الائتلاف يشارك بجنيف2 وترحيب دولي بالقرار   
الأحد 1435/3/19 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)
 الجربا قال إن قرار المشاركة في جنيف2 هدفه تحقيق مطالب الثورة الكاملة (الجزيرة)

قرر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا المشاركة في جنيف2، وهو قرار أكد رئيس الائتلاف أحمد الجربا أن هدفه الوحيد تحقيق مطالب "الثورة الكاملة"، ورحبت به كل من واشنطن ولندن وباريس وبرلين. 

فقد صوتت الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري في إسطنبول لصالح المشاركة في مؤتمر جنيف2 الذي تنطلق أعماله الأربعاء المقبل، وذلك بعد أن اتفقت الهيئة في اجتماعات السبت على أن تكون آلية التصويت بموافقة نصف الأعضاء زائدا واحدا، بعد أن كانت القرارات تتطلب أغلبية الثلثين.

وبلغ عدد المصوتين 75، وافق 58 منهم على المشاركة في مقابل معارضة 14 وامتناع عضوين وتصويت آخرين بورقة بيضاء. يذكر أن 44 عضوا قاطعوا التصويت وقرروا الانسحاب خلال الاجتماع السابق للائتلاف في السادس من الشهر الجاري. 

وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي إن الائتلاف سيتجه بعد الموافقة على المشاركة في مؤتمر جنيف2 إلى اختيار الوفد المشارك، والذي سيتشكل من تسعة أعضاء.

مطالب الثورة
وأكد رئيس الائتلاف أحمد الجربا أن الهدف الوحيد للمعارضة من المشاركة في مؤتمر جنيف2 هو تحقيق مطالب "الثورة" كاملة"، وعلى رأسها إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد ومحاكمته.

وقال الجربا في كلمة ألقاها من إسطنبول ونقلت مباشرة عبر شاشات التلفزة "الطاولة بالنسبة لنا ممر في اتجاه واحد إلى تنفيذ كامل لمطالب الثوار بلا أدنى تعديل، وعلى رأسها تعرية السفاح من سلطاته كاملة تمهيدا لسوقه إلى عدالة الله والتاريخ وقوانين البشر". 

الهيئة العامة للائتلاف صوتت لصالح المشاركة في جنيف2 (الفرنسية)

وأضاف "ندخل (مؤتمر) جنيف بعد مشاورات طويلة انتهت بالرأي السوري الحر إلى الدخول على نية خلاص سوريا من الباغي إن لم يكن بالسيف فبغيره وبالسيف معا"، وتابع "ومن يعتقد أننا سندخل جنيف لننسى مرحلة خلت هو ملتبس مشتبه". 

وتابع في محاولة واضحة لطمأنة معارضي المشاركة في المفاوضات، "يا ثورة المائتي ألف شهيد، قسما بدمائهم لن نرضى إلا أن ننجز ما قضوا من أجله .. لسنا قلة ولا ضعافا ومعنا أحرار العالم فلن تقوى مرتزقة الحقد الطائفي الأعمى ولن يخدعنا مجددا نظام المخادعة". 

وأكد أن الائتلاف يشارك في جنيف2 واضعا نصب عينيه "الأمانة الثقيلة الغالية المتمثلة بدماء شهدائنا وأنين الجرحى وعذابات الأسرى والمهجرين في الأرض"، ومتوعدا بالقضاء على "رأس الشر" و"محاكمة وملاحقة دولية لآخر مرتزق شحنه إلى أرضنا". 

ووصف الجربا المرحلة القادمة بأنها "محطة جديدة في ثورتنا ولحظة فاصلة". وأكد عدم التخلي عن العمل العسكري، قائلا "سنترك أغصان الزيتون تعانق فوهات البنادق حتى النصر المبين". وأضاف "نريده (جنيف2) صراحة لمواجهة الإرهاب الذي مارسه" النظام السوري.

وجدد اتهام النظام السوري باستقدام تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى سوريا "ليبيع العالم وهم الإرهاب والأقليات، وها هو يذبح جميع الأقليات مع الأكثرية بسيف داعشه وسيوف إرهابيي حزب الله ومرتزقة الحرس الثوري الإيراني وآخرين". 

اللواء إدريس طالب الوفد المتجه إلى جنيف بالتمسك بأهداف الثورة (الجزيرة)

أهداف الثورة
وتزامن إعلان الائتلاف وموافقته على المشاركة مع بيان صدر عن هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية السورية المعارضة برئاسة اللواء سليم إدريس، أعلنت فيه دعمها "حلا سلميا" للأزمة السورية.

وأبدى إدريس تأييده فكرة انتقال السلطة في سوريا من خلال حل سياسي، لكنه طالب وفد المعارضة المتجه إلى جنيف بالتمسك بأهداف الثورة.

وقال إدريس إن أهداف الثورة تتضمن رحيل الأسد وقادة أجهزته الأمنية والعسكرية. 

وقال مستشار رئيس الائتلاف منذر أقبيق إن الأولوية الآن لتشكيل وفد التفاوض، مشيرا إلى أن ذلك سيتم خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة. وأوضحا أن الوفد سيضم دبلوماسيين وسياسيين وممثلين عن الجيش الحر والقوى العسكرية، وسيتألف من أشخاص من داخل الائتلاف وخارجه. 

كيري وصف تصويت الائتلاف على المشاركة بجنيف2 بالشجاع (الفرنسية)

ترحيب دولي
وفي ردود الفعل على قرار الائتلاف المشاركة في مؤتمر  جنيف2، وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري تصويت الائتلاف على المشاركة في المؤتمر بأنه "تصويت شجاع".

وقال كيري في بيان إن "الولايات المتحدة سوف تواصل دعم المعارضة السورية بعد أن اختارت أفضل طريقة للتوصل إلى مرحلة انتقالية سياسية عبر التفاوض". 

من جهته، أشاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السبت بالقرار "الصعب" الذي اتخذته المعارضة السورية بالمشاركة في مؤتمر جنيف2 بالرغم من انقساماتها الحادة.

وقال هيغ في بيان "أشيد بقرار الائتلاف الوطني السوري المشاركة في مؤتمر جنيف2"، وأضاف أن "الائتلاف الوطني اتخذ هذا القرار الصعب بالرغم من الهجمات الوحشية والمستمرة التي يشنها النظام ضد المدنيين السوريين والعرقلة المتعمدة لوصول المساعدات الإنسانية".

وذكر هيغ بأن أي اتفاق من شأنه أن يضع حدا لنزاع أودى بحياة 130 ألف شخص منذ مارس/آذار 2011 يتطلب تنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

بدوره رحب وزير الخارجية الألماني فرانك ولتر شتاينماير بقرار الائتلاف، وقال في بيان مقتضب "إنه القرار الجيد حتى إن كنت أفهم أنه كان صعبا اتخاذه بالنسبة للكثير من المعارضين".

كما رحب بالقرار وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وقال "هذا الاختيار الجريء الذي جاء رغم الاستفزازات وأعمال العنف التي يقوم بها النظام، إنما هو اختيار للبحث عن حل سلمي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة