المالكي يدعو إلى قمة داخلية لحل الأزمة العراقية   
الاثنين 1428/7/30 هـ - الموافق 13/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

المالكي خلال المؤتمر الصحفي في بغداد (الفرنسية)

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قادة الكتل السياسية في العراق إلى عقد اجتماع من أجل التوصل لحل ينقذ الائتلاف الحكومي، مؤكدا في الوقت نفسه استعداده لقبول المطالب التي تتفق والدستور والقابلة للتنفيذ.

 

في المقابل وجه عدنان الدليمي زعيم جبهة التوافق العراقية، أكبر التيارات السنية، نداء إلى الدول العربية لإنقاذ العراق مما وصفه "بالمد الفارسي" الذي بات قريبا من السيطرة على بغداد في طريقه إلى باقي الدول العربية، حسب تعبيره.

 

ففي مؤتمر صحفي عقد في بغداد أمس الأحد قال نوري المالكي إنه تقدم بدعوة "للقيادات السياسية الأساسية في البلد للاجتماع والتداول في مسائل جوهرية تتصل بخارطة العمل السياسي".

 

ورجح المالكي أن يعقد الاجتماع الأول يوم الاثنين أو الثلاثاء للبحث في البرنامج السياسي ومناقشة "المشكلات الإستراتيجية" التي تعترض طريق الحكومة وبناء الدولة.

 

وفيما يخص المطالب التي تقدمت بها التيارات السياسية التي سحبت وزراءها من الحكومة أو علقت مشاركتها فيها، أكد المالكي استعداد الحكومة للنظر في تلك المطالب شريطة أن تكون "في إطار الدستور والإمكانات الطبيعية".

 

ومن المنتظر أن يشارك في اللقاء إلى جانب المالكي الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي أعلن مكتبه بدء الاتصالات مع القيادات السياسية الأخرى دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

 

كما يشارك في اللقاء نائب الرئيس عادل عبد المهدي وعبد العزيز الحكيم وكلاهما من الائتلاف العراقي الموحد، والزعيم الكردي مسعود البارزاني (رئيس إقليم كردستان العراق).

 

عدنان الدليمي (الفرنسية-أرشيف)
جبهة التوافق

أما بالنسبة لطارق الهاشمي -النائب الثاني للرئيس وهو من جبهة التوافق العراقية- فلم يتضح ما إن كان سيشارك في اللقاء على الرغم من أن الجبهة أعلنت استعدادها للمشاركة.

 

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الجبهة سالم عبد الله الذي قال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "إن هذا اللقاء ليس أمرا تتمناه الحكومة فقط بل جميع الأحزاب السياسية"، لافتا إلى أنه لا علاقة بين سحب الجبهة لوزرائها من حكومة المالكي والمشاركة في هذا اللقاء.

 

وأضاف المتحدث أن الجبهة ستشارك في اللقاء لتبحث العديد من القضايا المهمة من بينها تلك المتعلقة بالأمن والمليشيات المسلحة.

 

وكانت جبهة التوافق العراقية قد سحبت وزراءها من الحكومة في 1 أغسطس/آب الجاري احتجاجا منها على ما وصفته بفشل الحكومة في السيطرة على المليشيات الشيعية المسلحة التي تتهمها الجبهة بالوقوف وراء عمليات قتل العرب السنة وتأجيج الصراع المذهبي في العراق بدعم من إيران.

 

وفي هذا الإطار نقلت وكالة الأسوشيتد برس للأنباء عن زعيم جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي تصريحات ناشد فيها الدول العربية "بالإسراع لإنقاذ إخوانهم العرب السنة من المد الفارسي الصفوي".

 

وقال الدليمي، بحسب الوكالة، إن "العرب السنة في العراق يتعرضون لتطهير عرقي غير مسبوق على يد المليشيات التي تدعمها إيران تسليحا وتوجيها"، محذرا من أن إيران باتت على وشك السيطرة على بغداد وهي في طريقها للسيطرة على باقي الدول العربية في المنطقة.

 

من جهة أخرى لم يتضح بعد ما إن كانت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، التي علقت مشاركتها في الحكومة، ستشارك هي الأخرى في اللقاء الذي دعا إليه المالكي.

 

وتأتي هذه الدعوات في أعقاب التحذيرات التي أرسلتها واشنطن إلى حكومة المالكي بأن صبرها لن يدوم إلى الأبد ما لم يعمل على رأب الصدع السياسي الداخلي وإعادة الوحدة الوطنية إلى البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة