هنية يقلل أهمية عضوية الأمم المتحدة   
الجمعة 1432/11/4 هـ - الموافق 30/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:17 (مكة المكرمة)، 17:17 (غرينتش)

هنية يرى أن الدول تنتزع ولا تأتي بالقرارات

قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم إن المساعي الفلسطينية للحصول على عضوية الأمم المتحدة ستصل إلى طريق مسدود، في وقت اعتبر فيه وزير خارجية حكومة تسيير الأعمال رياض المالكي أن الحصول على نسبة الحسم داخل مجلس الأمن الدولي لقبول طلب العضوية عملية "ليس سهلا لجهة الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة".

واعتبر هنية في خطبة الجمعة -بأحد مساجد مدينة غزة- أن "التحرك الذي يقوم على منطق الاستفراد بالقرار السياسي الفلسطيني ويقوم على خطوة مجتزأة لا تأتي في سياق برنامج وطني وتوافق وتعترف بإسرائيل على 78% من أرض فلسطين سيصل إلى نقطة مسدودة". وقال إن هذا تحرك "ناقص وسيكون ضرره أكثر من نفعه.

ولفت هنية إلى أنه "لا يمكن أن تقام الدول بالقرارات بل إن الدول والحقوق تنتزع ونحن نواجه مشروعا ينطلق من رؤية عقائدية تلمودية وانتزاع الحقوق هو سبيلها الوحيد".

وشدد هنية على رفض "قيام دولة فلسطينية مقابل التنازل عن أي شبر من أرضها التاريخية، كما لا يمكن أن تكون هذه الدولة مقابل التنازل عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وخاصة حق عودة اللاجئين المشردين إلى أرضهم وديارهم التي هجروا منها".

وقال هنية "نحن مع إقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء محرر من أرض فلسطين دون الاعتراف بإسرائيل ودون التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، لأنها أرض وقف إسلامي لا يجوز لأي كان أن يتصرف فيها أو أن يتنازل عنها".

واستخف هنية باشتراط السلطة الفلسطينية وقف البناء الاستيطاني الإسرائيلي للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل "التي ترد عليهم بمزيد من الاستيطان وبمزيد من تهويد القدس وبمزيد من القمع والاعتقالات وبمزيد من الحصار".

الفلسطينيون يسعون لتأمين الصوت التاسع المطلوب للحصول على حق العضوية

مساعي العضوية
وقال وزير خارجية حكومة تسيير الأعمال الفلسطيني رياض المالكي في تصريحات لوكالة "معا" الإخبارية الفلسطينية اليوم "ممكن أن ننجح أو نفشل في الحصول على أصوات، لكننا نعمل بكل قوتنا، لا سيما وأن هناك ثماني دول قالت إنها ستصوت لصالحنا ونبحث عن الصوت التاسع بين البرتغال وكولومبيا والبوسنة".

وأشار المالكي إلى أنه سوف يسافر للبوسنة قريبا كما سيسافر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى كل من كولومبيا والبرتغال، مضيفا أنه "حتى الدول التي حسمت موقفها لجهة التصويت لصالحنا سوف نبقى على اتصال معها من أجل ضمان عدم تغيير موقفها تحت الضغط الأميركي والإسرائيلي".

ومن المقرر أن تعقد اللجنة المعنية بقبول الأعضاء الجدد في مجلس الأمن اليوم اجتماعا على مستوى السفراء للنظر في الطلب الفلسطيني بالحصول على عضوية الأمم المتحدة.

وقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة الماضي طلب الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، رغم معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل. 

وأعلن عباس مرارا أنه سيعود للمفاوضات بعد هذه الخطوة للاتفاق مع إسرائيل على كافة قضايا الوضع النهائي وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

المفاوضات
ورفضت منظمة التحرير الفلسطينية أمس الخميس اقتراحا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا لاستئناف مفاوضات السلام -المتوقفة مع إسرائيل- الشهر القادم دون شروط مسبقة.

وأشارت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المجتمعة في رام الله إلى أنها تنظر في الاقتراح، لكنها قالت إنه يتعين على إسرائيل أن توقف كل عمليات البناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة قبل استئناف المحادثات.

ووضعت المبادرة الدبلوماسية لعباس (طلب العضوية) الفلسطينيين في مسار جديد للالتفاف على عملية سلام لم تحقق شيئا في السنوات الثماني عشرة الماضية.

ومن غير المرجح أن يتخلى عباس عنها ما لم توافق إسرائيل على شروطه لاستئناف المحادثات.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عباس بالعودة إلى المفاوضات دون شروط مسبقة ويصر على أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة يهودية. 

وحاولت اللجنة الرباعية المكونة من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة على مدى أشهر إقناع الطرفين بالعودة إلى مائدة المفاوضات، لكنها فشلت في صياغة مرجعيات قد تمثل حلا وسطا وتحيي محادثات السلام التي انهارت قبل نحو عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة