واشنطن تطمئن عباس وحماس تتمسك بمواقفها   
الأحد 1427/1/28 هـ - الموافق 26/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)
ديفد وولش تعهد بتقديم دعم أميركي كامل لمحمود عباس (الفرنسية)

التقى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال الموفد الأميركي عقب محادثاته في رام الله أمس إنه أكد لعباس استمرار الدعم الأميركي لقيادته وللاحتياجات الإنسانية الفلسطينية وشدد على التزام الفلسطينيين بالاتفاقيات الدولية التي وقعوها.
 
وكان عباس قد هدد بالاستقالة إذا لم يعد في موقف يتيح له مواصلة برنامجه لصنع السلام عندما تتولى حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجديدة مقاليد الأمور.
 
وقال عباس في مقابلة ستبثها اليوم محطة I T V1 التلفزيونية البريطانية "إذا لم أكن قادرا على الوفاء بدوري وفقا لرؤيتي الخاصة فسأستقيل".
 
ودعا عباس إسرائيل والمجتمع الدولي لعدم تضييق الخناق على حماس والسماح بدلا من ذلك للقوى المعتدلة "مثل روسيا" بتوجيه قادة حماس إلى طرق سبيل أقل تشددا. وأضاف عباس أن زيارة وفد حماس لموسكو ربما تساعد في هذا الصدد.
 
وفشلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على ما يبدو في إقناع القادة الخليجيين خلال جولتها الأخيرة في المنطقة بوقف الدعم المالي للفلسطينيين في ظل حكومة برئاسة حماس.
 
إسماعيل هنية (يمين) واصل مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة (الفرنسية)
حماس تتمسك
يأتي ذلك بينما قال القيادي في حماس والمكلف بتشكيل الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية إن حركته لن تتفاوض مع إسرائيل قبل أن تعترف "بدولة فلسطينية على طول حدود 1967 وتفرج عن السجناء وتعترف بحقوق اللاجئين الذين فروا في حرب عام 1948 ولأحفادهم في العودة".
 
وردا على سؤال حول الاعتراف بإسرائيل قال هنية أي إسرائيل تريدون أن نعترف بها هل هي إسرائيل 1917 أو 1936 أو 1948 أو 1956 أو 1967 وأي حدود.
 
وأكد أنه ليس "لدينا أي مشاعر عداء تجاه اليهود، لا نرغب في إلقائهم في البحر، كل ما نسعى إليه هو إعادة أرضنا إلينا وليس إيذاء أحد".
 
وأوضح هنية في مقابلة هاتفية مع صحيفة واشنطن بوست نشرت على موقعها على الإنترنت "إذا أعلنت إسرائيل أنها ستعطي الشعب الفلسطيني دولة وتعيد إليه كل حقوقه فإننا سنكون مستعدين لنقيم حينئذ السلام على مراحل".
 
وفي سياق متصل اعتبر رئيس الموساد الإسرائيلي أفراييم هليفي من جهته أنه يمكن في المرحلة الحالية التوصل إلى "هدنة" مع حركة حماس وليس اتفاق سلام.
 
وقال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية اليوم "الوقت أكثر ملائمة لاتفاقات مؤقتة طويلة المدى". ونصح هليفي الحكومة الإسرائيلية بأن تنظر إلى حماس "كعدو ذكي" و"عدم التقليل من أهميتها".
 
من ناحية أخرى بدأ الرئيس الفلسطيني جولة عربية يستهلها من اليمن وتشمل قطر والإمارات بهدف توفير الدعم المالي للسلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية يخشى أن تتفاقم بعد تشكيل حكومة حماس.
 
جيش الاحتلال يعتقل عقيلان وعواجنة (الفرنسية)
تصعيد واعتقال
وتزامنت التحركات السياسية مع تصعيد مستمر لقوات الاحتلال الإسرائيلي فقد اعتقل جيش الاحتلال السبت فلسطينيين اثنين في أريحا جنوب الضفة الغربية حسب ما أعلن شهود عيان وأقارب للمعتقلين.
 
وذكر الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم بعشرين سيارة جيب مدعومة بمروحيتين مدينة أريحا أن هناك عمليات اعتقال جارية في هذه المدينة رافضا إعطاء مزيد من التفاصيل، وأعلن عن اعتقال سامي عقيلان العضو في كتائب شهداء الأقصى وابن أخته زياد عواجنة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة