إندبندنت: تنظيم الدولة بليبيا لديه صواريخ مضادة للطائرات   
السبت 1437/6/4 هـ - الموافق 12/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية اليوم إن تنظيم الدولة في ليبيا وضع يده على صواريخ حرارية تُحمل على الكتف من الأسلحة التي كانت تابعة لنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وإنه في الوقت الذي يستغل فيه التنظيم الفوضى في ليبيا، هناك مخاوف من أن يستهدف طائرات مدنية.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن محقق خبير في تتبع الأسلحة الصغيرة بمناطق النزاعات يُدعى تيموثي ميشيتي قوله إنه شاهد بمدينة سبها الليبية صواريخ تُحمل على الكتف مضادة للطائرات كانت قد اختفت لدى سقوط نظام القذافي في 2011.

وأضاف الخبير أن هذه الصواريخ من نوع "أس أيه-7" و"أس إيه-16" روسية الصنع، وأن المسلحين الذين وجد بحوزتهم هذه الصواريخ أبلغوه بأنهم اشتروها من مهربين من البدو الرحل في الطريق إلى تشاد المجاورة، وأكد الخبير أنه وبالرجوع لقوائمه تبين أنها من ترسانة الأسلحة التي تركها القذافي.

وقالت مصادر الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) إنه من المرجح أن يكون تنظيم الدولة قد حصل على مثل هذه الصواريخ وغيرها، ومن المرجح أيضا أن يستخدمها في قتاله لتوسيع مناطقه الإستراتيجية في البلاد لتشمل حقول النفط، وأضافت أن هناك بعض الأدلة على أن التنظيم حصل عليها بالفعل.

وقالت أيضا إنه ليس من المستبعد أن يقوم التنظيم -الذي بلغ عدد أفراده في ليبيا نحو عشرة آلاف، وفقا لبعض التقديرات- بتهريب هذه الصواريخ إلى أوروبا مع دخول اللاجئين إلى القارة عبر البحر المتوسط.

الاستخبارات الأميركية:
من المرجح أن يكون تنظيم الدولة حصل على مثل هذه الصواريخ وغيرها، ومن المرجح أيضا أن يستخدمها في قتاله لتوسيع مناطقه الإستراتيجية

وأضافت المصادر أنه لم يحدث أن أسقطت جهة ما طائرة ركاب ليبية بهذه الصواريخ، لكن احتمال امتلاك تنظيم الدولة لها يعني أنه من الممكن أن يستخدمها لإسقاط طائرات في أفريقيا أو أوروبا، "لأن هذه الصواريخ سهلة الحمل والنقل والتهريب حتى لفرد واحد".

وأضافت أن التنظيم أعلن في فبراير/شباط الماضي أنه أسقط طائرة ميج-23 غرب بنغازي، وأن حكومة طبرق أكدت ذلك، كما زعم إسقاط طائرتين منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وأن الاستخبارات الأميركية قالت يبدو أن التنظيم استخدم صاروخا لإسقاط طائرة فبراير/شباط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين ومن الأمم المتحدة قولهم إنه ليس من المعروف عدد الصواريخ التي اختفت بليبيا، لكن التقديرات تشير إلى أن القذافي اشترى نحو عشرين ألفا منها خلال الأربعة عقود التي قضاها في الحكم، مضيفين أن الاستنزاف وضعف الصيانة وقصف الناتو خلال ثورة 2011 خفضت عددها كثيرا.

وبعد ذلك بوقت قصير، أرسل الرئيس الأميركي باراك أوباما فريقا أميركيا خاصا إلى ليبيا نجح في تحديد أماكن خمسة آلاف قطعة من هذه الصواريخ وتدميرها. وقال رئيس الفريق -الذي طلب عدم ذكر اسمه- هناك عدد كبير من هذه الصواريخ لا يزال في ليبيا لأن بعض المليشيات الكبيرة لا تزال محافظة على مخزون الأسلحة التي استولت عليها في 2011، وهناك عدد منها بيد المجموعات المسلحة الأصغر، وإن المهربين هربوا بعضها إلى خارج البلاد لتغذية الصراعات في سوريا، وسيناء، ونيجيريا، ومالي.

وأوقفت الولايات المتحدة مهمة تتبع هذه الصواريخ داخل ليبيا فور الهجوم على قنصليتها في بنغازي في 11 سبتمبر/أيلول 2012، وبدأت تعمل من واشنطن في مساعدة حكومات شمال أفريقيا والساحل للحفاظ على مخزوناتها من الأسلحة.

وتساءلت الصحيفة عن السبب في عدم استخدام أي جهة بليبيا هذه الصواريخ لاستهداف طائرات مدنية. ونقلت عن باحثين أن كثيرا من المجموعات المسلحة الليبية لم تدرب أفرادها على استخدام هذه الصواريخ، كما أن قادة أكبر مجموعتين مسلحتين تتطلعان لحكم البلاد ليست لديهم مصلحة في إسقاط طائرات مدنية، لأن ذلك ربما يؤدي إلى وقف حركة الطيران من وإلى ليبيا، كما أن مهربي الأسلحة ليست لديهم مصلحة في إغلاق المطارات، بالإضافة إلى أن بيع هذه الصواريخ في السوق السوداء أفضل ماليا من استخدامها في عمليات. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة