تجدد الاشتباكات في بانكوك والحكومة تؤمن المطارات والموانئ   
الاثنين 18/4/1430 هـ - الموافق 13/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:10 (مكة المكرمة)، 7:10 (غرينتش)
المتظاهرون رشقوا قوات الجيش بالحجارة والقنابل الحارقة (الفرنسية)

تجددت صباح اليوم الاشتباكات بين الجيش التايلندي والمتظاهرين المطالبين باستقالة رئيس الوزراء أبهيست فيجاجيفا بالعاصمة بانكوك, في حين شددت السلطات من إجراءاتها في المطارات والموانئ, بعد يوم من إعلان حالة الطوارئ واعتقال عشرات المحتجين.

وأطلق الجيش الرصاص في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع لإجلاء المتظاهرين الذين يرتدون القمصان الحُمر عن شارع رئيس بالعاصمة, بعد أن رشق المتظاهرون قوات الجيش بالحجارة والقنابل الحارقة.
 
كما أجبر الجيش مئات المحتجين على التراجع إلى شوارع جانبية, وسط أنباء عن إصابة 18 شخصا خلال الاشتباكات بين الجانبين.

وذكرت وكالة رويترز أن المتظاهرين أضرموا النيران في حافلة, وعندما حاولت قوات الجيش إخماد الحريق رشقها المحتجون بعدة قنابل حارقة.

من جهة أخرى قال متحدث باسم الحكومة إن سلطات بلاده ستتخذ إجراءات لتأمين الموانئ والمطارات خلال الساعات القليلة القادمة، واعتبر المتحدث تلك الإجراءات طبيعية في ظل الطوارئ.

قمع واعتقالات
قوات الجيش أعلنت الاستنفار لقمع المحتجين في بانكوك (الفرنسية)
وجاءت تلك التطورات بعدما تدخل الجيش فجر اليوم لقمع المحتجين المناهضين للحكومة الذين دعوا إلى انتفاضة شعبية للإطاحة بها.
 
وقد أصيب 68 شخصا في الاشتباكات بين المحتجين والجنود الذين أطلقوا أعيرة نارية لدى تحركهم لتأمين تقاطع طرق رئيسي في العاصمة بانكوك مجبرين مئات المحتجين على التراجع.

وأوضح مكتب تنسيق الطوارئ أن المصابين في الاشتباك من الطرفين نقلوا إلى أربعة مستشفيات.
 
وكان الجيش قد نشر عشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود في خمسين موقعا رئيسيا بالعاصمة بعدما تحولت المظاهرات إلى احتجاجات عنيفة.
 
وطلب المتحدث الرسمي باسم الجيش سانسيرن كايوكامنرد من الجماهير ألا يصابوا بالذعر عند رؤيتهم لعربات مصفحة وجنود مسلحين يحتلون تقاطعات إستراتيجية في أنحاء المدينة، مضيفا أن ما يجري "ليس انقلابا".
 
أبهيست (وسط) أعلن حالة الطوارئ بتايلند بعد عجز الشرطة عن احتواء الموقف (الفرنسية)
طوارئ
وفي وقت سابق أعلن رئيس الحكومة حالة الطوارئ في بانكوك بعد عجز الشرطة عن احتواء الموقف.
 
واحتجز المحتجون وهم من أنصار الجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية المدير العام لرئاسة الحكومة نيفون برومبان وعددا آخر من المسؤولين، كما استولوا على عربات مصفحة للجيش الذي نشر مئات الجنود في أرجاء بانكوك.
 
ودعا قائد الاحتجاج غاتوبورن برومفان -وهو زعيم ما يسمى بالمحتجين من أنصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا- إلى انتفاضة شعبية للإطاحة بما وصفه بحكومة فيجاجيفا غير الشرعية.
 
وكان المتظاهرون في محيط وزارة الداخلية واقتحموها مباشرة بعيد إعلان فيجاجيفا حالة الطوارئ أمس بعد نجاحهم في إجبار الحكومة على إلغاء قمة آسيوية كانت مقررة السبت في منتجع باتايا جنوبي العاصمة.
 
وأظهرت مشاهد تلفزيونية المتظاهرين وهم يهاجمون سيارة رئيس الوزراء بالعصيّ والحجارة والقضبان الحديدية والزجاجات الفارغة مما أدى إلى تكسير إحدى نوافذها.
 
وبينما تمكن رئيس الوزراء من الفرار، أصيب أحد حراسه بكدمات بعدما ضربه المتظاهرون، كما أصيب سائق سيارة أخرى بجروح بالغة على يد المحتجين، وكبّل المحتجون ضابط أمن واقتادوه إلى مخيم لهم في مقر الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة