أولمرت وعباس يصلان واشنطن وسوريا تقرر حضور أنابوليس   
الاثنين 1428/11/17 هـ - الموافق 26/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
الإسرائيليون والفلسطينيون وصلوا واشنطن والمراقبون لا يتوقعون الكثير (الفرنسية-أرشيف)

وصل رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إلى قاعدة عسكرية جوية أميركية قرب واشنطن، بعد ساعات من وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشاركة في اجتماع أنابوليس الذي ترعاه الولايات المتحدة للبحث في أزمة الشرق الأوسط.
 
ويرافق أولمرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني, وسيتوجه وزير الدفاع إيهود باراك على متن طائرة أخرى مباشرة إلى أنابوليس. وقال أولمرت قبل وصوله إلى واشنطن إنه يأمل أن يتيح هذا الاجتماع "البدء بمفاوضات جدية حول كل المشاكل، حتى يمكن قيام دولتين للشعبين" الإسرائيلي والفلسطيني.
 
وسبق أولمرت إلى واشنطن الرئيس الفلسطيني الذي وصل فجر اليوم من مدينة فاس المغربية حيث التقى الملك المغربي محمد السادس. وفي الطريق قال عباس إنه عازم على "تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة". وأضاف "أمامنا ثمانية أشهر، سنبذل كل جهودنا لتحقيق السلام خلال هذه الفترة".
 
جورج بوش يرعى اجتماع أنابوليس (رويترز)
التحركات السياسية
وبينما تكمل الولايات المتحدة استعداداتها لاستضافة قادة عرب وضيوفا دوليين في أنابوليس لفتح ملفات السلام، ترتفع وتيرة التحركات السياسية بين الدول العربية المعنية بالاجتماع وذلك قبل يومين من بدء الجلسات.
 
ففي تطور لافت قررت سوريا رسميا المشاركة في أنابوليس بوفد يرأسه فيصل المقداد معاون وزير الخارجية السوري. ويحسم ذلك التكهنات بشأن احتمالات مشاركة دمشق, بعد أن كانت غير مؤكدة, خاصة وأن وزراء خارجية 16 دولة عربية أخرى قرروا في ختام اجتماع عقد في القاهرة الجمعة المشاركة في أنابوليس.
 
وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في ختام الاجتماع تلقي تأكيدات من الإدارة الأميركية بإدراج المسار السوري الإسرائيلي على جدول أعمال الاجتماع.
 
وتسلم الرئيس السوري بشار الأسد يوم أمس رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بآخر التطورات في المنطقة واجتماع أنابوليس. وقد نقل الرسالة إلى الأسد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
 
وإلى الرياض توجه الملك الأردني عبد الله الثاني في زيارة تستغرق عدة ساعات ليبحث مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الجهود المبذولة لبلورة موقف عربي موحد قبيل اجتماع أنابوليس الذي يعقد بعد غد الثلاثاء.
 
من جانبه دان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاجتماع, وقال إنه لا يهدف سوى إلى دعم إسرائيل ضد الفلسطينيين. وقررت طهران الابتعاد عن الاجتماع الذي ستحضره نحو أربعين دولة.
 
وأوضح أحمدي نجاد أن "المشاركة في هذا المؤتمر دليل نقص في الذكاء السياسي, والتاريخ لن يرحم الذين سيشاركون فيه". وعبر الرئيس الإيراني عن أسفه لأن "بعض الدول حولنا تشارك في هذا المؤتمر الذي لا ينفع، لأن الدولة المضيفة هي عدوة للشعب الفلسطيني المضطهد".
 
أما البابا بنديكت الـ16 فدعا في قداس الأحد بالفاتيكان المسيحيين للصلاة من أجل نجاح اجتماع أنابوليس, وقال إن "الإسرائيليين والفلسطينيين سيسعون بمساعدة المجتمع الدولي إلى إعادة عملية المفاوضات من أجل إيجاد حل عادل ونهائي للنزاع الذي يدمي الأرض المقدسة منذ ستين عاما، وتسبب بكثير من الدموع والمعاناة لدى الشعبين".
 
الفلسطينيون يرون أن الاجتماع هو مناسبة للاستسلام وليس للسلام (رويترز)
الأصوات الشعبية
شعبيا تعالت الأصوات المنددة بالاجتماع, ففي إسرائيل منعت حملة كان مستوطنون إسرائيليون ينوون شنها ضد أنابوليس.
 
وكان المناهضون للاجتماع ينوون وضع ملصقات على مئات الحافلات كتب عليها "أولمرت هرب من الشرطة إلى أنابوليس" في إشارة إلى فضيحة فساد تعود لعام 2005.
 
على الجانب الفلسطيني دانت حركة الجهاد الإسلامي الاجتماع, واعتبرت كل الممثلين العرب والفلسطينيين المشاركين فيه "شهود زور" على حصار الشعب الفلسطيني, حسب القيادي في الحركة محمد الهندي.
 
ودعا الهندي في مؤتمر صحفي سكان قطاع غزة للمشاركة في مؤتمر وطني يقام غدا للتعبير عن رفض الاجتماع. كما دعا الفلسطينيين للمشاركة في مسيرة جماهيرية ستنطلق بالتوازي مع الاجتماع ظهر الثلاثاء.
 
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبرت عن صدمتها من مشاركة العرب، معتبرة أنها تفتح الباب للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. واعتبر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن الوقت ليس مناسبا لإجراء مفاوضات مع إسرائيل، لأن الفلسطينيين منقسمون، ولأن الرئيس الفلسطيني ليس لديه تفويض بإجرائها.
 
وفي وقت سابق توعدت حماس بتكثيف العمليات ضد القوات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية بعد اجتماع أنابوليس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة