كتلة الأحرار تنفي مطالبة الصدر بإلغاء المساءلة والعدالة   
الاثنين 29/10/1435 هـ - الموافق 25/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)

علاء حسن- بغداد

نفت كتلة الأحرار التابعة إلى التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر أن تكون الورقة التي قدمها الصدر إلى رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي تتضمن المطالبة بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث سابقا) وعدم ممانعته من عودة البعثيين إلى العمل في الوظائف بما فيها الجيش العراقي.

وجاء هذا النفي بعد حديث مصادر سياسية عن أن مقتدى الصدر قدّم ضمن ورقته التي بعثها إلى العبادي مطالبته بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة وفتح صفحة جديدة مع البعثيين السابقين من أجل إعادة الأوضاع الأمنية في البلد إلى سابق عهدها وخدمته.

ويمثل إلغاء قانون المساءلة والعدالة الذي أقر في عام 2008 بديلا عن قانون اجتثاث البعث الذي أقر في زمن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر ضمن مطالب المحافظات المنتفضة.

رفض وأسباب
وقال النائب عن الكتلة جمعة البهادلي للجزيرة نت إن "التيار الصدري ليس مع عودة البعثيين إلى المؤسسات الحكومية كونهم من الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين".

واعتبر أن عودتهم "ترفضها جميع أطراف التحالف الوطني إضافة إلى أطراف سياسية أخرى بما فيها سنية".

وأوضح أن "الرسالة التي قدمها الصدر إلى العبادي فيها دعوات ومقترحات بأن تكون الحكومة المقبلة موحدة لأبناء الشعب وأن تشارك فيها جميع الأطراف السياسية، وأن تبتعد عن الطائفية، وأن تعمل على حل جميع المشاكل التي تواجه البلد وتكون ذات طابع خدمي".

العيساوي: العبادي منفتح على كل ما تطرحه الكتل السياسية (الجزيرة)

تعديل دستوري
من جهته أكد النائب عن كتلة الأحرار ميثاق الموزاني أن "إلغاء اجتثاث البعث لا يمكن أن يتم إلا بعد أن يتم تعديل الدستور، الذي عملت على كتابته معظم الكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية، وهذا من الصعب تحقيقه الآن".

وأوضح للجزيرة نت أن "الصدر قدم في رسالته إلى العبادي وجهة نظره بشأن منهاج الحكومة المقبلة وما يمكن أن يتم تنفيذه من خطط مستقبلية تخدم البلد وأبناءه من خلال زرع المحبة والسلام في نفوس المواطنين واحترام جميع أطياف الشعب، بالإضافة إلى التوزيع العادل للمناصب السيادية وإعداد خطة محكمة للقضاء على الإرهاب ولملمة جراح البلد".

سقف المطالب
بدوره اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي أن "المقترحات والآراء التي قدمت إلى رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي ضرورية لتدعيم مواقف الكتل من الحكومة المقبلة".

وأضاف للجزيرة نت أن "هذه المقترحات تساعد العبادي على فهم مطالب زعماء هذه الكتل من أجل الوصول إلى حكومة شاملة قادرة على تغيير الوضع الحالي الذي يعيشه البلد".

 الشمري استبعد  قدرة الكتل السياسية على إلغاء قانون المساءلة والعدالة (الجزيرة)

وبيّن أن "العبادي منفتح على كل ما تطرحه الكتل السياسية من رؤى ومقترحات وسيعمل على ضمان تنفيذها، لكنه بالمقابل يحتاج إلى دعم جميع الكتل السياسية".

استبعاد
من جهته استبعد المحلل السياسي إحسان الشمري "قدرة الكتل السياسية على إلغاء قانون المساءلة والعدالة في الوقت الحالي، كون القانون يخص أطرافا في النظام السابق اتهمت وأدينت بقتل عدد من أبناء البلد، كما أن الكتل السياسية وخاصة في التحالف الوطني ترفض إلغاء هذا القانون".

وبشأن الأوراق التي تطرح على العبادي، أشار الشمري إلى أن "الأوراق التي تدفعها الزعامات السياسية ورجال دين تأخذ بنظر الاعتبار من طرف رئيس الوزراء المكلف، لأنها تمثل رأيا وفكرا لعدد من الأطراف السياسية، كما أنها خريطة طريق للعمل الموحد في الحكومة المقبلة".

وأضاف أن "هذه الأوراق والمقترحات تعبر عن حسن نية إذا ما تطابقت مع الدستور".

وكانت لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية السابقة أعلنت بداية عام 2013 إبان خروج المظاهرات في المحافظات المنتفضة أنها رفعت تعديلات قانون المساءلة والعدالة إلى اللجنة القانونية البرلمانية لغرض مناقشتها مع رؤساء الكتل السياسية والمصادقة عليها، تمهيدا لرفعها إلى هيئة رئاسة مجلس النواب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة