الحكومة البريطانية تخفي الحقائق حول نسبة الغازات العادمة   
الاثنين 10/3/1429 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)


ذكرت صحيفة ذي غارديان في عددها الصادر اليوم نقلا عن تقرير رسمي أن مستوى الغازات التي تنفثها بريطانيا في الجو تزيد بنسبة 12% عن الأرقام التي أعلنتها الحكومة رسميا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب التدقيق الوطني انتقد في تقرير له بشدة الحكومة البريطانية لاستخدامها نظامين مختلفين لقياس نسب الكربون، وهي طريقة وصفها بأنها تفتقر إلى التناغم والتناسق.

وطبقا لأحد هذين النظامين, فإن بريطانيا نفثت 656 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في عام 2005، مدعية أن تحسنا قد طرأ مقارنة بأرقام عام 1990.

غير أن التقرير يقول إن البيانات غير المعروفة لكنها الأكثر دقة في حسابات الدولة الخاصة بشؤون البيئة، تظهر أن تلك الانبعاثات كانت في حدود 733 مليون طن عام 2005.

ويضيف التقرير أن "هنالك قاعدتين مختلفتين تستند إليهما الحكومة في إبلاغها عن مستوى الانبعاثات, إحداهما موجهة للأمم المتحدة والأخرى عبارة عن حسابات بيئية معدة لمكتب الإحصاءات الوطنية، وهي أكثر شمولا لأنها تحوي الانبعاثات الناجمة عن حركة الملاحة الجوية والبحرية".

وتقول الصحيفة نقلا عن التقرير إن انبعاثات الغاز من بريطانيا لم تتناقص إذا ما قيست بنظام الحسابات الوطنية, مشيرة إلى أن الأرقام الواردة في التقرير تتناقض مع ادعاءات الحكومة المطردة بانخفاض مستوى الانبعاثات.

واتهمت أحزاب المعارضة وجماعات البيئة مساء أمس الحكومة بتضليل الرأي العام في وقت تزعم فيه أن بريطانيا تقود الركب في الحد من انبعاث الغازات.

وقال وزير الدولة لشؤون البيئة بحكومة الظل بيتر أينسويرث إن هذا التقرير يثير أسئلة صعبة بشأن مصداقية الطريقة التي تنتهجها الحكومة في خفض انبعاثات الكربون, مضيفا أنه في ظل انعدام تقارير صحيحة وموثوقة فإن النتائج المتوخاة قد تنطوي على تداعيات مأساوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة