تطوير طلاء يقتل البكتيريا والفيروسات بمجرد اللمس   
الخميس 1427/12/14 هـ - الموافق 4/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:59 (مكة المكرمة)، 13:59 (غرينتش)

 

مازن النجار
وجد علماء أميركيون أن جزيئات مركب البوليمر الكيميائي الشائكة تدمر فيروس الإنفلونزا بمجرد اللمس، ويمكن لهذه المادة التجريبية أن تستخدم كطلاء يتكامل في وظيفته مع أساليب التعقيم الأخرى ضد الجراثيم في الأماكن العامة كالمستشفيات والطائرات.

قام بهذا التطوير فريق بحث من معهد تكنولوجيا ماساتشوستس (MIT) بقيادة الباحث الكيميائي ألكزندر كليبانوف، ونشرت نتائجه بـ"فعاليات الأكاديمية الوطنية للعلوم" وعرضتها مجلة "سيانتيفيك أميريكان".

وكان الباحثون قد وجدوا أن الطلاء الشائك بالبوليمرات يقتل البكتيريا بما فيها الإشريكية القولونية والعنقودية الذهبية والتي يمكنها البقاء على مقابض الأبواب وغيرها من السطوح.

خفض الوجود الفيروسي
ولاختبار تأثير طلاء البوليمر على فيروسات الإنفلونزا الأصغر بكثير، قام الباحثون بوضع نقط من محلول الإنفلونزا على شرائح زجاجية مطلية بالبوليمر. وبعد دقائق قليلة من تعرض عينات محلول الإنفلونزا للطلاء لم يستطع الباحثون استرداد أي فيروس نشط من العينات. وهذا يعني أن الطلاء قد خفض وجود الفيروس المسبب للمرض بعشرات الآلاف.

ويقول الدكتور كليبانوف إن أحد الدوافع لهذا البحث هو المخاوف الراهنة من احتمال اندلاع عالمي مهلك لوباء الإنفلونزا.

آلية عمل الطلاء
في حالة البكتيريا، يعمل البوليمر على إحداث ثقوب في جدار خلية الميكروب مما يسكب محتوياتها للخارج، وبالتالي فهي في حالة تنافر، كشعيرات تقف على أطرافها لدى شحنة ساكنة.

تحتوي النتوءات (الشائكة) على شحنات قليلة وكافية، لكنها تستطيع نقض جدران البكتيريا التي تتنافر مع الجزيئات قوية الشحن. ويبدو أن البوليمر يحيد الإنفلونزا لأن فيروسها يحيط به غلاف مناسب لاستهداف النتوءات الشائكة.

ورغم أن طلاء البوليمر لا يبدو ساما إذ لم يسبب أي أذى لخلايا القرود لدى اختباره، لا يزال بحاجة إلى ترخيص رسمي قبل السماح بإتاحته تجاريا.

ويعكف مختلف المخترعين مؤخرا على البحث في مبيدات الجراثيم المحتملة، من نضاحات المطهرات الآلية المثبتة على مقابض الأبواب إلى رسائل مسجلة تذكر بأدب بضرورة غسل اليدين.

بيد أن البعض ينظر إلى طلاء البوليمر كطريقة لاستثمار هستيريا الخوف من وباء الإنفلونزا. فعالم الفيروسات بجامعة نورث ويسترن، روبرت لام يعتقد أن هذا الأسلوب في تعطيل فيروس الإنفلونزا خدعة ويفتقر للدلالة البيولوجية.

من الطبيعي أن يكون مبتكرو الطلاء أكثر تفاؤلا. فميزة هذا الطلاء، بحسب كليبانوف، هي إمكانية نشره في كل مكان. فإذا كان بالإمكان طلاؤه سيمكن أيضا جعله مبيدا للبكتيريا والفيروسات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة