باول: خارطة الطريق جاهزة للتنفيذ فورا   
الأحد 1424/3/11 هـ - الموافق 11/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عباس أبو مازن وكولن باول قبل اجتماعهما اليوم (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أن الجانب الفلسطيني قبل خارطة الطريق على علاتها ولكنه حذر من التعامل بانتقائية مع تنفيذ الخطة. وشدد بعد محادثات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول على أنه يجب ألا يتم "فصل عناصر الخطة بعضها البعض أو تفكيكها".

وأعرب محمود عباس عن توقعه بأن يلتزم الجانب الإسرائيلي بما يترتب عليه مشيرا إلى استعداد القيادة والحكومة الفلسطينية "بصدق وإخلاص لتنفيذ ما يترتب عليها" إزاء خارطة الطريق. وشدد عباس مجددا على "رفض العنف من أي جهة جاء" في إشارة إلى عمليات المقاومة الفلسطينية والأعمال العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب محمود عباس من جهة أخرى بضمان حرية الحركة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الداخل والخارج ووقف كل الإجراءات التي تمس "الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني". وقال إنه سيبحث مع الأطراف الدولية -التي بدأت مقاطعة عرفات- هذا الموقف.

وقال عباس إن الفلسطينيين يتطلعون إلى وقف الاستيطان ووقف الحصار وجدار العزل ووقف الاغتيالات وتدمير المزروعات والبنية التحتية ويتطلعون إلى إطلاق آلاف الأسرى. وأشار في هذا الصدد إلى أنه سلم إلى باول رسالة من ذوى المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الشروط اكتملت لتطبيق فوري لخارطة الطريق. ورغم إقراره بأنه لا يزال من المنتظر الحصول على "تعليقات" من الجانب الإسرائيلي على الخارطة لكنه أعرب عن اعتقاده "أنه يوجد ما يكفي من حسن النية والالتزام الكافي لكي نبدأ الآن".

وأضاف في المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء الفلسطيني أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني أظهرا "رغبة في البدء بتطبيق خارطة الطريق واتخاذ إجراءات" في هذا الصدد.

أرييل شارون يستقبل كولن باول في القدس (الفرنسية)

لقاء باول شارون

وكان باول قد اختتم في وقت سابق محادثاته مع الجانب الإسرائيلي بمؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون شدد فيه على ضرورة أن تقوم القيادة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس بالقضاء على فصائل المقاومة الفلسطينية التي وصفها بالإرهابية.

وقال باول إنه يرى إصلاحات في السلطة الفلسطينية تمثلت في اختيار رئيس وزراء للفلسطينيين ولكنه أكد أن ذلك لا يكفي وأنه سيبحث مع محمود عباس اليوم كيفية وضرورة مكافحة ما وصفها بالمنظمات الإرهابية وإلا فإن أي جهود للسلام ستبوء بالفشل حسب قوله.

من جانبه أعلن أرييل شارون أن إسرائيل لن تقدم أي تنازلات أو تسوية الآن أو في المستقبل "حين يتعلق الأمر بالأمن". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يرد على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستفكك مستوطناتها في إطار استحقاقات خطة خارطة الطريق.

وأضاف شارون أنه من أجل سلام دائم يمكن لإسرائيل أن تقدم "تضحيات مؤلمة لكن الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل". وقال إن إسرائيل "هي المكان الوحيد في العالم الذي يكون اليهود فيه قادرين على الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم".

تخفيف الحصار

اشتباكات عند حاجز شرقي القدس (أرشيف - رويترز)

من جهة ثانية أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي "رفع الإغلاق" المفروض على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من اليوم. وقال في بيان إنه "طبقا لتوصيات الدفاع قرر القادة السياسيون مساء السبت رفع الإغلاق التام عن أراضي يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة" اعتبارا من فجر الأحد.

وردا على سؤال عن إجراءات التخفيف التي أعلن عنها الجانب الإسرائيلي قال مراسل الجزيرة إن الحصار داخل المدن والقرى الفلسطينية مازال مستمرا وإن الإجراء الأخير لا تأثير له.

وأوضح أن هناك تسهيلات خفيفة على حواجز الطرق وأن سلطات الاحتلال قررت الإفراج عن عشرات من المعتقلين من بين نحو ثمانية آلاف معتقل إداري لم يقدموا للمحاكمة "لعدم وجود تهم توجه إليهم".

وأضاف المراسل أن الإجراءات التي تطلق عليها سلطات الاحتلال "لفتات إنسانية" تشمل أيضا زيادة عدد تصاريح العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل وتوسيع مناطق صيد الأسماك للصيادين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة