مؤسسة حمد: ارتفاع معدلات السمنة مرتبط بازدياد السكري   
الأربعاء 1435/2/9 هـ - الموافق 11/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)
مؤسسة حمد الطبية هي المؤسسة الطبية الرئيسية الأولى غير الربحية التي توفر الرعاية الطبية بدولة قطر (الجزيرة)

حذرت مؤسسة حمد الطبية في قطر اليوم الأربعاء، من أن زيادة انتشار البدانة ترتبط بازدياد معدلات الإصابة بداء السكري، معتبرة أن السمنة مرض يثير الكثير من القلق، إذ تعتبر من العوامل الرئيسية المؤدية للإصابة بداء السكري وبأمراض القلب . وجاءت تصريحات المؤسسة في بيان صحفي صادر عنها. 

ويشرح رئيس قسم الطب الباطني بمؤسسة حمد الطبية الأستاذ الدكتور عبد البديع أبو سمرة أن الانتشار المتزايد لمرض السمنة وداء السكري في دولة قطر هو أمر مقلق للغاية، خاصة أن معدلات الإصابة مرتفعة بالفعل.

ويعتقد أن قطر تأتي في المرتبة السادسة بين أعلى معدلات الإصابة بالسمنة في العالم، كما تحتل المركز الرابع في أعلى معدلات الإصابة بالسكري. ويفاقم المشكلة كون ثلث المرضى المصابين بالسكري لا يعلمون حقيقة إصابتهم بهذا المرض.

ويضيف أبو سمرة أن العلم أثبت وجود ارتباط بين السمنة وداء السكري، إذ وجد أن السمنة تمثل عامل خطورة رئيسيا يؤدي إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني، فهي تسرع من حصول السكري في حياة المريض.

ووفقا للبروفيسور، فإن داء السكري هو مرض خطير يتسبب في الكثير من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على الدولة، وتصل نسبة الإصابة به إلى 16.7% من بين تعداد السكان البالغين في دولة قطر، وهو ما يمثل نسبة مرتفعة للغاية إذا ما قورنت بالمعدل العالمي الذي يتراوح بين 7%
و8%. 

د. أبو سمرة: إذا لم يتم التدخل وتغيير عادات الناس اليومية وأسلوب حياتهم فإن معدلات الإصابة بالسمنة والسكري سوف تستمر في التزايد (الجزيرة)

حتى الأطفال الصغار
ويلفت أبو سمرة إلى تسجيل حالات إصابة بالسكري بين الأطفال الصغار، منبها إلى أن الأمر كان مختلفا قبل عشرين عاما، إذ كان السكري وقتها مرضا يصيب كبار السن، مرجعا السبب في هذا التغير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالسمنة بين الأطفال، وتغير أسلوب الحياة.

وحذر الطبيب من أنه إذا لم يتم التدخل وتغيير عادات الناس اليومية وأسلوب حياتهم فإن معدلات الإصابة بالسمنة والسكري سوف تستمر في التزايد، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب خطيرة جدا. 

ونصح البروفيسور بتخفيض استهلاك الوجبات الغنية بالسعرات الحرارية، وتضمين الأنشطة البدنية في جدول نشاط الشخص اليومي. فعلى سبيل المثال، من الممكن أن يمشي المرء بدلا من قيادة السيارة إذا كان ذلك ممكنا. 

ويقول أبو سمرة إن الأبحاث أظهرت أن إمضاء ساعة يوميا في وضعية الوقوف أثناء القيام بالأعمال المكتبية من الممكن أن يقي من الإصابة بالسمنة، كما أنه يمثل أمرا صحيا للمفاصل والدورة الدموية، مضيفا أنه من الممكن أيضا الصعود على الدرج بدلا من استخدام المصعد الكهربائي، إضافة إلى إيقاف السيارة في موقف بعيد عن المدخل وسير المسافة الفاصلة بينهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة