الأردن يوزع مشروع قرار بمجلس الأمن للتدخل بليبيا   
الخميس 1436/5/1 هـ - الموافق 19/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:02 (مكة المكرمة)، 17:02 (غرينتش)

وزع الأردن مساء اليوم مشروع قرار بشأن ليبيا على الدول الأعضاء في مجلس الأمن للنقاش تحت الفصل السابع.

ويدين المشروع "الأعمال الإرهابية" التي يرتكبها تنظيم الدولة الإسلامية وأنصار الشريعة وكل التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في ليبيا، كما يطالب بتقديم الدعم لمجلس النواب المنحل والحكومة المنبثقة عنه، وبسحب ما سماها "المليشيات المسيطرة على طرابلس".

كما يدين مشروع القرار أي محاولة لتزويد أو بيع أو نقل الأسلحة والمعدات ذات الصلة، بما في ذلك الذخيرة وقطع الغيار للجهات الفاعلة من غير الدول أو الكيانات في ليبيا، باستثناء الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل.

ويدعو المشروع -الذي قالت مصادر للجزيرة إن قطر وتونس والجزائر تحفظت عليه- إلى تزويد الحكومة المذكورة بالدعم الأمني اللازم، وبتسهيل عودتها إلى العاصمة طرابلس.

ويقترح المشروع تشكيل لجنة تقدم توصيات إلى مجلس الأمن في غضون ثلاثين يوما بشأن وضع آلية للتنفيذ، ويعرب عن دعمه للحوار الوطني الذي تشرف عليه الأمم المتحدة بين الأطراف الليبية.

ويدعو المشروع أيضا كل الدول الأعضاء إلى استعمال كل الوسائل الممكنة وفقا لميثاق الأمم المتحدة "للتصدي للتهديدات التي يشكلها الوضع في ليبيا على السلم والأمن الدوليين".

صياغات عدة
وقال مراسل الجزيرة من نيويورك رائد فقيه إن المشروع خضع لعدة صياغات، ونقل عن مصادر دبلوماسية قولها إن المشروع خضع لمفاوضات طويلة وتم تعديل نحو ست صياغات منه حتى انتهى الأمر إلى صياغته الحالية.

وأضاف أن دولا عربية لا تزال تتحفظ على دعم طرف ضد آخر في الساحة الليبية، وترى أن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن يجب أن يدعم الدعوة إلى عملية سياسية تنتج عنها حكومة وحدة وطنية ليبية تتولى مكافحة ما يسمى "الإرهاب".

وفي السياق نفسه قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إنه ليس من حق أي دولة أن تتدخل في ليبيا بمعزل عن بقية دول الجوار وبالتعاون مع مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون.

وشدد السبسي في تصريحات صحفية نقلها التلفزيون الرسمي التونسي على أن ما يسمى "الإرهاب" آفة عابرة للحدود.

ومن جهة أخرى أعلنت الجزائر وبريطانيا تأييدهما حلا سياسيا وليس عسكريا في ليبيا. وفي مؤتمر صحفي بالجزائر العاصمة، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن بلاده لا تعتقد أن عملا عسكريا يمكن أن يؤدي الى تسوية الأوضاع في ليبيا.

وبدوره قال وزير الخارجية الجزائري رمضان العمامرة إن بلاده تؤيد الحل السياسي والحوار. وأضاف أن الجزائر -بصفتها جارة لليبيا- "تحرص على أن تكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة"، ودعا "أصحاب الإرادات الحسنة للمساعدة على التوصل إلى حل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة