الشرطة النيجيرية تنهي إضرابها عن العمل   
السبت 19/11/1422 هـ - الموافق 2/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشاجرة بين نيجيريين شردهم الانفجار أثناء توزيع المساعدات الإنسانية في لاغوس (أرشيف)
أنهت الشرطة النيجيرية إضرابا عاما أعلنته أمس الجمعة وعاد رجال الشرطة إلى عملهم في جميع ولايات البلاد باستثناء ولاية واحدة، عقب موافقة الحكومة على دفع رواتبهم المتأخرة. في غضون ذلك طالب حاكم ولاية لاغوس بمساعدة المجتمع الدولي للولاية في أعقاب الحرائق التي أودت بحياة نحو ألف شخص.

وقال مساعد المتحدث باسم الشرطة الوطنية فيمي وايلايه "استنادا إلى المعلومات الصادرة من المدن التي تأثرت بالإضراب, فقد انتهى الإضراب وعاد رجالنا إلى العمل". وأوضح وايلايه أن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة من دعاة الإضراب، إضافة إلى أربعة كانوا قد اعتقلوا الخميس الماضي، وقال إن المعتقلين سيبعدون من الخدمة ويقدمون إلى المحاكمة.

وأشار نائب المتحدث باسم الشرطة إلى أنه في حال إدانتهم سيواجهون عقوبة السجن لمدة تصل إلى عامين، مشيرا إلى أن القانون النيجيري يحظر أصلا إضراب رجال الشرطة.

من جهته قال وزير الشرطة ستيفن أكيغا إن الحكومة لن تتعامل مع هذا الإضراب على أنه إضراب عادي، وإنما سيتم التعامل معه على أنه تمرد، مؤكدا أن عواقب هذا الأمر ستكون وخيمة جدا. ويعتبر هذا الإضراب الذي طال 13 ولاية من أصل 36 الأول من نوعه في نيجيريا التي يحظر فيها النشاط النقابي في صفوف قوات الأمن.

وكانت الحكومة النيجيرية وصفت مساء الجمعة الإضراب بأنه "حركة تمرد"، وأعلنت أنها أرسلت الجيش إلى "مناطق حساسة"، كما طلبت من رجال الشرطة المضربين استئناف عملهم معلنة أنها أفرجت مؤخرا عن خمسة مليارات نايرا (44 مليون دولار) لدفع الرواتب المتأخرة.

مصنع نسيج شبت فيه النيران إثر سقوط قذيفة طائشة عقب انفجار مخزن الأسلحة (أرشيف)
وعلى صعيد الحرائق في ولاية لاغوس الناجمة عن انفجار مستودع للأسلحة، ناشد حاكم الولاية بولا تينوبو اليوم السبت المجتمع الدولي بتقديم المساعدات إلى حكومته لدرء آثار الحرائق التي أودت بحياة أكثر من ألف شخص.

وأوضح تينوبو أن ولايته حصلت على مساعدات غذائية وملابس للمتضررين من المنظمات العاملة في نيجيريا إلا أن الوضع بحاجة إلى المزيد، مشيرا إلى أن آلاف الأشخاص فقدوا المأوى وأكثر من ألف لقوا حتفهم.

وقال حاكم لاغوس للصحفيين إن هناك أكثر من عشرين مدرسة دمرت جراء الحادث وفقد تلاميذها فصولهم الدراسية، كما تطرق إلى الحالة النفسية التي تمر بها أسر المفقودين، ووصف ما جرى بولايته بأنه "صدمة فظيعة". وكان انفجار هز مستودعا للأسلحة تابعا للجيش النيجيري الأسبوع الماضي أدى إلى وقوع حرائق كبيرة في المناطق المحيطة بمكان الانفجار وألحق أضرارا كبيرة بالمباني والمنشآت، إضافة إلى وقوع مئات القتلى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة