انطلاق حملة الانتخابات البلدية والنيابية في موريتانيا   
الأحد 1427/10/14 هـ - الموافق 5/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

1224 قائمة تتنافس في الانتخابات البلدية و443 في النيابية (الجزيرة نت)

أمين محمدنواكشوط

انطلقت في موريتانيا الحملة الانتخابية المحضرة للانتخابات البلدية والنيابية المقرر تنظيمها في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، والثالث من ديسمبر/كانون الأول القادم.

واحتشد عشرات الآف الموريتانيين أمام مقار الأحزاب والتشكيلات السياسية حيث استمعوا إلى خطب وكلمات قدمها رؤساء ومتحدثون باسم هذه التشكيلات السياسية.

وتدوم الحملة الانتخابية خمسة عشر يوما، وتختتم في السابع عشر من الشهر الجاري. ويجرى الاقتراع في اليوم التاسع عشر منه، على أن تنظم الجولة الثانية في الثالث من الشهر القادم، أي بعد أسبوعين على الدور الأول في خطوة تهدف -حسب السلطات الموريتانية- إلى تمكين المتنافسين من عقد تحالفاتهم وتنسيقاتهم.

نقطة فاصلة
وقال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) صالح ولد حننا الذي قاد عدة محاولات انقلابية ضد الرئيس الموريتاني السابق إن هذه الانتخابات تشكل نقطة فاصلة بين تاريخ مضى يتمنى الجميع ألا يعود، وتاريخ جديد يرجو الموريتانيون أن تملأه الحرية والديمقراطية.

وأضاف -خلال تجمع حاشد لأنصاره في انطلاقة الحملة- أن حزبه يسعى لأن تشكل هذه الانتخابات قطيعة مع الماضي بكل ما فيه من ظلم وفساد.

وحمل ولد حننا بشدة على من وصفهم برموز الفساد محملا إياهم مسؤولية "التردي" الذي عاشته البلاد على جميع الصعد خلال الفترة الماضية حسب قوله.

وتعهد بالسعي لإبعاد "جميع المفسدين" عن دائرة تسيير الشأن العام في حالة نجاح حزبه في هذه الاستحقاقات.

منع الإسلاميين
من جهته تحدث منسق الإصلاحيين الوسطيين (الإسلاميون) محمد جميل ولد منصور أمام حشد كبير من أنصاره عن الدور الذي يلعبه التيار الإسلامي في الحفاظ على وحدة واستقرار البلاد، مشددا على وسطيتهم واعتدالهم وتقديرهم للأطراف السياسية الأخرى، وإيمانهم بحق الاختلاف.

ولا تعترف السلطات الموريتانية للتيار الإسلامي بحزب سياسي، مما اضطره لترشيح أغلب لوائحه من خلال اللوائح المستقلة.

وقال ولد منصور إن منع السلطات تياره من تشكيل حزب سياسي هو ما دفعهم إلى التحالف مع الحزب الوحدوي الاشتراكي في تقديم اللائحة الوطنية التي يصوت عليها في عموم البلاد.

ومعلوم أن القانون الموريتاني لا يسمح لغير الأحزاب السياسية بتقديم لوائح وطنية.

كما طالب القيادي الإسلامي والأمين العام للرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني حسب تعبيره-، متعهدا بالسعي لقطعها في حالة نجاح لوائحهم، ومنددا بالمجازر التي ترتكبها إسرائيل حاليا في فلسطين.

لا للعسكر
وركز رئيس التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير في كلمته أمام جموع من أنصاره لدى افتتاح الحملة على انتقاد ما وصفه بالتدخل السافر للمجلس العسكري الحاكم في اللعبة الديمقراطية، مشددا على أن الأحزاب السياسية قبلت بالعسكر على مضض بعد تعهدهم بالحياد والشفافية.

وأضاف ولد بلخير الذي عرف بنقده الحاد للعسكر- أن تدخل السلطات الانتقالية في المسلسل السياسي كان مفاجئا للجميع، وأشعر الجميع كذلك بالاستهداف.

ومن المقرر أن تتنافس في الانتخابات البلدية 1224قائمة لانتخاب 216 بلدية، كما تتنافس 443 قائمة على مقاعد الجمعية الوطنية الـ95 من ضمنها لائحة وطنية تتألف من 14 نائبا، مقصورة على الأحزاب السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة