إخوان الأردن يجددون نقدهم للحكومة   
الأحد 1433/10/2 هـ - الموافق 19/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)
مراقب الإخوان بالأردن أشاد بثورات الربيع العربي وقال إن بلاده لا تختلف عن تلك الدول (الجزيرة نت-أرشيف)

انتقدت حركة الإخوان المسلمين في الأردن بشدة حكومة فايز الطراونة، وجددت مقاطعتها للانتخابات البرلمانية المقبلة، كما طالبت بإلغاء معاهدة السلام التي وقعتها الحكومة مع إسرائيل عام 1994.

وقال المراقب العام للحركة همام سعيد في خطبة صلاة العيد اليوم الأحد إن الأردن لا يختلف عما حوله من دول الربيع العربي، حيث أشاد بالثورات التي قال إنها أرجعت الكلمة للشعوب والقوة للأمة وإنها بداية طريق العزة في مواجهة الأعداء بعد إسقاط "الأنظمة القمعية".

وأضاف سعيد أن الحراك الشعبي الذي انطلق قبل عام ونصف العام في الأردن يريد أن يعيد للشعب سيادته وكلمته عبر منهج إصلاح النظام الذي تبناه الحراك منذ انطلاقته، كما جدد وقوف حركة الإخوان إلى جانب ما أسماه مطالب الشعب الأردني وحقوقه المشروعة في حكومة منتخبة وسيادة كاملة للشعب تحقيقا لمبدأ "الشعب مصدر السلطات".

وفي هذا السياق، طالب المراقب العام للإخوان حكومة بلاده "بالقيام بواجبها وولايتها على المقدسات في القدس الشريف ومواجهة التدنيس الذي تقوم به دولة الاحتلال"، وأضاف أن الحكومة التي لا تقوم بواجبها لا تستحق البقاء وأن على الشعب اختيار حكومته التي تحرر مقدساته.

وقال سعيد في خطبته إن الشعب القوي لا تفرض عليه معاهدات ومواثيق لا يقبل بها, مطالباً بإلغاء معاهدة وادي عربة التي وقعت بين إسرائيل والأردن على الحدود الفاصلة بينهما يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 1994 وفتحت عهدا جديدا للعلاقات بينهما.

وعلى صعيد آخر، جدد المراقب العام موقف حركته بشأن مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة ترشيحا وانتخابا، وأشار إلى أن هذا القرار -الذي اتخذ بالاتفاق مع قوى أخرى- من شأنه أن يعجل بالاستجابة لمطالب الشعب الداعية لحكومة منتخبة يحاسبها الشعب ويعزلها إذا قصرت، وفق قوله.

وكان مجلس شورى الجماعة قد أعلن في يوليو/تموز عن مقاطعة الانتخابات المتوقع إجراؤها أواخر العام الحالي، حيث صوت لصالح قرار المقاطعة 49 عضوا من أصل 52.

ويتفق مع الإخوان بشأن مقاطعة الانتخابات 37 حراكا شعبيا وشخصيات وطنية معارضة، وتصر المعارضة على رفض التعديل الذي أقره مجلس النواب على قانون الانتخاب بزيادة مقاعد القائمة الوطنية بعشرة مقاعد جديدة لتصبح 27 مقعدا من أصل 150.

ويرى محللون أن البلاد مقبلة على أزمة سياسية في حال إصرار الدولة على إجراء الانتخابات، ويدفع سياسيون لإقناع صناع القرار بتأجيلها كمخرج من الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة