روسيا تتحفظ على قرار معاقبة إيران وتطالب بإرجاء التصويت   
الجمعة 1427/11/30 هـ - الموافق 22/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)

مندوبا روسيا والصين طالبا بإجراء مزيد من المشاورات حول القرار(الفرنسية-أرشيف)

تسعى أوروبا وأميركا للتصويت اليوم في مجلس الأمن على قرار بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي. وبعد مشاورات مكثفة بين الدول دائمة العضوية إضافة لألمانيا بشأن الصياغة النهائية طالبت موسكو بإرجاء التصويت لإجراء مزيد من النقاش.

وأبدى المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين تحفظات على دعوة مشروع القرار إلى حظر أنشطة في البرنامج النووي الإيراني لا ترى موسكو ما يدعو لمنعها. ويرى مراقبون أن هذا التحفظ مرتبط بمساهمة روسيا في بناء مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران.

وأوضح تشوركين أن بلاده تريد قرارا يركز على منع إيران من مواصلة الأنشطة المتصلة فقط بتخصيب اليورانيوم، وقال إنه يجب العمل على ألا يتضمن القرار مجالات خارج هذا النطاق. وقالت مصادر مطلعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجري بنفسه مشاورات من موسكو حول الموضوع.

كما أكد المندوب الصيني وانغ غوانغيا أن هناك ثلاث مسائل تحتاج للتشاور مع حكومات الدول الكبرى.

مجمع آراك أحد المنشآت المستهدفة بالعقوبات (رويترز-أرشيف)
وقد أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن ارتياحها لمشروع القرار، واعتبرت في تصريحات للصحافيين عقب لقائها نظيرها الكندي بيتر ماكاي أن تبني القرار بموجب الفصل السابع يوجه رسالة واضحة لطهران بأن عليها وقف تخصيب اليورانيوم.

وقال القائم بأعمال المندوب الأميركي لدى المنظمة أليخاندرو وولف إن الدول الكبرى اقتربت من التوصل لنص نهائي ويجري العمل على بعض العناصر التي ما زالت تسبب قلقا.

في الإطار نفسه ألمح مندوب قطر لدى مجلس الأمن ناصر عبد العزيز النصر أن بلاده قد تمتنع مرة أخرى عن التصويت لصالح مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو لفرض عقوبات على إيران بدعوى تطويرها أسلحة نووية، وقال إن قطر "لا تحبذ مشاريع القرارات التي تصب الزيت على النار" وإنها تسعى لحل دبلوماسي.


تعديلات
وذكر مراسل الجزيرة في نيويورك أن روسيا تطالب بعدم توسيع نطاق العقوبات بطريقة تمنع عودة إيران لمائدة التفاوض. وأضاف أنه تمت الاستجابة للتحفظات الروسية على فرض حظر السفر وتجميد أرصدة المسؤولين الإيرانيين.

فقد أسقط الأوروبيون الحظر الإجباربي على سفر المسؤولين وضمنوا القرار بدلا من ذلك طلبا للدول لإبلاغ لجنة عقوبات تابعة لمجلس الأمن إذا سافر واحد من بين 12 إيرانيا مشاركين بالبرامج النووية والصاروخية عبر أراضي تلك الدول.

وستوضع أسماء هؤلاء الأشخاص في قائمة مرفقة بالقرار، ويفرض مشروع القرار أيضا تجميدا لأرصدة المسؤولين الـ12إلى جانب 11 منظمة مرتبطة بالبرامج النووية والصاروخية الإيرانية.

وبين تلك المنظمات هيئة الطاقة الذرية الإيرانية ومنظمات تتعامل مع برامج الطرد المركزي ومفاعل نووي للأبحاث يجري حاليا بناؤه في مجمع آراك ومحطة تجريبية لتخصيب يورانيوم في منشأة نتانز.

ويستند المشروع للمادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجعل تنفيذ القرار إلزاميا غير أنه يقصر التحرك على الإجراءات غير العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة