بوتين يتعهد بملاحقة وقتل منفذي الهجوم بأنغوشيا   
الثلاثاء 1425/5/4 هـ - الموافق 22/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موسكو اتهمت أصلان مسخادوف (يمين) وشامل باساييف بتخطيط وقيادة الهجوم (الفرنسية)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن المقاتلين الذين هاجموا أنغوشيا يجب العثور عليهم وتصفيتهم ومحاكمة من ينجو منهم.

جاء ذلك عقب اجتماع أمني عقده بوتين مع وزير الداخلية رشيد نورغالييف ورئيس المخابرات الروسية نيكولاي باتروشيف والمدعي العام فلاديمير أوستينوف ورئيس الأركان الجنرال أناتولي كفاشنين ورئيس جهاز المخابرات العسكرية فالنتين كورابلنيكوف.

في هذه الأثناء دارت معارك عنيفة على الحدود الشيشانية القريبة من أنغوشيا. وذكرت هيئة أركان القوات الروسية في شمال القوقاز أن القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الأنغوشية تخوض معركة شرسة مع مجموعة كبيرة من المقاتلين الشيشان على الحدود الشيشانية.

وقال مصدر أمني روسي إن الجنود اعترضوا المقاتلين قرب قرية موجيتشي القريبة من الحدود الإدارية للشيشان, موضحا أن عناصر من قوات أمن الرئاسة الشيشانية وصلوا إلى المكان وانضموا إلى العملية, بينما قامت مروحيات بإنزال أفراد من القوات الخاصة في مواقع يمكن أن يمر بها المقاتلون الشيشان.

اتهام مسخادوف
شامل باساييف يجري تدريبات في الشيشان (الفرنسية)
وعلى الفور اتهم وزير الداخلية الشيشاني ألو ألخانوف مرشح الكرملين لرئاسة الشيشان, مقاتلي الزعيم الشيشاني شامل باساييف بالهجوم على مدن أنغوشيا, مؤكدا أن الزعيم أصلان مسخادوف وافق عليه أيضا.

وقال ألخانوف "لدينا معلومات تفيد بأن باساييف بالتحديد أعد هذه العملية ورجاله قاموا بتنفيذها", لأن العملية "ما كانت يمكن أن تنفذ بدون موافقة مسخادوف". وأكد ألخانوف أن الهدف من المعارك الدائرة حاليا على الحدود "القضاء بقسوة على الانفصاليين".

ودارت مواجهات مماثلة في محج قلعة عاصمة جمهورية داغستان الحدودية الواقعة شرق الشيشان. وقالت وكالة الأنباء الروسية إن وحدات من القوات الخاصة التابعة للاستخبارات الروسية إف إس بي (كي جي بي سابقا) تدخلت اليوم مقتحمة منزلا في محج قلعة تحصن فيه رجال مسلحون فقتلت اثنين منهم.

تطورات الأحداث
وأعلن فلاديمير ياكوفليف ممثل الرئيس الروسي لمنطقة الجنوب أن الهجمات أسفرت عن سقوط 47 قتيلا في صفوف قوى الأمن، وهي حصيلة تضاف إلى عدد الضحايا المدنيين غير المحدد, بحسب المسؤول الروسي.

جنود روس يبحثون عن مقاتلين شيشان قرب الحدود (الفرنسية)

وكان مراسل الجزيرة في موسكو أفاد بأن الهجمات التي وقعت مساء أمس وفجر اليوم في أنغوشيا أسفرت عن جرح أكثر من 200 شخص وقال إن عدد القتلى مرشح للازدياد, معتبرا أن الهجوم الذي قد تطول المواجهات بسببه ضربة موجعة للقوات الاتحادية الروسية داخل منطقة القوقاز.

كما علم المراسل أن المهاجمين استولوا على شاحنتين محملتين بالأسلحة والعتاد تكفي لتسليح فوجين. وقال إن التسلل خارج الشيشان أمر صعب جدا, لكن مصادر في البلاد رجحت أن يكون المقاتلون اشتروا ذمم بعض حرس الحدود، مستغلين غياب الأمن على الجانب الآخر من البلاد حيث الاستعدادات الأمنية ضعيفة جدا وتصل درجة الصفر.

وقد استولى المهاجمون على وزارة الداخلية في العاصمة الأنغوشية نازران وهاجموا بنيران كثيفة رئاسة حرس الحدود. وقتل وزير الداخلية في أنغوشيا والنائب العام في كل من نازران وكورابولاك في المعارك العنيفة. وطالت هجمات مماثلة مراكز حكومية في مدينة كارابولاك, وقد دمرت جميع هذه الأماكن بالكامل.

وقد نفى رئيس جمهورية أنغوشيا مورات زيازيكوف الأنباء التي تحدثت عن اختطاف المقاتلين الشيشان عددا من الرهائن أثناء مغادرتهم الأراضي الشيشانية إلى جهة غير معروفة، بيد أنه اعترف بأنهم تمكنوا من الاستيلاء على صنوف من الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة