الاعتقال الإداري في سجون إسرائيل بالأرقام   
الأحد 1435/6/28 هـ - الموافق 27/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:26 (مكة المكرمة)، 20:26 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

تُعرّف منظمات حقوقية تعنى بشؤون الأسرى، الاعتقال الإداري الذي تستخدمه إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين، بأنه اعتقال سلطات الاحتلال شخصا ما بأمر من القادة العسكريين للمناطق المحتلة وبتوصية من المخابرات بعد جمع مواد تصنف بأنها "سرية".

ووفق نادي الأسير الفلسطيني فإن إصدار أوامر الاعتقالات الإدارية كان يتم بموجب أنظمة الدفاع لحالة الطوارئ التي أقرها الانتداب البريطاني عام 1945، وبعد ذلك شرّع الاحتلال أمرا خاصا بالاعتقالات الإدارية جرت عليه عدة تعديلات كان آخرها عام 2007.

وتقول مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان إن الاعتقال الإداري "إجراء تلجأ إليه قوات الاحتلال الإسرائيلي لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة محددة ودون محاكمة"، موضحة أن قوات الاحتلال تستخدم هذا الإجراء بناء على الأمر العسكري رقم 1651 الذي يمنح قائد المنطقة العسكرية الحق في احتجاز شخص أو أشخاص لمدة تصل إلى ستة أشهر "إذا ما توفرت أسباب كافية تؤكد أن أمن المنطقة أو الأمن العام يتطلب ذلك".

وتؤكد المنظمة أن الإجراء يحرِم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، مما يحول دون بلورة دفاع فعال ومؤثر، الأمر الذي يؤدي غالباً إلى تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المعتقل لمرات متتالية.

صدر في الانتفاضة الأولى (1987- 1994) نحو 19 ألف أمر اعتقال إداري، بينما صدر خلال الانتفاضة الثانية (2000- 2007) قرابة 18 ألفا

اعتقال متجدد
وطبقا لما أوضحه نادي الأسير الفلسطيني، تكون مدة الأمر لفترة أقصاها ستة أشهر قابلة للتجديد عدة مرات. وخلال ثمانية أيام من صدور الأمر، يعرض الأسير على محكمة عسكرية بدائية للمصادقة على الاعتقال، وبدون الكشف للمتهم ولمحاميه عن التهمة وفحوى مواد الأدلة.

وحسب نشرة أصدرها نادي الأسير الفلسطيني وتلقت الجزيرة نت نسخة منها، فإن سلطات الاحتلال استخدمت هذه السياسة بشكل متصاعد منذ السنوات الأولى لاحتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وشهدت سنوات الاحتلال الأولى ارتفاعا ملحوظا في عدد المعتقلين إداريا.

وبعد عام 1977 سجل الاعتقال الإداري انخفاضاً ملموسا، ولكن في الانتفاضة الأولى عام 1987 أعادت إسرائيل سياسة الاعتقال الإداري حتى وصل عدد المعتقلين الإداريين في هذا العام إلى أكثر من عشرين ألفاً.

وفي عام 1997 خاض الأسرى معركة ضد الاعتقال الإداري وانخفض عددهم بشكل ملموس حتى بدأت انتفاضة الأقصى عام 2000، فشرعت سلطات الاحتلال مجدداً في الزجّ بآلاف الفلسطينيين في السجون، وصدر بحق عدد كبير منهم أوامر اعتقال إدارية.

ووفق ذات المصدر فقد صدر خلال سنوات الانتفاضة الأولى (1987- 1994) نحو 19 ألف أمر إداري، كما صدر خلال سنوات الانتفاضة الثانية (2000- 2007)، قرابة 18 ألف أمر آخر.

يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم نحو 200 فلسطيني معتقلون إداريا بتهم لا يعرفون ماهيتها ولا الأدلة التي جمعت ضدهم

تعهد وتراجع
يقول نادي الأسير الفلسطيني إن عدد الأسرى الإداريين في سجون إسرائيل اليوم يبلغ نحو 200، بينما صدر منذ بداية العام الجاري 142 أمراً إدارياً بين جديد ومجدد.

وحتى تاريخ اليوم، تعتقل سلطات الاحتلال 9 من أصل 11 نائباً بقرارات إدارية، وهؤلاء قضوا عدة سنوات متفرقة في الاعتقال الإداري.

وتعهدت إسرائيل بإعادة النظر في سياسة الاعتقال الإداري عدة مرات، كان أهمها الوعد الذي شمله الاتفاق الذي جرى بعد الإضراب الذي خاضه الأسرى عام 2012، ولكن ذلك لم يتم.

ومع إمعان  قوات الاحتلال في اعتقال المزيد من الفلسطينيين إداريا، اضطر الأسرى للبدء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بخطوات نضالية بدؤوها بمقاطعة المحاكم العسكرية الإسرائيلية، واستمرت حتى قطعت مصلحة السجون وعدا بإعادة النظر في سياستها، لكنها لم تغير شيئا، مما دفع الأسرى الخميس الماضي لإعلان إضراب مفتوح عن الطعام.

وخاض عدد من الأسرى إضرابات فردية ضد الاعتقال الإداري، كان أولهم عدنان خضر، في حين يواصل أسرى آخرون إضرابهم منذ فترة طويلة أقدمهم، أيمن اطبيش المضرب منذ 62 يوما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة