الدبلوماسيون الغربيون يغادرون كابل دون مقابلة المحتجزين   
الثلاثاء 1422/6/2 هـ - الموافق 21/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدبلوماسيون الثلاثة
غادر ثلاثة دبلوماسيين غربيين أفغانستان بعد محاولات يائسة دامت أسبوعا لمقابلة ثمانية أجانب تحتجزهم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بتهمة التنصير. وقد رفضت طالبان تجديد تأشيرات قناصل الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا وأخبرتهم أنهم ممنوعون من مقابلة المحتجزين لحين انتهاء فترة التحقيق.

وقالت الأمم المتحدة إن طالبان قد تجاوزت الأعراف الدولية بعدم سماحها لموظفي الإغاثة الأجانب بمقابلة ممثلي حكوماتهم ومحاميهم. يشار إلى أن الحركة تحتجز 16 أفغانيا كانوا يعملون مع الموظفين الثمانية العاملين في منظمة شلتر ناو العالمية للإغاثة.

يذكر أن حركة طالبان حولت ملف القضية إلى وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وقد نصحت قناصل الدول الثلاث بالرجوع إلى إسلام آباد ومتابعة نتائج التحقيق من هناك. ويرى المراقبون أن تحويل القضية إلى وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سيقوض جميع المساعي الدبلوماسية لإطلاق سراح المعتقلين الأجانب.

المعارك بين طالبان ومناوئيها
مقاتلون من طالبان يعودون إلى كابل
من جانب آخر تمكنت قوات التحالف المناوئ لحركة طالبان بزعامة أحمد شاه مسعود من السيطرة على منطقة إستراتيجية تقع شمالي شرقي ولاية تخار إثر قتال شرس استخدمت فيه طالبان الطائرات العسكرية والمدفعية الثقيلة.

وقد اندلعت المعارك في ولاية تخار الواقعة على الحدود الطاجيكية بعد مرور أسبوع من الهدوء النسبي. وذكرت وسائل الإعلام الباكستانية نقلا عن مصادر طالبان أن العديد من مقاتلي الحركة الحاكمة قتلوا أثناء المواجهات.

وكانت قوات مسعود تمكنت منتصف الليلة الماضية من السيطرة على منطقة تشال جنوبي ولاية طالوقان, إلا أن قوات طالبان تمكنت من استعادتها إثر هجوم مضاد على قوات تحالف الشمال.

كما جرت اشتباكات عنيفة في مناطق ألينيغار شرقي إقليم لغمان وإقليم تايوارا والسهول الواقعة شمالي العاصمة كابل. وأفادت الأنباء بأن مقاتلات طالبان قصفت أيضا عدة مناطق شمالي كابل وأحدثت بعض الدمار ولكنها لم توقع خسائر في الأرواح.

وقد جهزت الحركة قوات كبيرة على طريقين يؤديان إلى الشمال من العاصمة وفي تخار استعدادا لما أسمته هجوم الصيف الكبير لاستعادة أراض لاتزال تحت سيطرة قوات التحالف المناوىء. وتقدر مساحة الأراضي التي تسيطر عليها هذه القوات بنحو
10% من مساحة أفغانستان، مما يشكل عقبة رئيسية أمام حركة طالبان لبسط سيطرتها الكاملة على البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة