قلق إسرائيلي من التصريحات المعادية لليهود بألمانيا   
الثلاثاء 1423/3/17 هـ - الموافق 28/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون وغيدو فسترفيلي أثناء اجتماعهما بالقدس
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أثناء استقباله زعيم الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي الألماني الاثنين إنه قلق من الحديث ضد الطائفة اليهودية في ألمانيا.

وقال شارون إن إسرائيل ترغب في توثيق علاقاتها مع ألمانيا وهي علاقات طيبة بصفة عامة منذ استئنافها في الستينيات بعد 20 سنة من انهيار نظام الرايخ الثالث النازي بزعامة هتلر الذي ارتكب مذابح راح ضحيتها كثير من اليهود.

وقال شارون للصحفيين قبل محادثاته مع زعيم الحزب الديمقراطي الحر غيدو فيسترفيلي في القدس "بالطبع نحن قلقون من التعبيرات التي تنم عن العداء للسامية والحديث ضد الطائفة اليهودية في ألمانيا". وأضاف "ألمانيا نفسها والحكومة الألمانية من الحكومات الصديقة لإسرائيل، إنها من أقرب أصدقاء إسرائيل في أوروبا".

ومضى قائلا "ولكن بالطبع أي تعبير عن معاداة السامية سواء كان خطوات تتخذ أو أعمالا أو كلمات ضد الطائفة اليهودية يثير قلقنا، وآمل بأن نصل إلى موقف يسود فيه مناخ مختلف في أوروبا ككل وألمانيا على وجه الخصوص".

ويقوم غيدو فيسترفيلي بما وصفه بزيارة لتأكيد الصداقة بين ألمانيا وإسرائيل بعد أن اتهم يورجن موليمان نائب زعيم الحزب شارون بإثارة المشاعر المعادية لليهود من خلال ممارساته العسكرية المشددة ضد الفلسطينيين. وطالب المجلس المركزي لليهود الألمان باعتذار موليمان عن قوله إن إسرائيل "تدوس فوق القانون الدولي" وإن نائب رئيس المجلس المركزي اليهودي يثير المشاعر المعادية لليهود في ألمانيا "بأسلوبه المتعصب الحقود".

وكان فيسترفيلي قد تولى أخيرا زعامة الحزب الديمقراطي الحر بعد أربع سنوات من فقدان الحزب لدوره كثقل للموازنة في الحكومات الائتلافية الألمانية. وقال فيسترفيلي اليوم في القدس إن من المهم للألمان أن يقولوا إن "لكل إسرائيلي الحق في أن يعيش حياة آمنة داخل بلاده".

وأضاف "ولذلك فباعتبارنا حزب الوسط في ألمانيا نرغب بأن نقول وبكل وضوح إنه لا يمكن بحال من الأحوال تبرير الإرهاب ولا يمكن بحال من الأحوال تبرير الهجمات الإرهابية على السكان" على حد تعبيره. وتابع "من الواضح بداهة أن معاداة السامية ينبغي أن تحارب بشراسة أينما ظهرت، وليس هذا مجرد درس من تاريخنا فحسب ولكنه شرط لكرامة الإنسان يفهمه كل ديمقراطي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة