المفتشون الدوليون يزورون 12 موقعا عراقيا   
السبت 1423/10/17 هـ - الموافق 21/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود عراقيون عند مدخل مجمع التويثة أمس والذي زاره المفتشون مرارا

ــــــــــــــــــــ
بوش يرجئ جولته الأفريقية ويعتبر التقرير الذي قدمه العراق مؤخرا للأمم المتحدة غير مشجع على إيجاد حل سلمي لقضية التفتيش
ــــــــــــــــــــ

مايرز يؤكد في تصريح للجزيرة أن الولايات المتحدة عازمة على تعزيز حشودها العسكرية في منطقة الخليج لممارسة الضغط على بغداد
ــــــــــــــــــــ

بلير يطالب القوات البريطانية باتخاذ جميع الاستعدادات لنزع الأسلحة العراقية بالقوة
ــــــــــــــــــــ

زار مفتشو الأسلحة الدوليون حوالي اثني عشر موقعا عراقيا, في اليوم الثاني والعشرين لبدء عمليات التفتيش على أسلحة العراق المحظورة. فقد وصلت مجموعة من المفتشين في ساعات الصباح الباكر إلى شركة الفاو الهندسية, حيث قامت بتفحص كافة مرافق الشركة واستمعت إلى رد على بعض الاستفسارات من العاملين فيها.

كما زارت مجموعة أخرى موقعا للمخلفات الحربية في منطقة الطارمية على بعد 35 كلم شمالي بغداد. وشملت زيارات التفتيش اليوم كذلك منشأة النصر العظيم لمعالجة المواد الكيماوية ومصنع الراية العسكري ومصنع الفداء للسيارات، وجميعها في محيط بغداد.

المفتشون في موقع عراقي أمس
وبين هذه المواقع عدة مصانع عسكرية متخصصة في إنتاج الصواريخ في مجمع التاجي على بعد 18 كلم شمالي بغداد, وموقع يقع على بعد 20 كلم جنوبي العاصمة.
وفي سامراء على بعد 110 كلم شمالي العاصمة, فتش خبراء الأمم المتحدة مؤسسة لإنتاج الأدوية.

وفي وقت سابق قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تخطط لتزويد مفتشي الأسلحة الدوليين بمعلومات استخباراتية في وقت قريب، حول المواقع التي تعتقد أن العراق يخفي فيها أسلحة دمار شامل. وأضاف المسؤولون أن واشنطن قد تقدم أيضا لمفتشي الأسلحة قائمة بأسماء علماء عراقيين لمقابلتهم الأسبوع المقبل.

وحثت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على أخذ العلماء وعائلاتهم إلى خارج العراق, حتى يكونوا أحرارا فيما يقولونه. ولكن رئيس لجنة التفتيش والتحقق هانز بليكس عارض ذلك, قائلا "لن نخطف أحدا ولن نعمل كوكالة للفرار".

تهديدات أميركية
جورج بوش
وفي واشنطن أرجأ الرئيس الأميركي جورج بوش جولة كان من المقرر أن يقوم بها في أفريقيا الشهر القادم إلى وقت لاحق, لأسباب تتعلق بالأوضاع الدولية والداخلية. واعتبر التقرير الذي قدمه العراق مؤخرا للأمم المتحدة بخصوص برنامج تسلحه غير مشجع على إيجاد حل سلمي لقضية التفتيش على الأسلحة.

وجدد بوش تعهده بأن الولايات المتحدة جادة فيما سماه حفظ السلام, والعمل مع أصدقائها والأمم المتحدة لتحقيق ذلك.

من جهته أكد رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز في تصريح للجزيرة أن الولايات المتحدة عازمة على تعزيز حشودها العسكرية في منطقة الخليج, لممارسة الضغط على العراق حتى يفهم أنه لا خيار أمامه غير نزع ما بحوزته من أسلحة الدمار الشامل.

كما تحدث مايرز الذي وصل إلى الدوحة في زيارة للقوات الأميركية عن احتمالات سحب واشنطن لقواتها من المنطقة إذا ما انتفت أسباب الحرب.

جانب من تدريبات وحدات خاصة أميركية على حرب المدن في منطقة قرب نيويورك (أرشيف)
وفي إطار التصعيد العسكري الأميركي المتعلق بشن حرب ضد العراق, تستعد القوات الأميركية لتحميل سفينة حربية في ولاية تكساس بمعدات وتجهيزات لنشرها بمنطقة الخليج. وقد رست السفينة بليليو في ميناء بومونت, حيث سيجري شحنها بمروحيات عسكرية وجرافات ومركبات برمائية. وبوسع هذا النوع من السفن القيام بعمليات إنزال وحدات من مشاة البحرية في إطار عمليات هجومية, واستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات مضادة للغواصات والمشاركة في عمليات المراقبة البحرية.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية قوله إن الولايات المتحدة سترسل 50 ألف جندي إضافي, والمزيد من المعدات العسكرية الثقيلة إلى منطقة الخليج في بداية الشهر القادم.

بريطانيا تتأهب
وفي لندن حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قواته المسلحة على الاستعداد, تحسبا لحرب محتملة ضد العراق. وفي رسالة لجنوده بمناسبة عيد الميلاد, قال بلير إنه يتعين اتخاذ جميع الاستعدادات للاضطلاع بمهمة نزع أسلحة العراق إذا ما تعين على بريطانيا مشاركة الأميركيين فيها.

وأوضح بلير أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان مفتشو الأسلحة الدوليون سيقررون أن العراق انتهك القرارات الدولية أم لا. ويتزامن هذا التطور مع تزايد التكهنات بأن هجوما محتملا تقوده الولايات المتحدة على العراق قد يحدث مطلع العام القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة