غموض يلف خطة الانسحاب وعباس يلتقي شارون   
السبت 1426/3/14 هـ - الموافق 23/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

جيش الاحتلال يتوغل في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

اكتنف الغموض مصير خطة الانسحاب الإسرائيلية المزمعة من غزة وبعض المستوطنات شمال الضفة الغربية بعدما تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون دعما بتأجيل تنفيذ الخطة من الأجهزة الأمنية.

وتوقع مسؤول في الحكومة الإسرائيلية أن يعلن شارون الشهر القادم تأجيل تنفيذ خطة الانسحاب لمدة ثلاثة أسابيع بدعوى احترام فترة حداد دينية يهودية تتزامن مع المواعيد المعلنة سابقا للانسحاب.

وقالت مصادر إسرائيلية إن التأجيل سيمتد إلى 15 أغسطس/آب المقبل بدلا من 20 يوليو/تموز. وتتضمن الخطة تفكيك 21 مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة وأربع أخرى في الضفة الغربية.

شارون قد يعلن تأجيل الانسحاب الشهر القادم (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق دعا حاخاما إسرائيل الكبيران في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية المستوطنين إلى عدم مواجهة خطة الانسحاب بالقوة، مشددين على ضرورة "تجنب أعمال العنف بأي ثمن".
 
وطالب حاخام الأشكيناز يونا ميتزغر القوى الأمنية بالأخذ بعين الاعتبار مشاعر الناس عندما يتعلق الأمر بما زعم أنه اقتلاع لهم من أراض يعيشون فيها منذ 30 عاما.

من جانبه اعتبر حاخام السفارديم شلومو عمار أن حصول الانسحاب وفق ما قرر "يعني كما هو الأمر في كل شيء, إنه تنفيذ لإرادة الله". يأتي ذلك بينما يستعد اليمين المتشدد والمستوطنون لمظاهرات جديدة احتجاجا على الانسحاب، في حين دعا بعض حاخامات المستوطنات الجنود وعناصر الأمن إلى عدم تنفيذ أوامر الإخلاء.
 
لقاء عباس شارون
في غضون ذلك أعلن مكتب شارون أن الأخير سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس قريبا.
 
جاء هذا الإعلان بعد مكالمة هاتفية أجراها عباس مع شارون مهنئا إياه بعيد الفصح، وبعد استئناف محادثات أمنية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بخصوص الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب المزمع من قطاع غزة.
 
وكانت مصادر متطابقة أكدت أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان اتفقا خلال لقائهما أمس على ضرورة التنسيق للانسحاب الإسرائيلي من غزة خلال الصيف.



 
وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في وقت سابق عقب اجتماعه مع دوف فيسغلاس مستشار شارون أن الفلسطينيين والإسرائيليين قرروا تفعيل عمل اللجان المشتركة لحل مسألة المعتقلين والمطلوبين والمبعدين وتسليم المدن بالضفة الغربية إلى الفلسطينيين.
 
وفي سياق مغاير تحدثت تقارير إعلامية عن أن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث طلب من إندونيسيا في جاكرتا تعيين مبعوث خاص لها في الأراضي الفلسطينية، وأن تلعب دورا فعالا من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
 
الاحتلال يعتقل شابا فلسطينيا في نابلس (رويترز)
توغل وإغلاق

ميدانيا وضع جيش الاحتلال وشرطته في حالة تأهب خشية وقوع هجمات خلال عيد الفصح اليهودي الذي يحتفل به اعتبارا من السبت، كما فرض الاحتلال إغلاقا محكما على الأراضي الفلسطينية.
 
وتوغلت قوات الاحتلال صباح اليوم في مخيم بلاطة بمدينة نابلس لاعتقال اثنين من القادة المحليين لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح.
 
وأفاد متحدث باسم الكتائب بأن نحو 30 سيارة جيب دخلت المخيم صباح اليوم لاعتقال كل من علاء سلطان وأحمد أبو سلطان، مشيرا إلى أنهما نجحا في الفرار لكن أبو سلطان أصيب بجروح طفيفة في ساقه أثناء تبادل لإطلاق النار.
 
كما أفاد مراسل الجزيرة بأن قوة أخرى اجتاحت بلدة صيدا شمال مدينة طولكرم التي سلمت مسؤولية الأمن فيها إلى السلطة الفلسطينية قبل ثلاثة أسابيع.
 
وفي تطور آخر أعلن مصدر في الشرطة الفلسطينية أن ناشطين فلسطينيين يشتبه في مشاركتهما بعملية فدائية في تل أبيب هربا من سجن في طولكرم صباح اليوم.
 
وكانت الشرطة قد اعتقلت شفيق عبد الغني وأحمد زكي العضوين في الجهاد الإسلامي بعد فترة وجيزة من وقوع تلك العملية التي استهدفت ناديا ليليا يوم 25 فبراير/شباط الماضي وأدت إلى مقتل خمسة إسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة