تفعيل العقوبات الأممية ضد طالبان   
السبت 1422/1/20 هـ - الموافق 14/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


إسلام آباد – أحمد زيدان
استأثرت أنباء الأزمة بين المحكمة الباكستانية العليا ولجنة المحاسبة القومية وكذلك قضية إبعاد دبلوماسي باكستاني من النيبال باهتمام الصحافة الباكستانية الصادرة اليوم, إلا أن صحيفة دون انفردت بتقرير خاص عن إرسال فريق أممي لدراسة آلية فاعلة لتطبيق العقوبات على حركة طالبان.

فكتبت صحيفة دون  في تقريرها أن الأمم المتحدة سترسل فريقا مكونا من خمسة أعضاء إلى إسلام آباد من أجل وضع آلية مؤثرة وفاعلة لتطبيق العقوبات الدولية المفروضة على حركة طالبان الأفغانية.



لجنة المحاسبة رصدت مائة مليون روبية باكستانية للادعاء بشأن مرافعاته لتخليص الأموال المنهوبة طوال الفترة الماضية من حكم الحكومات الديمقراطية

الدون

ومن المقرر أن يزور الفريق الأممي الحدود الباكستانية الأفغانية للتحقق بنفسه من ادعاءات المعارضة الأفغانية التي تتهم باكستان بتزويد حركة طالبان بالأسلحة و الذخائر، وهو ما تنفيه إسلام آباد، و يأتي ذلك في أعقاب الزيارة التي قام بها زعيم المعارضة الأفغانية الجنرال أحمد شاه مسعود إلى بعض الدول الأوربية طالباً دعمها لممارسة ضغوطاتها على باكستان بسبب ما وصفه بالدعم الباكستاني لحركة طالبان.

ولا تزال الأزمة الصامتة بين المحكمة الباكستانية العليا ولجنة المحاسبة القومية التي شكلها العسكر لاستعادة الأموال المنهوبة من قبل السياسيين الباكستانيين كما يقولون تتصاعد في ضوء إبلاغ المحكمة العليا أن لجنة المحاسبة رصدت مائة مليون روبية باكستانية للادعاء بشأن مرافعاته لتخليص الأموال المنهوبة طوال الفترة الماضية من حكم الحكومات الديمقراطية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تتحدث فيه صحيفة ذي نيوز عن اعتقال الحكومة العسكرية لأحد زعماء جمعية علماء الإسلام الباكستانية بزعامة مولانا فضل الرحمن بتهمة الفساد، الأمر الذي وصفه زعيم الحركة بأنه عار عن الصحة ولا أساس له خاصة وأنه يأتي -حسب فضل الرحمن- بعد ساعات من النجاح الباهر الذي نظمته الجمعية بمناسبة مرور مائة وخمسين عاماً على تأسيس المدرسة الديوبندية شارك فيه أكثر من مليون ونصف المليون شخص.

وفي السياق ذاته أفادت تحقيقات في واشنطن بأن قائد البحرية الباكستاني السابق الأدميرال منصور الحق الذي اعتقل في أميركا تلقى مبلغاً وقدره 3.57 ملايين دولار عمولات عن صفقة البوارج البحرية التي كان يشتريها من فرنسا، والمحكمة الأميركية تأمر بجمع الأدلة والإثباتات ضده، بينما تطالب باكستان بترحيله إليها.

واستأثرت قضية إبعاد الدبلوماسي الباكستاني محمد أرشد تشيما من النيبال بحجة عثور السلطات النيبالية في بيته على متفجرات بزنة 16 كلغ باهتمام الصحافة الباكستانية. وتقول صحيفة أهم الأخبار بأن باكستان تحتج على اعتقاله وإبعاده وتتهم عملاء المخابرات الهندية بدس المتفجرات في بيته لتشويه سمعة وصورة باكستان إقليميا وعالميا.

أما صحيفة جنك فتنقل عن جلسة مجلس الوزراء الباكستاني قراره أمس بأن المحاسبة تشمل حتى الجنرالات في الجيش الباكستاني بعد أن شاع شعور بأنهم مستثنون من

حملة قوية لمكافحة التهريب تنطلق قريباً بعد أن شلت هذه الظاهرة الوضع الاقتصادي الباكستاني

أوصاف

لجان المحاسبة.

و تنقل صحيفة أوصاف عن الداخلية الباكستانية قولها بأن حملة قوية لمكافحة التهريب ستنطلق قريباً بعد أن شلت هذه الظاهرة الوضع الاقتصادي الباكستاني.

وعلى صعيد أزمة العلاقة بين الطيارين الباكستانيين ومدير شركة الخطوط المدنية الباكستانية تقول صحيفة ذي نيشن بأن الحكومة أقالت المدير الذي رفض أن يسوي نزاعات مالية مع الطيارين الذين أضربوا عن العمل الأمر الذي تسبب في وقف وإلغاء عدد من الرحلات الداخلية والخارجية.

وبشأن زيارة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى طهران والتي أثارت شهية الصحافة الباكستانية للتعليق والتحذير تقول أهم الأخبار بأن باكستان تحتج على المحاولات الإيرانية لإعطاء الهند دوراً في أفغانستان، بينما تقول دون إن فاجبايي يسعى إلى علاقات أفضل مع طهران ويؤكد أن العلاقات معها ليست على حساب باكستان.

وبشأن ملف أسامة بن لادن تقول أهم الأخبار نقلا عن زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار إنه لا يحق لأميركا المطالبة بترحيل بن لادن من أفغانستان كونه فقط يطالب بإخراج القوات الأميركية من بلاده.

وفي أسبوعية فرايدي تايمز تقرير مطول عن عزم مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي إرسال فريق إلى باكستان لتدريب الشرطة الباكستانية في مجالي مكافحة المخدرات والإرهاب الإسلامي التي تعتقد واشنطن أنه يكسب أرضية وبشكل يومي في هذه المنطقة.

ويجزم كاتب آخر في الأسبوعية ذاتها بأن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو لن تعود إلى باكستان قريباً وذلك إثر تجميد قرار إدانتها الصادر عن المحكمة الباكستانية العليا، وكانت محكمة باكستانية محلية أثناء فترة حكم خصمها رئيس الوزراء السابق نواز شريف قد أدانتها وزوجها آصف زرداري الذي يقبع في السجون منذ سنوات بتهم الفساد والرشاوي.

وحسب صحيفة كائنات فإن الحكومة منعت خروج عدد من المسؤولين التابعين لحزب الشعب الباكستاني بزعامة بينظير بوتو من المطار والذين كانوا يريدون التوجه إلى لندن للمشاركة في جلسة دعت إليها بوتو لدراسة تداعيات قرار المحكمة العليا هذا، وتقول الجريدة إن الذريعة التي قدمتها الحكومة هي أن هؤلاء المسؤولين ممنوعون من السفر خارج البلاد.

ومن صفحة التقارير والأخبار والتعليقات إلى صفحة الرأي والدراسات التي تنوعت اهتماماتها ومقالاتها من الحديث عن تداعيات الأزمة الصينية الأميركية، إلى أفغانستان، والزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى طهران. ونقرأ في صحيفة ذي نيوز تحت عنوان "زيادة لهيب الحرب" حديث عن زيارة قائد المعارضة الأفغانية الجنرال أحمد شاه مسعود إلى بعض الدول الأوربية، ويعبر مدير مركز الدراسات الإقليمية في جامعة قائد أعظم رسول بخش ريس عن مخاوفه من أن تسفر زيارة مسعود إلى أوروبا وخطابه في البرلمان الأوروبي والتعهد بدعمه إلى احتدام المعارك في أفغانستان والتي سيدفع ثمنها الشعب الأفغاني.

لكن الكاتب يعترف بأن فكرة الحكومة الموسعة وضرورة تشاطر السلطة في أفغانستان مردها إلى التنوع والتعدد الإثني الذي يحظى به المجتمع الأفغاني، وعلى الإنسان ألا يتجاهل حقيقة أن الحرب الطويلة التي دامت عشرين عاماً رسخت من قضية الهويات القومية، وهذا ما تفعله الحروب الأهلية في كل مكان.

أما دون فقد رصدت مساحة معتبرة لمقال لافت بقلم المتخصص في الشؤون الآسيوية البرفيسور خالد محمود وبعنوان "العلاقات الصينية الباكستانية والعامل الهندي" يقول فيه: بوقوف البلدين الصين والباكستان إلى جانب بعضهما البعض أيام المحن والأزمات، فإن هذه العلاقة التي وصلت مرحلة الرشد يجب ألا تكون أسيرة لقضية العدو المشترك وهو الهند، وإنما على قادة الفكر والرأي في كل من الباكستان والصين ألا يقلقوا من إقدام أحدهما على تطبيع علاقاته مع الهند.


التحدي الأعظم أمام الإعلام الباكستاني هو المصداقية وهذا تقع مسؤوليته على القطاع الخاص

ذي نيشن

وإلى صحيفة ذي نيشن ومقال إكرام سيغل تحت عنوان "تحديات إعلامية في القرن الحادي والعشرين" حيث يدعو فيه إلى خصخصة الإعلام الباكستاني والسماح إلى القطاع الخاص بإطلاق تلفزيونات وفضائيات خاصة به، ويرى أن التلفزيون استخدم من قبل الحكومات المتعاقبة كأداة دعاية كأي شيء تسيطر عليه الحكومة، فالتلفزيون لا يوثق به الآن، وكل شيء تعمل الحكومة على استخدامه لتحسين صورتها وتقديم نفسها كمنقذ ومسيح لهذا الشعب. و يخلص الكاتب إلى القول: إن التحدي الأعظم أمام الإعلام الباكستاني هو المصداقية وهذا تقع مسؤوليته على القطاع الخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة