العراق ينفي امتلاك مختبرات بيولوجية متنقلة   
الأحد 1423/12/1 هـ - الموافق 2/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اللواء حسام محمد أمين يتحدث للصحفيين في بغداد

ــــــــــــــــــــ
مدير الرقابة العراقية يؤكد قبول بليكس والبرادعي الدعوة العراقية لزيارة بغداد قبل تقديم تقريرهما القادم إلى مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

العراق يوافق على استخدام طائرات "يو/2" في عمليات التفتيش بعد حل بعض الأمور الفنية
ــــــــــــــــــــ

صدام حسين يؤكد أمام قيادات جيشه أن العراق سيخوض الحرب إذا فرضت عليه وسينتصر فيها
ــــــــــــــــــــ

نفى المدير العام للرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين امتلاك العراق لمختبرات متنقلة لإنتاج عوامل بيولوجية، ووصف اتهامات بهذا الخصوص بأنها "عارية عن الصحة".

وأكد أمين خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في بغداد أن العراق لا يمتلك أي وسائل لإنتاج عوامل بيولوجية متنقلة أو ثابتة، مشيرا إلى أن العراق استورد العام الماضي مختبرا متنقلا من شركة بريطانية لأغراض فحص الغذاء لصالح وزارة التجارة. وأوضح أن هذا المختبر مدرج ضمن الإعلان العراقي عن برامج التسلح الذي قدمه في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى الأمم المتحدة.

عدد من المفتشين بجامعة بغداد (أرشيف)
وعن عمليات التفتيش المستمرة عن الأسلحة العراقية غير التقليدية المزعومة قال اللواء حسام
إن المفتشين واصلوا اليوم زياراتهم المفاجئة للمواقع العراقية بحرية تامة، وأشار إلى أن عدد المواقع التي زاروها حتى اليوم بلغ 548 موقعا منها 48 لا علاقة لها بالأسلحة.

وأوضح أمين خلال مؤتمره الصحفي أن المفتشين أخذوا اليوم عينات وقود من مخازن تابعة للجيش العراقي ليتأكدوا أنه لا يتعدى كونه بنزينا للسيارات، كما أجروا مسحا جويا بطائرة مروحية.

وأكد المسؤول العراقي مجددا أن عمليات التفتيش التي جرت حتى الآن أثبتت خلو العراق من أي أسلحة غير تقليدية، كما أثبتت تعاون العراق الكامل مع المفتشين الدوليين.

زيارة بليكس والبرادعي
وأعلن أمين أن رئيس أنموفيك هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قبلا دعوة بغداد لهما لزيارة العراق قبل أن يقدما تقريرهما القادم لمجلس الأمن منتصف الشهر الحالي، وأبان أن المسؤولين الدوليين سيصلان يوم السبت المقبل.

وبخصوص إجراء المفتشين مقابلات مع العلماء العراقيين، قال المدير العام للرقابة الوطنية العراقية إن بغداد لا تمانع هذا الإجراء لكنها لا يمكنها إلزام أي عالم على قبول المقابلة، مشيرا إلى أن رؤساء فرق التفتيش حاولوا إجراء هذه المقابلات مع بعض العلماء لكنهم فشلوا في ذلك.

محمد الدوري
في هذه الأثناء أ
علن السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري اليوم أن العراق ليس لديه اعتراضات على تحليق طائرات "يو/2" الأميركية للتجسس فوق أراضيه لحساب الأمم المتحدة، لكنه قال إن هناك مسائل تقنية يجب تسويتها أولا.

وأضاف خلال مقابلة مع تلفزيون فوكس الأميركي أنه واثق من إمكانية تسوية هذه المسألة إضافة إلى مسائل أخرى خلال الزيارة التي يقوم بها بليكس والبرادعي إلى بغداد يوم السبت المقبل.

الاستعدادات العراقية
وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد بحث في وقت سابق اليوم مع مجموعة من قادة الوحدات العسكرية العراقية الاستعدادات التي ينفذها الجيش تحسبا للحرب المحتملة على بلاده، واعتبر في حديث معهم أن العراق سيخرج "منتصرا من المعركة" مع الولايات المتحدة إذا وقعت.

وأضاف صدام في الاجتماع الذي حضره نجله الأصغر قصي ووزير الدفاع الفريق أول الركن سلطان هاشم أحمد، أنه ليس أمام العراق سوى أن يقاتل "إذا دفع الشيطان العدو وأراد الله لأمر ما أن تحصل المعركة التي يتحدث عنها العدو".

وأشار الرئيس العراقي إلى أهمية التحرك السريع لمواجهة أي إنزال قد يقدم عليه "العدو" في أي موقع من المواقع العراقية. وقال إن الإنزال يقع عادة في مواقع خالية نسبيا من الكثافة التي تواجه الإنزال.

وأعلن الرئيس صدام حسين أنه أبلغ تشكيلات حزب البعث الحاكم بتنظيم دورات عن موضوع الإنزال والتعرف على حجم القوات لكي يسهلوا للجيش مهمة وصول المعلومات السريعة إليه "ليكون رد فعله سريعا". وأمر الوحدات العسكرية بمسح واستطلاع الأراضي وتحديد مواقع احتمالات الإنزال، قائلا "نريد حصر الإنزال ثم تدميره".

كوندوليزا رايس

إدارة مدنية
ومن جهة أخرى استبعدت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس تنصيب حكومة عسكرية في العراق في حال سقوط صدام حسين، وقالت إن الإدارة الأميركية تخطط للاستعانة بمجموعة عراقية تأتي "من الولايات المتحدة من أجل المساعدة" في إدارة الوزارات وعودتها إلى عملها.

وأعلنت خلال مقابلة صحفية أن هناك فترة من الوقت سيكون فيها على الولايات المتحدة "ومن يوجد من الحلفاء" توفير الأمن بعد "تحرير" العراق من نظام الرئيس صدام حسين حسب قولها.

وأضافت رايس أن الشعب العراقي سيكون قادرا على إدارة شؤونه بعد سقوط صدام، "ولكن ستكون هناك مرحلة من الوقت يجب فيها على الولايات المتحدة والحلفاء توفير الأمن والتأكد من عدم اندلاع أعمال عنف".

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية ترعى هذه الأيام مناقشات مجموعات عمل عن الاستثمار في مجال النفط العراقي ومستقبل التعليم والدفاع واللاجئين والاقتصاد والبنية الأساسية في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة