14 ملكا ورئيس دولة يشاركون في قمة الجزائر العربية   
الثلاثاء 1426/2/12 هـ - الموافق 22/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)

الرئيس الجزائري يستقبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الفرنسية)

بدأ القادة العرب بالتوافد إلى الجزائر استعدادا للقمة العربية غدا الثلاثاء وسط أجواء هادئة رغم النقاط الحساسة المطروحة, بعد التوصل إلى اتفاق حول تفعيل مبادرة السلام العربية.

وبينما تأكد غياب سلطان عمان قابوس بن سعيد وعاهلي البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والأردن عبد الله الثاني ورئيسي لبنان إميل لحود واليمن علي عبد الله صالح، يشارك في القمة الرؤساء المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي والسوري بشار الأسد.

وقد وصل إلى الجزائر بالفعل الزعيم الليبي ورؤساء السودان وموريتانيا والسلطة الفلسطينية والرئيس العراقي المؤقت والعاهل المغربي وأمير قطر ورئيس وزراء الأردن ونائب رئيس الوزراء العماني وحاكم إمارة الفجيرة ونائب الرئيس اليمني.

وأعلن المتحدث باسم الجامعة العربية حسام زكي أنه يتوقع حضور 14 ملكا ورئيسا إلى العاصمة الجزائرية للمشاركة في القمة.

مبادرة السلام
و
حرص زكي على إيضاح الجدل الذي حصل حول المبادرة الأردنية لتفعيل مبادرة السلام العربية ساعيا الى تخفيف حدة الخلافات حولها. وقال إن الأردن قدم ورقة بهدف تفعيل مبادرة السلام العربية وكانت ترمي إلى مزيد من التعريف والتسويق لهذه المبادرة من خلال تقديم صيغة مختصرة لها.

وأضاف أن الوفود العربية درست هذه الورقة وأدخلت عليها بعض الإضافات بشكل أرضى الجميع، وتم اعتمادها.

من جهته قال وزير الخارجية الأردني هاني الملقي إن بلاده لم تقدم مبادرة للسلام مع إسرائيل أو للتطبيع معها. وأوضح للجزيرة أن الأردن قدم مشروع قرار يدعو إلى تفعيل المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت على أمل أن تلقى استجابة من الدول الكبرى.

إصلاحات الجامعة
وفي إطار إصلاحات الجامعة العربية، رفع وزراء الخارجية إلى قادتهم التعديلات الخاصة بمواد ميثاق الجامعة التي تسمح بإنشاء البرلمان العربي المؤقت لمدة خمس سنوات على أن يتكون من 88 عضوا يمثل كل دولة أربعة أعضاء.

وتم الاتفاق أيضا على إنشاء هيئة الالتزام بمتابعة تنفيذ القرارات، وتتكون من ممثلي الترويكا العربية أي الدولة المضيفة وتلك التي استضافت القمة السابقة والتي ستستضيف القمة المقبلة.

كما وافق الوزراء على التعديل الخاص بالمادة السابعة من الميثاق والخاصة بآلية قواعد التصويت ونظام اتخاذ القرارات.

ويؤكد هذا المشروع على أن حضور ثلثي الأعضاء هو النصاب القانوني لصحة انعقاد أي دورة لمجلس الجامعة، وأن يتم اعتماد القرارات حسب قاعدة توافق الآراء ما أمكن على أن يكون الإجماع ضروريا في حالتين فقط هما قبول أو فصل دولة من الجامعة.

الأمين العام أكد أن 14 دولة عربية أبلغت الجامعة بخطوات الإصلاح (الفرنسية)

الإصلاح السياسي
بالنسبة لمسيرة الإصلاح في العالم العربي، من المقرر أن يقدم الأمين العام للجامعة تقريرا حول مدى التقدم الذي أحرز على صعيد تنفيذ قرار قمة تونس.

وأعلن عمرو موسى أن 14 دولة عربية أبلغت الجامعة بخطوات الإصلاح فيها، وهي قطر ولبنان ومصر واليمن والمغرب والجزائر وسوريا والأردن وتونس والإمارات وليبيا والعراق وعمان.

كما علمت الجزيرة أن قمة الجزائر العربية ستبحث اقتراحا بإرسال قوات عربية إلى الصومال لتنضم إلى قوات إفريقية هناك. وقد رحبت كل من الرياض وصنعاء بالاقتراح، وأعلنتا استعدادهما للمشاركة في مثل هذه القوات أو تقديم مساعدات لوجستية.

وتقرر عقد جلسة استثنائية لوزراء الخارجية العرب نهاية العام الجاري لوضع المعايير الخاصة بالقضايا الموضوعية والأخرى الإجرائية. وتم إرجاء البحث في اقتراحين بالإطار نفسه، وطلب من خبراء إعداد دراسة عنهما لتقديمها إلى القمة المقبلة بالسودان عام 2006 وهما مشروع محكمة العدل العربية ومجلس الأمن القومي العربي.

الياور نفى وجود خلافات مع الأردن(الفرنسية- أرشيف)

لبنان والعراق
من جهته أعلن وزير الخارجية اللبناني أن القمة لن تبحث مسالة الانسحاب السوري من لبنان أو قرار مجلس الأمن 1559.

واعتبر محمود حمود في تصريحات للصحفيين أن القضايا العالقة بين لبنان وسوريا تحل بينهما.

وأوضح أنه وفقا لميثاق الجامعة العربية فإن أي قضية لا يمكن أن تبحث ما لم تطلب الدولة المعنية بحثها، مكررا القول إن بيروت لم تطلب بحث الانسحاب السوري خلال قمة الجزائر.

وفي إطار أجواء القمة، نفى الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور وجود أزمة في العلاقات مع الأردن. وقال عقب وصوله إن روابط بلاده مع الأردن تاريخية ومتينة للغاية.

وقد التقى الياور رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز الذي أعلن أن الملك عبد الله الثاني طلب من القائم بالأعمال الأردني بالعراق العودة إلى مكان عمله في بغداد للعمل على إزالة التوتر بين البلدين. 

وقد عقد وزيرا الخارجية الأردني هاني الملقي والعراقي هوشيار زيباري اجتماعا، أكد الأول أنه يهدف لمناقشة سبل ضمان أمن الدبلوماسيين الأردنيين في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة