45 قتيلا بإدلب وقصف لوسط دمشق   
الاثنين 1434/10/20 هـ - الموافق 26/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)
قـوات الـنـظام ارتكـبت مجزرة أريحا بإلقائها براميل متفجرة على مناطق سكنية  (الجزيرة)

قال ناشطون سوريون إن 45 شخصا على الأقل قتلوا بقصف قوات النظام لمنطقة سكنية في مدينة أريحا بريف إدلب، بينما سقطت قذيفتا مورتر على الأقل في حي راق وسط العاصمة دمشق، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، في حين أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن اغتيال محافظ حماة أمس.

فقد أفادت "شبكة شام" بأن الطيران الحربي ألقى براميل متفجرة على مدينة أريحا بإدلب في ساعة متأخرة البارحة وحتى الصباح أدت لمقتل 45 شخصا على الأقل، مشيرة إلى أن معظم الضحايا من الأطفال والنساء، كما أدى القصف إلى تدمير عدد كبير من المباني.
 
وأضاف المصدر أن عددا من الأشخاص ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض بسبب شح الأدوات الإسعافية اللازمة لانتشالهم.

وسقطت قذيفتا مورتر على الأقل في حي راق وسط العاصمة دمشق، ووقعت إحداهما قرب فندق "فور سيزونز" حيث يقيم فريق خبراء الأسلحة الكيمياوية التابع للأمم المتحدة، وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن قذيفتي المورتر هما صناعة محلية وأطلقهما "إرهابيون"، مشيرة إلى إصابة ثلاثة أشخاص، وتضرر جسيم في مئذنة أحد الجوامع.

وفي تطور آخر، أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن اغتيال محافظ حماة أنس عبد الرزاق ناعم أمس الأحد بتفجير سيارة مفخخة بموكبه في المدينة الواقعة وسط سوريا. مؤكدة أنها نفذت العملية انتقاما للهجوم المفترض بأسلحة كيمياوية.

وأضافت الجبهة -عبر حسابها على موقع تويتر- أنه "ضمن سلسلة غزوات العين بالعين، تم مقتل محافظ حماة أنس ناعم وعدد من مرافقيه على أيدي ليوث جبهة النصرة في حماة بسيارة مفخخة، ولله الحمد". كما تبنت أيضا اغتيال بدر وهيب غزال الذي وصفته بأنه "مفتي الطائفة العلوية" في مدينة اللاذقية الساحلية معقل النظام.

وكان ناشطون أكدوا أن الجيش السوري الحر هو الذي استهدف موكب محافظ حماة أثناء مروره في حي الجراجمة بسيارة مفخخة، مما أدى إلى مقتله مباشرة.

جبهة النصرة قالت إنها اغتالت محافظ حماة ضمن عمليات ثأرها لقتلى الهجوم الكيمياوي (الأوروبية)

اشتباكات عنيفة
وتأتي أحداث اليوم الميدانية بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وقوات النظام شهدتها أمس الأحد دمشق ومحافظات أخرى.

فقد بث ناشطون سوريون صورا لإطلاق قوات النظام صواريخَ من ثكنة الوحدات الخاصة في حي القابون الدمشقي باتجاه الغوطة الشرقية، كما قصفت القوات بالمدفعية الثقيلة مساجد قريبة من هذه الثكنة.

وفي ريف دمشق، استهدف قصف للطيران الحربي مدن يبرود ودوما وقرية حشو عرب، كما سقطت عدة صواريخ أرض/أرض على بساتين دوما، وتعرضت مدن وبلدات عدة في هذا الريف لقصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، وقال مراسل شبكة شام ثائر الدمشقي إنه رصد تصاعد الدخان جراء قصف عنيف استهدف مدينة دوما.

ووقعت اشتباكات عنيفة على طريق المتحلق الجنوبي من جهة مدينة زملكا، واشتباكات في محيط مدينة معضمية الشام، وعلى حاجزيْ النور ومجمع تاميكو في بلدة المليحة.

كما أفاد ناشطون بأن الاشتباكات تجددت بين المعارضة المسلحة والجيش النظامي على طريق دمشق-القنيطرة، وبثوا صورا تظهر إطلاق قوات المعارضة عبوة ناسفة باتجاه دبابة للنظام كانت تسير على الطريق الدولي.

الجيش الحر خاض أمس اشتباكات عنيفة مع قوات النظام على جبهات عديدة ومتباعدة  (رويترز)

قصف وتدمير
من جهة أخرى، أكد ناشطون أن سبعة قتلى وعشرات الجرحى سقطوا أمس في بلدة إحسم بريف إدلب نتيجة قصف بالطيران الحربي، وقد أدى القصف الذي استهدف وسط البلدة إلى تدمير 15 منزلا، ولا يزال الأهالي يحاولون البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض.

وفي حلب، قصفت قوات النظام حي الراشدين حيث وقعت اشتباكات بينها وبين الجيش الحر في ضاحيته الجنوبية، في حين قصفت بالطيران الحربي والمدفعية بلدات تل الضمان وخان العسل والسفيرة وبنان الحص بريف حلب الجنوبي.

وفي حمص قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة أحياء حمص، وسط اشتباكات عنيفة في حي القصور بينها وبين الجيش الحر، كما استهدف الطيران الحربي مدن تلبيسة والرستن والحولة بريف حمص.

وفي الجنوب، شهدت مدينة درعا الأحد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام، وتركزت الاشتباكات في أحياء المنشية والجمرك القديم، وعدة محاور أخرى بدرعا البلد، كما دارت اشتباكات في حي الرصافة بمدينة دير الزور شرقي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة