برلمان تونس يرجئ "تحصين الثورة" ومظاهرات ضده   
الأحد 1434/8/21 هـ - الموافق 30/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:09 (مكة المكرمة)، 2:09 (غرينتش)
متظاهرون ينددون بمشروع قانون تحصين الثورة أمام المجلس التأسيسي بالعاصمة تونس (الفرنسية)
أجل المجلس الوطني التأسيسي في تونس مناقشة مشروع قانون تحصين الثورة. وبينما تظاهر عدد من أنصار "الاتحاد من أجل تونس" المعارض ضد القانون، وصفه الرئيس منصف المرزوقي بأنه لا جدوى منه.
 
وبعد موافقة البرلمان في وقت سابق على تمرير مشروع القانون بالقراءة الأولى، قرر الأعضاء إرجاء المناقشات فصلا فصلا والتصويت النهائي على المشروع لإفساح المجال لمناقشة الدستور الجديد التي ستبدأ غدا الاثنين.

يأتي ذلك بينما تظاهر عدد من أنصار "الاتحاد من أجل تونس" -وهو ائتلاف لخمسة أحزاب معارضة- أمام المجلس التأسيسي بالعاصمة، احتجاجا على مشروع القانون الذي يهدف إلى منع مسؤولي نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من الترشح للانتخابات الرئاسية، أو ممارسة أي نشاط سياسي رسمي، أو تولي أي منصب في الدولة خلال سبع سنوات من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

ورفع المتجمعون شعارات مثل "لا للإقصاء ولا للعقاب الجماعي" و"نريد دولة مدنية ديمقراطية.. لا للفكر الرجعي"، ونددوا بسياسة حزب النهضة الذي يقود الائتلاف الحكومي قائلين إنه يريد إرساء دكتاتورية جديدة في البلاد.

ومن جهته اعتبر الرئيس المنصف المرزوقي في حوار مع الخبير الدستوري عياض بن عاشور وزعته رئاسة الجمهورية، أن قانون تحصين الثورة تأخّر كثيرا عن موعده وأنه لا جدوى منه الآن، على حدّ تعبيره.

وشدد المرزوقي في الحوار ذاته على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل نهاية العام الجاري، مؤكدا أنه السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد من أزمتها الاقتصادية.

وقدم مشروع قانون تحصين الثورة حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، أحد الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحكومي بتونس.

ويقول أنصار مشروع القانون إنه يهدف إلى تحصين الثورة من احتمال عودة مسؤولي حزب بن علي إلى الحكم، بينما ترى أحزاب معارضة أن غايته إقصاء خصوم النهضة ومنعهم من حقهم في ممارسة السياسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة