برلسكوني يعلن حكومة جديدة بلا مفاجآت   
السبت 1426/3/15 هـ - الموافق 23/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
برلسكوني أبقى كما كان متوقعا الحقائب الرئيسية في يد أصحابها (الفرنسية)

أعلن سيلفيو برلسكوني اليوم تشكيلة حكومته الجديدة بعد أيام فقط من استقالته على خلفية احتجاج اتحاد الديمقراطيين المسيحيين والتحالف الوطني المشاركين في تحالفه على أدائه الضعيف في الانتخابات المحلية هذا الشهر.
 
وكما كان متوقعا أبقى برلسكوني الحقائب الرئيسية في أيدي أصحابها, باستثناء إسناد منصب وزير الثقافة إلى روكو بوتيليوني الذي عرف بفشله العام الماضي في الفوز بعضوية المفوضية الأوروبية, إضافة إلى تعيين وزير الاقتصاد السابق جوليو تريمونتي نائب رئيس وزراء في خطوة قد تثير سخط نائبه برلسكوني الآخر جافرانكو فيني.
 
وكان فيني هدد الصيف الماضي بإسقاط التحالف إذا لم يستقل تريمونتي الذي اتهمه بعدم القدرة على التحكم في عجز الموازنة، في وقت يطلب فيه الاتحاد الأوروبي من روما الحد من النفقات ليتحول الخلاف بينهما إلى حساسيات شخصية.
 
ويعتبر تريمونتي من أوثق حلفاء برلسكوني وينظر إليه على أنه حلقة وصل بينه وبين حزب "عصبة الشمال" الذي أطاح بحكومته عام 1994 قبل أن يقرر لاحقا ضمه إلى التحالف.
 
تحالف وسط اليسار المعارض بزعامة برودي وصف الحكومة الجديدة بالطبق القديم الذي أعيد تسخينه (الفرنسية-أرشيف)
طبق أعيد تسخينه
وقد كان دور عصبة الشمال -المطالبة بلامركزية أكبر- في حكومة برلسكوني أحد الأسباب التي جعلت اتحاد الديمقراطيين المسيحيين والتحالف الوطني يطلبان استقالتها.
 
وقد انتقد تحالف وسط اليسار الذي يقوده رئيس الوزراء السابق رومانو برودي التشكيلة الجديدة واعتبرتها طبقا قديما أعيد تسخينه على حد تعبير القاضي أنطونيو دي بييترو, متوقعا أن تعيش إيطاليا أشهرا أخرى من الشك والاختناق الاقتصادي.
 
وسيؤدي أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية في وقت لاحق من نهار اليوم، على أن يصادق البرلمان عليها الأسبوع القادم في عملية شكلية، إذ إن التحالف يمتلك الأغلبية الكافية لتفادي حجب الثقة عنها.
 
وسيكون أمام الحكومة الجديدة أقل من عام لتحسين أداء تحالف وسط اليمين في استطلاعات الرأي, بعد أن فقد بعضا من أهم معاقله في انتخابات هذا الشهر, ولم يكن قبول اتحاد الديمقراطيين المسيحيين والتحالف الوطني المشاركة في حكومة أخرى يقودها برلسكوني إلا بشرط زيادة القدرة الشرائية للأسر الإيطالية وتنشيط الاقتصاد وزيادة فرص العمل في جنوب البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة