البشير يحذر من محاولات لإجهاض عملية السلام   
الأحد 1424/9/15 هـ - الموافق 9/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البشير يؤكد أن أبيي ليست جزءا من الجنوب (أرشيف)
حذر الرئيس السوداني عمر البشير من محاولات "أعداء السودان" الهادفة إلى إجهاض عملية السلام في البلاد. جاء ذلك خلال تجمع أقيم في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.

ونقل التلفزيون السوداني عن البشير قوله إن هذه العملية "ستكون هدفا لأعداء السودان والسلام الذين سيحاولون إجهاضها" ولكنه لم يعط إيضاحات إضافية. ولم يحدد البشير من سماهم "أعداء السودان والسلام" إلا أنه أشار إلى أن عددا كبيرا منهم سودانيون.

وجدد الرئيس السوداني رفضه ضم مدينة أبيي إلى جنوب السودان كما يطالب المتمردون الجنوبيون، وقال إن هذه المدينة لم تكن أبدا جزءا من ولاية بحر الغزال، مشيرا إلى أنها جزء من كردفان طبقا للحدود التي وضعت منذ استقلال السودان عام 1956. وأضاف "لن نقبل بأي تعديل لهذه الحدود".

يشار إلى أن أبيي هي إحدى ثلاث مناطق تتنازع السيادة عليها الحكومة السودانية ومتمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان. وتجري الحكومة السودانية والمتمردون الجنوبيون مفاوضات سلام للتوصل إلى اتفاق يضع حدا لعشرين عاما من الحرب الأهلية.

من جهة ثانية طلبت الحكومة السودانية من الأمم المتحدة التدخل لدى المتمردين من أجل السماح بإيصال مؤن غذائية إلى بلدة همشكوريب شرقي البلاد والتي تحتلها قوات مشتركة تابعة للحركة الشعبية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض للحكومة.

ووصف وزير بالحكومة الوضع في بلدة همشكوريب القريبة من مدينة كسلا بأنه مأساوي حيث تعاني من ندرة في الطعام والأدوية.

كما ناشد محمد صالح محافظ زالنجي غرب دارفور الحكومة التدخل لوقف قوة تقدر بـ500 مسلح شنت هجمات على قرى المحافظة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 40 شخصا بينهم عدد من أفراد الشرطة، وتشريد 60 ألفا بسبب حرق قراهم وأراضيهم الزراعية.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت يوم الجمعة الماضي أن وقف النار الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين الحكومة والمتمردين في منطقة دارفور لم يؤد إلى تخفيف المعاناة غرب السودان نظرا لوجود عدد قليل من موظفي الإغاثة بالمنطقة والذين لا يستطيعون الوصول بسهولة إلى المحتاجين للمساعدات.

وأوضح مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية أن ما بين 500 و600 ألف شخص اضطروا لترك ديارهم غرب البلاد منذ اندلاع التمرد في دارفور في فبراير/شباط الماضي.

وتوصلت الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سبتمبر/أيلول الماضي وتم التوقيع على تمديد الاتفاقية لمدة شهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة