العراق ينعى مؤسس الفرقة القومية للتمثيل عزيز عبد الصاحب   
الجمعة 11/8/1428 هـ - الموافق 24/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
الفرقة القومية للمثيل تعد الأشهر عربيا والأكثر حصولا على الجوائز العالمية
أعلنت دائرة السينما والمسرح العراقية وفاة الفنان العراقي عزيز عبد الصاحب، أشهر مسرحيي العراق وأحد مؤسسي الفرقة القومية للتمثيل عن 70 عاما بسبب جلطة دماغية.
 
وقال مسؤول في الدائرة إن "الساحة المسرحية العراقية فقدت واحدا من ألمع نجومها وأكثر فنانيها عطاء على مدى 50 عاما".
 
وأضاف الناطق الإعلامي لدائرة السينما والمسرح عباس الخفاجي أن "رحيل الفنان عبد الصاحب مساء الأربعاء يعد خسارة كبيرة للفن العراقي الجاد، بعد أن أثرى على مدى عقود من الزمن خشبات المسرح بالأعمال الرصينة التي ما زالت راسخة في ذاكرة الجمهور العراقي ومتذوقي الفن المسرحي".
 
ولد الفنان الراحل في مدينة الناصرية جنوبي العراق عام 1937، واهتم بالفن المسرحي في وقت مبكر من عمره, وقدم إلى العاصمة ليكون أحد مؤسسي الفرقة القومية للتمثيل، التي انطلقت في الأول من مايو/ أيار 1968 وقدم معها أول عمل مسرحي.
 
وأكمل دراسته في معهد الفنون الجميلة في العاصمة إلى جانب نخبة من عمالقة المسرح العراقي، الذين شكلوا فترة ذهبية عرفها الفن المسرحي في العراق خلال عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وفي مقدمتهم الراحل طعمة التميمي ويوسف العاني وقاسم الملاك ووجيه عبد الغني وآخرون.
 
وكتب الراحل العديد من المسرحيات الجادة التي حملت في طياتها هموم الناس وتفاصيل حياتهم المتعبة، منها "رغيف على وجه الماء" و"ليلة خروج بشار بن الحارث حافيا" و"الباب العالي" و"ابن ماجد".
 
واهتم عبد الصاحب كثيرا بمسرح الطفل، وحرص على تقديم أدوار تمثيلية في العديد من المسرحيات، لقناعته بأهمية هذا اللون المسرحي في حياة الأطفال والنشء الجديد، ومن تلك الاعمال التي شارك فيها "الصبي الخشبي" و"سر الكنز".
 
كما أصدر ديوانا شعريا حمل عنوان "صحبة ليل طويل"، فضلا عن اهتمامه بالنقد المسرحي والأدب، وكان عضوا في الاتحاد العراقي للأدباء والكتاب، وأسهم بكتابة المقالات في العديد من الصحف العراقية على امتداد 30 عاما.
 
وعين مؤخرا عضوا في لجنة تقويم العروض المسرحية، التي تتولى مشاهدة الأعمال وتقويمها قبل عرضها، وعمل في هذه اللجنة بحرص مهني وفني كبير حتى قبل ساعات قليلة من وفاته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة