اليونيسيف: شتاء قارس ينتظر ملايين الأطفال السوريين   
الثلاثاء 1435/2/1 هـ - الموافق 3/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:48 (مكة المكرمة)، 17:48 (غرينتش)
لبنان يستضيف أكثر من 830 ألف لاجئ سوري (الجزيرة-أرشيف)
أعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الثلاثاء أن 5.5 ملايين طفل سوري سيواجهون شتاء قاسيا، بينما قالت مفوضية شؤون اللاجئين إنها نقلت مواد إغاثة ضرورية لفصل الشتاء إضافة إلى لقاحات شلل الأطفال جوا من دمشق إلى الحسكة.
 
وأكد اليونيسيف في بيان حاجته إلى أموال إضافية عاجلة لتوفير الإمدادات اللازمة لمواجهة فصل الشتاء، معربا عن قلقه الشديد من أن التعرض للبرد والأمطار سيضاعف من الضغوط الصحية التي يواجهها الأطفال السوريون النازحون.

وشددت المنظمة على أن حجم الاستجابة الإنسانية اللازم لمواجهة الشتاء القادم لم يسبق له مثيل، ففي داخل سوريا يخطط اليونيسيف لتزويد مليوني طفل بإمدادات الطوارئ، بما فيها حزمة الملابس الشتوية والبطانيات والأغطية البلاستيكية ومستلزمات النظافة.

وفي لبنان، الذي يستضيف أكثر من 830 ألف لاجئ سوري، يقوم اليونيسيف بتوزيع 88 ألف طقم من الملابس الشتوية للأطفال الذين يعيشون في المخيمات، بينما ستوفر المنظمة في الأردن 35 ألف طقم من الملابس الشتوية للأطفال اللاجئين ممن هم دون سن الخامسة، إضافة إلى 24 ألف بطانية.

ومن أجل إبقاء الأطفال في المدارس، اقتنى اليونيسيف 370 خيمة مجهزة لفصل الشتاء سيتم استخدامها كفصول دراسية ومساحات صديقة للطفل في مخيمات اللاجئين السوريين في العراق وتركيا، إضافة إلى وقود التدفئة.

وأشارت المنظمة إلى أنها تعمل على تعزيز أنظمة الصرف الصحي وتنظيف خزانات النفايات وبناء أرضيات خرسانية للعائلات التي تسكن الخيام، بالإضافة إلى وضع إمدادات إضافية كمراجل تسخين المياه من أجل الاستحمام.

مفوضية اللاجئين نقلت لقاحات شلل الأطفال لما يزيد على 538 ألف طفل (رويترز-أرشيف)

لقاحات
من جهتها، أعلنت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نقلها مواد إغاثة ضرورية لفصل الشتاء، إضافة إلى لقاحات شلل الأطفال لما يزيد على 538 ألف طفل عبر الجو من العاصمة دمشق إلى مدينة الحسكة شمال شرق البلاد، من خلال عدة رحلات جوية في الأيام الأخيرة.

وأوضحت المفوضية في بيان أن طائرة استأجرتها وصلت إلى الحسكة السبت الماضي وعلى متنها 14.4 طنا من المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ألفا بطانية حرارية وألف قطعة من القماش المشمع، إضافة إلى مواد إغاثة أخرى سيتم نقلها إلى مركز الأمم المتحدة في القامشلي تمهيداً لتوزيعها على الأسر المتضررة.

وقال ممثل المفوضية في سوريا طارق كردي إن الهدف من إرسال الأدوية إلى الحسكة هو تغطية فجوة الاحتياجات في شمال شرقي سوريا، بما في ذلك المناطق التي يصعب الوصول إليها في محافظات الرقة ودير الزور.

وفي سياق الجهود المبذولة من أجل تخفيف معاناة السوريين، قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إنها أوصلت الغذاء إلى 3.4 ملايين شخص في سوريا خلال الشهر الماضي، وهو العدد نفسه الذي استهدفته المنظمة بالأغذية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

لكن المنظمة الدولية لم تتمكن مجددا من تحقيق هدفها الشهري بتوصيل الغذاء الى أربعة ملايين شخص في سوريا، حيث حال القتال دون وصولها إلى مناطق متنازع عليها.

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان إنه وصل إلى ثمانية تجمعات سكانية في سوريا خلال الشهر الماضي بعدما ظل شهورا غير قادر على الوصول إليها، وأغلبها في ريف حمص ودرعا، لافتا إلى أنه يشعر بقلق بالغ بشأن مصير الكثير من السوريين الذين لا يزالون محاصرين في مناطق الصراع بأنحاء متفرقة من البلاد.

ومن المقرر أن تطلع مسؤولة المساعدات في الأمم المتحدة فاليري أموس مجلس الأمن الدولي على تطورات الوضع الإنساني في سوريا، في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة