استمرار تداعيات الزالزل اليميني   
الأربعاء 1423/2/12 هـ - الموافق 24/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


باريس - وليد عباس
احتل الحدث الذي هز فرنسا الأحد الماضي الصفحات الرئيسية والقسم الأكبر من الصحف الفرنسية الصادرة اليوم والتي استمرت في وصف فوز مرشح أقصى اليمين جان ماري لوبن بالمركز الثاني في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بالزلزال.
ورغم أهمية الحدث الرئيسي فإن الصحف الفرنسية استمرت في متابعة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ومنطقة الشرق الأوسط.

فرنسا تشعر بالخزي

الحدث الاستثنائي الذي بدأ يوم 21 أبريل/نيسان لن ينتهي بسهولة في السادس من مايو/أيار ويضع حدا للانهيار العصبي الذي أصاب الجسم الانتخابي الفرنسي

ليبراسيون

ركزت صحيفة لوموند في افتتاحيتها على انعكاسات هذه النتيجة على صورة فرنسا في العالم وقالت: نادرا ما فقدت فرنسا مصداقيتها في العالم بهذا الشكل, من الصعب أن نعتقد أن الأمر لن تكون له آثار على المدى الطويل، وستواجه باريس صعوبة كبيرة في إيصال كلمتها كما كان الحال من قبل, وستكون لهذه القضية آثار دبلوماسية ونتائج اقتصادية, وتنبع قسوة الانتقادات من أن البلد الذي تعود إعطاء الدروس هو المذنب هذه المرة.

ورأت صحيفة ليبراسيون أن "الحدث الاستثنائي الذي بدأ يوم 21 أبريل/نيسان لن ينتهي بسهولة في السادس من مايو/أيار ويضع حدا للانهيار العصبي الذي أصاب الجسم الانتخابي الفرنسي، وهو ما شعر به الشباب من طلاب المدارس بشكل تلقائي فقاموا باحتلال الشارع منذ الأحد الماضي".

لكن الصحيفة رأت أن الأمر ليس بالسهل نظرا لأن غضب الناخبين لم يكن موجها إلى رئيس الحكومة ليونيل جوسبان وحده، فقد استهدف هذا التصويت الرافض كافة الحكام من اليمين واليسار، و"جاك شيراك الذي سيفوز بالرئاسة في 5 مايو/أيار هو في حقيقة الأمر المهزوم الآخر في الدورة الأولى، ويقع على عاتقه اليوم قطع الطريق أمام جان ماري لوبن".

واهتمت صحيفة لومانيتيه في عنوانها الرئيسي بالرافضين لحزب أقصى اليمين قائلة "من هم الشباب المعادين للوبن"، وأفردت عدة صفحات لنقل تعليقات عدد من المتظاهرين من الشباب على نتائج الدورة الأولى، كما ركزت صحيفة فرانس سوار في عنوانها الرئيسي على الموضوع ذاته مع فارق بسيط حيث قالت: "فرنسا التي تقول لا للوبن، وتلك التي تقول نعم، ولكنها فيما يتعلق بفرنسا التي تقول نعم لزعيم أقصى اليمين اكتفت بحديث مع زوجة جان ماري لوبن".

شارون وفريق الحقائق
أشارت صحيفة ليبراسيون إلى أن السلطات الإسرائيلية وبعد أن أغلقت الضفة الغربية لمدة ثلاثة أسابيع، تبدو أنها على وشك تقديم بعض التنازلات للمجتمع الدولي. وبينما تنتظر المنطقة وصول فريق تقصي الحقائق عما حدث في جنين، حصل عدد من المسؤولين الأوروبيين الرفيعي المستوى على إذن لزيارة عرفات.

وبينما كانت صحيفة لوفيغارو أكثر تحديدا لهذه النقطة، وقالت في عنوان مقالها "بيريز يدعو سولانا للقاء عرفات"، مشيرة إلى أن الأوروبيين المجتمعين في المؤتمر الأوروبي المتوسطي استغلوا كلمة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عندما دعا الدول الخمس عشرة للعودة إلى القدس وزيارة عرفات إذا أرادوا وقرروا إرسال خافيير سولانا كاختبار لصحة هذه الدعوة. وإذا وافقت الحكومة الإسرائيلية عليها سيحاول الممثل الأعلى للدبلوماسية الأوروبية القيام بوساطة من أجل نقل المتهمين باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي إلى مكان تتم فيه محاكمتهم في إطار شروط ترضي الطرفين، ويزيل بالتالي العقبة الرئيسية أمام فك الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني.

وتابعت الصحيفة موضحة أنه إذا خالفت الحكومة دعوة بيريز فإن الأمر يعني أن إسرائيل تستخدم لغة مزدوجة تجاه أوروبا، ويبدو أن الأوروبيين يطرحون هذا السؤال بشكل واضح وصريح نظرا لأن وزير الخارجية الإسرائيلي يتحدث لغة تتناقض بشكل كامل مع السياسة التي يطبقها رئيس حكومته على الأرض.


سيحاول الممثل الأعلى للدبلوماسية الأوروبية القيام بوساطة من أجل نقل المتهم باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي إلى مكان تتم فيه محاكمتهم في إطار شروط ترضي الطرفين، ويزيل بالتالي العقبة الرئيسية أمام فك الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني

لوفيغارو

كما تحدثت لوفيغارو عن المفاوضات الخاصة بالحصار المفروض على كنيسة المهد إذ يرفض الرئيس الفلسطيني أن يسلم المحاصرين أنفسهم للجيش الإسرائيلي وأن يختاروا بين الطرد إلى بلد عربي أو مواجهة القضاء الإسرائيلي. ونقلت الصحيفة عن الإسرائيليين اعتقادهم بأن عرفات يريد الحفاظ على الوضع المتوتر في كنيسة المهد أملا في أن تمارس الأسرة الدولية ضغوطا قوية على الدولة العبرية.

وأثارت صحيفة ليبراسيون مشكلة حوادث الانفجار في مخيم جنين بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منه نظرا لأن المخيم يحتوي على كميات كبيرة من المتفجرات والذخائر المبعثرة في كل مكان، ووصف موفد الصحيفة الخاص عمليات البحث عن الجثث في وسط المخيم في كوم من ركام المباني التي دمرها الجيش الإسرائيلي بالقنابل والجرافات، وهو المكان الذي يصفه سكان المخيم بتورا بورا جنين.

واشنطن تتهم بغداد
كما نشرت لوفيغارو مقالا عن اتهامات الأميركيين للعراق بالسعي لبناء أسلحة دمار شامل، واستعرضت الصحيفة تاريخ برامج التسليح العراقية منذ أن قصفت إسرائيل المفاعل الذري العراقي عام 1981، واعتبرت الصحيفة أن العراق لا يستطيع التخلي عن هذه البرامج لأن أسلحة الدمار الشامل تشكل جزءا من الفكر الإستراتيجي العراقي.

ونقلت لوفيغارو عن أحد مفتشي لجنة اليونسكوم أن المسؤولين العراقيين أكدوا له أن ترسانة الأسلحة الكيميائية أنقذت العراق مرتين خلال الحرب العراقية الإيرانية، وسمحت للعراق بمواجهة موجات المشاة الإيرانيين، ويعتقد هؤلاء المسؤولون أن السبب وراء رفض الولايات المتحدة دخول بغداد إبان حرب الخليج هو خوفهم من الأسلحة الكيميائية والجرثومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة