باكستان تعيد فتح قضية "فساد" الرئيس   
الثلاثاء 1433/11/3 هـ - الموافق 18/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
رئيس الوزراء رجا برويز قد يواجه المصير نفسه لسلفه إذا أخفق في مهمته (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الباكستاني راجا برويز أشرف أمام المحكمة العليا اليوم الثلاثاء إنه أصدر تعليمات  لمسؤولين بأن يقوموا بـ"تصرف ضروري" وأن يمتثلوا لأمر قضائي بإعادة فتح التحقيق في قضية كسب غير مشروع ضد الرئيس آصف علي زرداري

وأضاف أنه طلب من وزير العدل مراسلة السلطات السويسرية لسحب رسالة أرسلت في عام 2007 من قبل المدعي العام يطلب منهم فيها وقف تحقيقات في قضية كسب غير مشروع ضد الرئيس آصف علي زرداري.

من جانبه قال وزير الإعلام الباكستاني قمر الزمان كايرا خارج قاعة المحكمة "أبلغ رئيس الوزراء المحكمة أنه أصدر توجيهات لوزير العدل بأن يتخذ تصرفا ضروريا". 

وذكر كايرا أن المحكمة قبلت الأمر وأرجأت جلسة الاستماع حتى 25 سبتمبر/أيلول الجاري حتى تقدم الحكومة مسودة خطاب لإرسالها إلى السلطات السويسرية.

في المقابل قال القاضي سعيد آصف خوسا إن رئيس الوزراء بذل "جهود جدية" لحل الأزمة، لكن المحكمة تريد أن ترى هذه الرسالة قبل إرسالها إلى سويسرا لمعرفة ما إذا كانت تستوفي الأمر الذي يعود تاريخه إلى ديسمبر/كانون الأول 2009.

وأضاف "من الضروري أن نكون راضين تماما بأنه تم الوفاء الكامل بشرط الأمر، ويجب عرض الرسالة على المحكمة بعد صياغتها للاطلاع عليها".

وتعود قضية الكسب غير المشروع بملايين الدولارات إلى فترة التسعينيات عندما كانت زوجة زرداري بنظير بوتو رئيسة للوزراء.

وجرى إسقاط الاتهامات بناء على طلب باكستان في عام 2007 بعدما أصدر الحاكم العسكري آنذاك برويز مشرف عفوا بموجب صفقة سياسية مع بوتو. 

وأقيل سلفه رئيس الوزراء السابق يوسف رضا جيلاني من منصبه في يونيو/حزيران السابق بعد إدانته بازدراء المحكمة بسبب رفضه الانصياع لأوامر بمراسلة السلطات السويسرية، ويبدو أن خليفته أشرف قد يواجه المصير نفسه.

وألغيت الآلاف من قضايا الفساد في عام 2007 بموجب قانون العفو الذي صدر في عهد الرئيس السابق برويز مشرف.

وبعد عامين، قضت المحكمة العليا بأنه غير قانوني، وأمرت بإعادة فتح قضايا غسل الأموال ضد زرداري.

وقد رفضت الحكومة الانصياع لأمر المحكمة في الاتصال بالسلطات السويسرية لإعادة فتح القضايا بحجة أن زرداري يتمتع بحصانة بصفته رئيسا للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة