التحقيق في أحداث الأحد الأسود الإيرلندية تدخل مرحلة الحسم   
الأربعاء 1425/10/11 هـ - الموافق 24/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 5:55 (مكة المكرمة)، 2:55 (غرينتش)
رئيس شين فين جير آدمز (وسط) ورئيس الوزراء الإيرلندي بيرت أهيرن (الفرنسية)
دخل تحقيق بريطاني في أحداث الأحد الأسود في إيرلندا الشمالية مرحلته النهائية اليوم حيث بدأت المحكمة الاستماع إلى عائلات الضحايا الذين قتلوا على أيدي القوات البريطانية.
 
ويعتبر التحقيق في مقتل 13 من المدنيين في أحداث عام 1972 الأطول والأكثر كلفة في تاريخ القضاء البريطاني.
 
كما تعتبر أحداث الأحد الأسود الأكثر مأساوية خلال 30 عاما من المشاكل في الإقليم, فقد أثارت شكوك الأقلية الكاثوليكية ودفعت عشرات منهم للالتحاق بمتمردي الجيش الجمهوري الإيرلندي.
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أمر بفتح تحقيق في الأحداث عام 1998 بعد أن برأ تحقيق أجري عام 1972 الجنود الذين أطلقوا النار على مظاهرة قام بها مؤيدون للحقوق المدينة في لندن ديري وهي ثاني أكبر مدينة في إيرلندا الشمالية.
 
وقد قتل نتيجة لذلك 13 كاثوليكيا كلهم غير مسلحين بينما توفي آخر في وقت لاحق بجروح جراء إطلاق النار.
 
وقد اسمتع المحققون إلى شهادات أكثر من 900 شخص  وقاموا بجمع حوالي 250 ملفا من الإفادات.
 
وتختلف الآراء في الإقليم الذي لا يزال يعاني من الخلافات العميقة بين الكاثوليك والبروتستانت بالرغم من التوصل إلى صفقة للسلام عام 1998 حول ما إذا كانت القضية تستحق الثمن الباهظ والعناء أم لا.
 
وكان إيان بيسلي -وهو أحد رجال الدين الكاثوليك الذي يتزعم الحزب الديمقراطي الوحدوي- قد قال عام 2002 إن التحقيق هو محاولة لمطاردة البروتستانتيين وإنه مضيعة كبيرة للوقت والمال.
 
كما انتقد آخرون التحقيق الذي سيكون قد تكلف 155 مليون جنيه إسترليني عندما يقدم القاضي اللورد سافيل تقريره عن النتائج النهائية في صيف 2005.
 
لكن تكلفة التحقيق ليست بالأهمية ذاتها بالنسبة لأقارب الضحايا. وقال أحدهم إن الخسارة بالنسبة لهم ليست مسألة مادية، فلو لم يقتل أقاربهم أو أن تحقيقا أجري في تلك الفترة لما كان هناك داع للتحقيق حاليا. وعبر اليوم عدد من أسر الضحايا أمام المحكمة عن أملهم في أن يتم الإعلان عن براءة ذويهم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة