أوروبا تسحب سفراءها من هندوراس   
الخميس 1430/7/10 هـ - الموافق 2/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:38 (مكة المكرمة)، 19:38 (غرينتش)


أعلن الاتحاد الأوروبي سحب سفرائه من هندوراس وسط ضغوط دولية متزايدة على هذا البلد لإعادة الرئيس المخلوع مانويل زيلايا إلى منصبه، في حين رفض الرئيس المؤقت هذه الضغوط وأكد أن حكومته شرعية.

وقال وزير خارجية السويد كارل بيلت الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي إن كل السفراء التابعين للاتحاد غادروا هندوراس احتجاجا على الإطاحة بالرئيس زيلايا.

وأكد وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس أن ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والمفوضية الأوروبية سحبوا سفراءهم من تيغوسيغالبا عاصمة هندوراس وخفض التمثيل الأوروبي هناك إلى مستوى أدنى، وأشار إلى أن هذه رسالة قوية من أوروبا والمجتمع الدولي ويتعين على السلطات المؤقتة في هندوراس الاستجابة لها.

ودعا موراتينوس لإعادة النظام الديمقراطي في هندوراس وعودة الرئيس الشرعي للبلاد لممارسة مهامه.

وكرر رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو الدعوة نفسها، وقال لإحدى المحطات الإذاعية الإسبانية إن زيلايا ربما ارتكب أفعالا تقود إلى إدانته سياسيا أو محاكمته، لكن لا يمكن قبول احتجازه من قبل الجيش ونفيه إلى الخارج.

وكانت منظمة الدول الأميركية أمهلت هندوراس ثلاثة أيام لإعادة زيلايا إلى الرئاسة، وأنذرت المنظمة في قرار تبنته الأربعاء باستبعاد هذا البلد من عضويتها في حال عدم استجابتها لذلك.

وتنتظر واشنطن نتيجة تحركات هذه المنظمة قبل اتخاذ قرارها بشأن قطع المساعدات عن هندوراس.

رفض الضغوط
الرئيس المؤقت أكد أن ما حصل في بلاده ليس انقلابا بل هو انتقال شرعي للسلطة (الفرنسية)
في المقابل رفض رئيس البرلمان في هندوراس روبرتو ميتشيليتي الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد الضغوط الدولية، وأكد أن ما حصل في بلاده ليس انقلابا بل هو انتقال شرعي للسلطة.

وقال ميتشيليتي لشبكة أي بي سي الأميركية إنه عمل بإذن من المحكمة العليا التي رأت أن زيلايا تخطى صلاحياته بمحاولته تعديل الدستور لكي يتسنى له الترشح لولاية ثانية.

واعتبر أن زيلايا كان سيحمل البلاد إلى نوع من الحكومات التي ترفضها هندوراس، وأشار إلى أن العمل العسكري وحده سيمنعه من الاستمرار رئيسا للبلاد حتى نهاية العام الجاري.

وقال "أعلم أن المسألة صعبة في هذه المرحلة، وأن الدول الأخرى لا تتفق معنا في ما يحصل، ولكن إذا أخبرنا الناس بحقيقة ما يحصل هنا فسنتوصل إلى اتفاق، وآمل ألا يؤدي الحل إلى حمام دم".

وكان الرئيس زيلايا الذي تولى الحكم منذ 2006 يرغب بإجراء استفتاء عام كان مقررا الأحد الماضي يمكن أن يؤدي لتعديل الدستور بحيث يمدد فترة ولايته التي تبلغ أربع سنوات خلافا للدستور.

لكن مئات الجنود الهندوراسيين حاصروا مقر إقامته في العاصمة وجردوا حراسه من السلاح، ثم اقتحموا منزله واقتادوه إلى مطار عسكري على مشارف العاصمة حيث طرد إلى كوستاريكا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة