مقتل 35 بانفجار بغداد وتوقعات بارتفاع عدد الضحايا   
الخميس 1425/4/29 هـ - الموافق 17/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حالة الفوضى تسود موقع الانفجار (الفرنسية)

أعلنت وزارة الصحة العراقية أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع عند مركز لتجنيد الجيش العراقي الجديد قرب مطار المثنى في بغداد بلغ 35 قتيلا ونحو 135 جريحا، في حين توقعت متحدثة باسم الوزارة ارتفاع عدد القتلى.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن سيارة مفخخة انفجرت في ساعة الذروة صباح اليوم أمام البوابة الرئيسية لمركز التجنيد، مما ألحق أضرارا جسيمة بعدد من السيارات وحافلة ركاب كانت في المكان.

وأوضحت المصادر أن نحو 175 متطوعا كانوا يحاولون دخول مقر التجنيد عندما اصطدمت سيارة بالحشود أمام المركز وانفجرت وسطهم، ونفت مصادر عراقية وأميركية وجود جنود للاحتلال الأميركي بين القتلى والجرحى.

وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها المركز القريب من مطار المثنى لهجوم بسيارة مفخخة، إذ أوقع هجوم مماثل في 11 فبراير/ شباط 48 قتيلا.

وتعرضت مراكز التجنيد في الجيش العراقي الجديد لهجمات عدة في السابق لاعتقاد المهاجمين أن المتطوعين سيساندون الاحتلال، مما أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى.

جثة أحد القتلى داخل سيارة في موقع الانفجار (الفرنسية)
وسبقت هذا الانفجار اليوم سلسلة انفجارات متعاقبة هزت المقر العام لقوات الاحتلال في المنطقة الخضراء ببغداد في الساعات الأولى من صباح اليوم بعد سقوط قذائف هاون عليها دون أن يعرف حجم الخسائر المادية والبشرية.

وكان العراق عاش أمس يوما داميا مع اقتراب موعد تسليم السلطة للحكومة العراقية المؤقتة التي تم تعيينها مؤخرا نهاية هذا الشهر، فقد قتل ثلاثة جنود أميركيين و11 عراقيا وأربعة أجانب في هجمات متفرقة.

تنديد بريطاني
وفي أول رد فعل على الهجوم الأخير نددت الحكومة البريطانية بالانفجار، واعتبر وزير الخارجية جاك سترو أنه يستهدف الشعب العراقي بشكل مباشر، مشيرا إلى أن من وصفهم بالإرهابيين يسعون لتعطيل عملية نقل السلطة المقررة نهاية هذا الشهر.

وأوضح الوزير البريطاني أن "الإرهابيين" يبررون هجماتهم بأنها تستهدف قوات الاحتلال، في حين أن الاحتلال ينتهي بعد 12 يوما، وأكد سترو أن هذه الأعمال لن تمنع من تسليم السلطة للعراقيين.

من جانبها توقعت مبعوثة رئيس الوزراء البريطاني لحقوق الإنسان آن كلاود استمرار الهجمات بعد نقل السلطة وأن العراقيين يعتقدون أنها ستتصاعد وتستمر ما لا يقل عن ستة أشهر بعد تسلم السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة