ضرب معارض بالأهواز ورفسنجاني يحاور الشباب تلفزيونيا   
الأحد 1426/5/6 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:49 (مكة المكرمة)، 17:49 (غرينتش)

رفسنجاني يواصل حملته الانتخابية (الفرنسية)

تعرض رئيس حركة تحرير إيران إبراهيم يزدي لاعتداء من قبل بعض أنصار التيار المحافظ أثناء زيارة له إلى الأهواز جنوب غربي إيران.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية اليوم إن "متشددين" اعتدوا بالضرب على القيادي في المعارضة الليبرالية الإيرانية التي تدعم المرشح الإصلاحي الرئيسي في الانتخابات الرئاسية المقررة الجمعة القادمة. وكان يزدي توجه إلى الأهواز من أجل إلقاء خطاب يؤكد فيه دعمه للمرشح الإصلاحي مصطفى معين.

وأوضحت الوكالة أن محاولة الاعتداء جرت خلال اللقاء العام إلا أن المشاركين في اللقاء منعوهم من ذلك. وأضافت أن المهاجمين عادوا ولحقوا بيزدي وثلاثة أشخاص كانوا يرافقونه إلى المطار حيث تعرضوا لهم بالضرب, مما أدى إلى إصابته بجروح حيث تلقى يزدي العلاج لدى عودته إلى طهران.

إبراهيم يزدي (الفرنسية)
وتحدث إصلاحيون وكذلك مؤيدون للرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني خلال الأيام الماضية عن اعتداءات عدة تعرض لها قياديوهم وناشطوهم ومراكزهم. وانضمت المعارضة الليبرالية وبينها يزدي إلى مصطفى معين في محاولة للخروج من التهميش السياسي الذي يعانون منه.

وفي تطور آخر نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مراسلين قولهم إن الشرطة الإيرانية تدخلت بقوة بعد ظهر اليوم ضد تجمع نسائي محظور في طهران واعتقلت على الأقل اثنتين من المشاركات. وتجمعت نحو ثلاثين امرأة أمام الجامعة للاعتراض على التمييز الذي يعانين منه وحاولن دعوة العابرات للانضمام إليهن.

وحوصرت المظاهرة التي لم تحصل على إذن من قبل عشرات الشرطيين وعناصر المخابرات في ثياب مدنية. وقامت إحدى المتظاهرات بضرب شرطي واعتقلت مع متظاهرة أخرى.

حملة رفسنجاني
على صعيد آخر اعتبر مرشح الرئاسة الإيرانية هاشمي رفسنجاني أن بلاده بحاجة إلى طمأنة الغرب بشأن برنامجها النووي. ويعتبر رفسنجاني الأوفر حظا في الفوز بالانتخابات الرئاسية, كما ينظر إليه على أنه الأقدر على رأب الصدع مع الولايات المتحدة.

وفي حوار تلفزيوني نادر مع مجموعة من الشبان في سياق الحملة الانتخابية الرئاسية، ناقش رفسنجاني مسائل الأزياء والجنس والإسلام. وكان البرنامج الذي أذيع في وقت متأخر من مساء أمس إعلانا انتخابيا أعد بمهارة لكنه لم يكن مألوفا في إيران حيث نادرا ما يعرض المسؤولون أنفسهم لمثل هذا الاستجواب من الشبان.

رفسنجاني الأوفر حظا في الفوز بالانتخابات الرئاسية (أرشيف-الفرنسية)
ويتناقض الإعلان الانتخابي لرفسنجاني مع إعلانات المرشحين السبعة الآخرين التي تتألف في الأغلب من مقابلات مباشرة تتناول مسائل تتراوح من البطالة إلى السياسة الخارجية. وربما كان قائد الشرطة السابق محمد باقر قاليباف الذي تضعه أغلب الاستطلاعات في المركز الثاني صاحب أبرع الإعلانات الانتخابية إذ يظهر فيها وهو يشارك في قيادة طائرة تجارية ويخطب في لقاءات على النمط الرسمي.

تشكيك
وخارج الشأن الداخلي للحملات الانتخابية شككت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تعنى بحقوق الإنسان من مقرها في نيويورك في انتخابات الرئاسة الإيرانية، وقالت إنها سوف لن تكون حرة ولا نزيهة لأن المنافسة تقتصر على مرشحين وافقت عليهم لجنة دينية غير منتخبة.

وأضافت المنظمة أن قوانين الانتخابات تمنع المرشحين من خارج النخبة الحاكمة من المنافسة على منصب الرئيس وأنها "مرتبة سلفا". واستندت المنظمة إلى الطريقة التي يتم فيها اختيار المرشحين وقالت إن مجلس صيانة الدستور يختار عددا قليلا من المرشحين ثم يطلب من الإيرانيين الاختيار من هذه القائمة المحدودة للغاية حسب قول هيومن رايتس.

إلا أن طهران ردت بأنها ستحرج الولايات المتحدة عبر مشاركة كثيفة للإيرانيين في الانتخابات. وطلب الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أمام الصحافيين من الإدارة الأميركية ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس "توخي الحذر لئلا يصيبهما العار يوم السبت" غداة الانتخابات.

واعتبرت السلطات الإيرانية نسبة المشاركة في الانتخابات معيارا لمدى شرعيتها ومن المتوقع ألا تتجاوز هذه النسبة 50%. واتهم آصفي الأميركيين بتجاهل حقيقة الواقع الإيراني وقال إن لديهم آراء معينة تجاه الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة