مقتل أربعة قضاة عراقيين وانفجارات في بغداد   
الأربعاء 11/9/1424 هـ - الموافق 5/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاغتيالات رافقت الهجمات وتسببت في تفاقم الأوضاع الأمنية في العراق (رويترز)

قتل مجهولون قاضيا في محكمة الاستئناف بالموصل يشارك في عمل المحكمة المكلفة بالتحقيق في ممارسات المسؤولين في النظام السابق, وذلك في ثاني هجوم من نوعه في الموصل خلال 24 ساعة.

وقال مسؤول كبير في شرطة الموصل إن القاضي إسماعيل يوسف صادق تعرض لإطلاق نار مساء الثلاثاء أمام منزله في حي الجامعة شمال شرق الموصل من قبل رجال كانوا على متن سيارة. وكان مجهولون قد اغتالوا أيضا نائب رئيس محكمة الاستئناف في المدينة لحظة خروجه من منزله.

وفي كركوك قتل قاض عراقي وأصيب أحد أقاربه بجروح. ويأتي ذلك بعد يوم واحد من اغتيال موحان جبر الشويلي أحد القضاة في مدينة النجف بعد تعيينه لمحاكمة البعثيين.

وفي سياق متصل أمرت محكمة عراقية بسجن محافظ النجف السابق أبو حيدر عبد المنعم 14 عاما بعد إدانته بتهم بينها خطف أبناء منافس سياسي. وكانت القوات الأميركية عينت عبد المنعم لإدارة النجف بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين، لكنها قبضت عليه لاحقا للاشتباه في ارتكابه جرائم خطف واحتجاز رهائن وجرائم مالية.

العمليات مستمرة
الجنود الأميركيون في حالة تأهب دائم تحسبا لوقوع هجمات في أي وقت (رويترز)
وفي خضم عمليات الاغتيال وتردي الأوضاع الأمنية في العراق أكدت وزارة الدفاع الأميركية إصابة أربعة جنود أميركيين من جراء سقوط ثلاث قذائف مساء أمس الثلاثاء قرب المجمع الرئاسي العراقي السابق الذي تتخذ منه قوات الاحتلال مقرا لها.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الانفجارات لم تقع داخل المقر العام لسلطة الاحتلال ولكن بالقرب منه. وأضاف أن القوات الأميركية لم تعرف بعد نوع الذخائر التي استخدمت, "لكنها من دون شك قذائف هاون أو صواريخ". وهذه هي الليلة الثانية على التوالي التي تشهد فيها بغداد سلسلة انفجارات.

ووقع هجوم بالصواريخ والأسلحة الرشاشة الخفيفة على فندق الموصل في مدينة الموصل. وقالت مصادر عسكرية أميركية إن خمس قذائف أطلقت على الفندق وقد أصابت ثلاث منها المبنى، بينما وقعت اثنتان في محيطه.

وقال ضابط في الفندق الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها إن الصواريخ لم تسفر عن إصابات أو أضرار داخل المبنى. وأضاف أن نيران أسلحة خفيفة أطلقت على بوابة الفندق الرئيسية وأن القوات الأميركية ردت على المهاجمين. وكان مراسل الجزيرة في بغداد قال إن خمس قذائف صاروخية سقطت على الفندق وإن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار مادية دون حدوث إصابات.

ويأتي الهجومان بعد ساعات من مقتل جنديين أميركيين وجرح ثالث بانفجارين منفصلين في بغداد وتكريت. كما يأتيان بعد تعرض رتل عسكري أميركي لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة الجزيرة غرب مدينة سامراء.

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس أن جنديا بريطانيا من مشاة البحرية الملكية البريطانية قتل بما وصفته بنيران معادية في العراق يوم الجمعة الماضي.

حرب حقيقية
نواب بالكونغرس اعتبروا بقاء القوات الأميركية في العراق خطأ إستراتيجيا فادحا (رويترز)
في غضون ذلك جدد الرئيس الأميركي جورج بوش التأكيد على أن إدارته لن تتنازل عن خططها في العراق، مشيرا إلى أن قواته تواجه هناك حربا حقيقية, على حد قوله. وأعلن بوش خلال زيارته لولاية كاليفورنيا التي تجتاحها الحرائق أنه سيتم العثور على صدام حسين الذي اتهمه بتأجيج التوتر في العراق.

من جانبه أعلن بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي تحديه لمن أسماهم بفلول النظام السابق ووجه انتقادات حادة لقناة الجزيرة واعتبرها جزءا من المشكله التي تواجهها الولايات المتحدة في العراق. وقال ولفويتز في ندوة بشأن السياسة الأميركية في العراق إن استطلاعات الرأي تثبت أن العراقيين يريدون أن يبقى الأميركيون.

وفي سياق متصل قال الدكتور إبراهيم الجعفري عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق إن المجلس لمس ما اعتبرها استجابة مبدئية من دول الخليج لفكرة انضمام العراق إلى عضوية مجلس التعاون الخليجي. ووصف الجعفري لمراسل الجزيرة عقب اجتماع مجلس الحكم الانتقالي انضمام العراق مستقبلا إلى مجلس التعاون بأنه تعبير عن حقيقة جغرافية ثابته وليس حالة سياسية.

في هذه الأثناء دعا مجلس الحكم الانتقالي الولايات المتحدة إلى منحه مزيدا من السلطات في المجال الأمني. وأوضح المجلس في بيان أن "تزايد الهجمات الإرهابية على قوات التحالف وأجهزة الشرطة العراقية يستدعي اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة الإرهاب العالمي، وهذه الإجراءات تشمل في رأينا نقل المزيد من السلطات إلى مجلس الحكم خاصة الملف الأمني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة