أردوغان يدعو لدعم مبادرته للأكراد   
الثلاثاء 1430/8/20 هـ - الموافق 11/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)
رجب طيب أردوغان دعا المعارضة إلى عدم غلق أبوابها أمام الحوار (رويترز)

جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعوته أحزاب المعارضة إلى التعاون مع مبادرة حكومته لمعالجة مطالب الأقلية الكردية في البلاد، بعدما رفض حزبان رئيسيان من المعارضة المبادرة وانتقداه للقائه زعيم حزب المجتمع الديمقراطي التركي الذي يواجه احتمال إغلاقه بسبب مزاعم عن علاقته بمتمردي حزب العمال الكردستاني.
 
وقال أردوغان أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان مخاطبا المعارضة "لا تغلقوا أبوابكم أمام مشروع الوحدة الوطنية" داعيا المعارضة إلى الالتحاق بهذا المشروع وجعله واقعا على الأرض.
 
وكان رئيس الوزراء التركي قد قال عقب لقائه الأسبوع الماضي زعيم حزب المجتمع الديمقراطي الكردي أحمد ترك إن محادثاته معه عززت الآمال بشأن هذه المبادرة التي تسمى "المبادرة الكردية".
 
وكان من المقرر أن تبدأ اليوم الثلاثاء الجولة الأولى من المحادثات بين الحكومة التركية والأحزاب السياسية بشأن مبادرة حزب العدالة والتنمية الحاكم التي تهدف إلى الجمع بين الأحزاب السياسية وجماعات المجتمع المدني للتوصل إلى موقف إجماعي بشأن كيفية حل مشكلة مزمنة أثارت صراعا بدأ قبل 25 عاما قتل فيه أكثر من 40 ألف شخص.
 
ودعا وزير الداخلية التركي بشير أتالاي سبعة أحزاب سياسية إلى إجراء محادثات وفقا لمبادرة حزب العدالة والتنمية الجديدة.
 
ومن المقرر أن تعقد محادثات مع حزب اليسار الديمقراطي اليوم في حين سيلتقي أتالاي بأعضاء حزب الوحدة الكبرى الإسلامي غدا. ومن المقرر إجراء محادثات مع أعضاء الحزب الديمقراطي الاجتماعي بعد غد الخميس.
 
المعارضة الرئيسية بتركيا رفضت مبادرة حل القضية الكردية (الفرنسية-أرشيف)
المعارضة ترفض
 
لكن حزبي الحركة القومية اليمني والشعب الجمهوري المعارضين أعلنا رفضهما لإجراء محادثات بشأن هذه المبادرة الحكومية.
 
ويعد هذا الرفض ضربة شديدة للمبادرة التي يسعى أردوغان إلى تحقيق إجماع وطني عليها، حيث إن منح حقوق أكبر للأقلية الكردية مرتبط بمحاولة أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
ويعارض حزب الحركة القومية اليميني بشدة إصلاحات ثقافية وسياسية كردية معتبرا مثل هذه التحركات تهديدا للوحدة الوطنية للبلاد، كما أشار متحدث باسم حزب الشعب الجمهوري إلى أن حزبه سيرفض مثل هذا الطلب أيضا في ضوء عدم إعلان الحكومة تفصيلات مبادرتها الإصلاحية.
 
وما زال من غير الواضح ما الذي تأمل الحكومة تحقيقه من وراء هذه المبادرة في نهاية الأمر ولكن من المتوقع أن تشهد المبادرة من بين أمور أخرى افتتاح كليات كردية بالجامعات.
 
ومن ناحية أخرى فإن إحدى أمنيات الأكراد تتمثل في عودة رسمية لاستخدام الأسماء الكردية لقراهم التي تحمل حاليا أسماء تركية. كما يسعى حزب المجتمع الديمقراطي الكردي إلى منح المناطق الكردية في جنوب شرق تركيا حكما ذاتيا محدودا، وتعديلات دستورية تضمن حقوق الأكراد، وعفوا عن مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة