الاستخبارات الأميركية تتوقع كوارث إنسانية هذا العام   
الخميس 1422/10/26 هـ - الموافق 10/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألبان فوق ظهر دبابة محطمة نتيجة المواجهات بين الحكومة والمقاتلين الألبان في مقدونيا (أرشيف)
حذر تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية من حصول كوارث إنسانية ضخمة هذا العام بسبب نزاعات محتملة قد تعصف بأفريقيا وآسيا وأوروبا في حين تبقى قدرة المجتمع الدولي على مواجهتها محدودة.
وصدر التقرير أمس عن مجلس الاستخبارات الوطني وهو دائرة مكلفة تحليل المعطيات الاستخباراتية لوكالات الاستخبارات الأميركية الثلاث عشرة.

وتعتبر مجموعة خبراء الاستخبارات الذين قاموا بإجراء الدراسة أن احتمال أن يتحول النزاع في مقدونيا إلى نزاع كبير "ما بين متوسط وعال" مع إمكانية "قوية جدا" بأن يخلف انعكاسات على بقية أوروبا. وشهدت مقدونيا العام الماضي مواجهات بين الحكومة والمقاتلين الألبان استدعت تدخل حلف شمال الأطلسي.

وجاء في التقرير أن "تدهور الوضع في إطار النزاع العرقي بغرب مقدونيا وتحوله إلى حرب أهلية شاملة من شأنه أن يزعزع الاستقرار في جنوب شرق أوروبا عبر نزوح عشرات الآلاف من المقدونيين ولجوء مئات الآلاف من الأقلية الألبانية إلى الدول المجاورة".

ويلفت الخبراء الانتباه إلى الوضع في زيمبابوي الواقعة في جنوب أفريقيا حيث "من المرجح جدا وقوع أزمة إنسانية بحلول ربيع العام 2002 بسبب الجفاف القاسي والحروب الأهلية التي يغذيها تضخم قوي وتوتر بين البيض والسود وإنتاج زراعي يهدده مشروع إصلاح جديد".

ويضيف التقرير أن عدد الأشخاص الذي يهجرون هاييتي في الكاريبي قد يرتفع بشكل كبير إذا تفاقمت المشاكل الاقتصادية والسياسية معتبرا أن كينيا وساحل العاج ونيجيريا قد تشهد أيضا أزمة لاجئين بسبب الجفاف والقمع والمواجهات العرقية والدينية.

واعتبر التقرير أن احتمال وقوع نزاع مسلح كبير بين الهند وباكستان في منطقة كشمير بجبال الهمالايا ضئيل غير أن الخبراء حذروا من انعكاسات رهيبة إذا وقعت حرب فعلية في المنطقة. وقال التقرير بهذا الخصوص إن "نزاعا مماثلا سيمتد على الأرجح إلى ولاية راجستان الهندية وولايتي البنجاب الهندية والباكستانية ويؤدي إلى نزوح أكثر من مليون شخص".

ومع ظهور بوادر أزمات جديدة يشدد المحللون في الاستخبارات الأميركية على أن المشاكل الحالية الطارئة في أفغانستان وبوروندي وكولومبيا وكوريا الشمالية والسودان ستتواصل. ويشدد التقرير على أن "كل المؤشرات تؤكد أن الوضع سيتدهور في العام 2002"، كما أن الانكماش الاقتصادي الحالي في الولايات المتحدة واليابان ودول صناعية أخرى لا يشجع هذه الدول على منح مساعدات إضافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة