سعي فرنسي لاستصدار قرار أممي بشأن القضية الفلسطينية   
السبت 1436/6/8 هـ - الموافق 28/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)

أعلنت فرنسا الجمعة أنها ستسعى مجددا لإصدار قرار عن مجلس الأمن يحدد أطر اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، رغم معارضة إسرائيل وتحفظات الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في تصريح صحفي أدلى به في نيويورك إن باريس ستطلق نقاشا حول هذا الموضوع مع شركائها "خلال الأيام القليلة المقبلة".

وإضافة إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين)، تنوي باريس التشاور مع الإسرائيليين والفلسطينيين ودول منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف فابيوس "انطلاقا من هذه الاتصالات سنتخذ قرارا مع شركائنا"، قبل أن يوضح في وقت لاحق أن فرنسا "ستقدم مشروع قرار إلى مجلس الامن خلال الأسابيع المقبلة".

وقال الوزير الفرنسي أيضا "على الطرفين (الإسرائيليين والفلسطينيين) بالطبع أن يتناقشوا، إلا أن هذا النقاش يجب أن يكون مدعوما بجهد دولي، وهذا ما اقترحناه في السابق وما سنقترحه اليوم".

وكانت فرنسا اقترحت في ديسمبر/كانون الأول الماضي نصا يذكر بـ"المعايير الدولية" لتسوية محتملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، خصوصا "حل الدولتين" أي إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.

وتابع فابيوس "إذا كنا نريد أن نجعل حلا بدولتين أمرا ممكنا مع تجنب انهيار كامل لعملية السلام فعلينا السير في اتجاه واحد". إلا أنه أضاف أن فرنسا "لن تعتمد تماما" التكتيك نفسه الذي اعتمدته في السابق.

ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي تركزت المساعي الفرنسية على إقرار نص يفسح المجال أمام مجلس الأمن لإرساء قواعد تسوية تجنب تقديم مشروع القرار الفلسطيني الذي رفضه مجلس الأمن بعد تقديمه.

وبعد تردد، رفضت الولايات المتحدة الانضمام إلى المسعى الفرنسي، وأعلنت أن من الضروري انتظار نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية قبل الخوض في مشاريع قرارات في مجلس الأمن.

والمعروف أن الإدارة الأميركية فضلت على الدوام التركيز على المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بدلا من اللجوء إلى مجلس الأمن، الأمر الذي لا ترغب فيه إسرائيل.

ومنذ فشل مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن في ديسمبر/كانون الأول الماضي، توقفت المحادثات الجدية داخل المنظمة الدولية، ويركز الفلسطينيون حاليا على الإجراءات الكفيلة بتمكينهم من إدانة اسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وعبر فابيوس عن الأمل بأن يعمد الشركاء الذين كانوا متحفظين في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى التخفيف من تحفظهم، ملمحا بذلك إلى الولايات المتحدة.

وردا على الموقف الفرنسي الجديد، قال مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف اسمه "لا أريد التكهن حول قرار محتمل"، وأضاف "سنواصل الحوار مع الفاعلين الأساسيين وبينهم فرنسا لإيجاد الوسيلة المناسبة للدفع باتجاه حل الدولتين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة