رئاسة برلسكوني للاتحاد تثير قلق أوروبا   
الثلاثاء 1424/5/2 هـ - الموافق 1/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هل سيتمكن برلسكوني من الموازنة بين الإحراج الداخلي والعبء الخارجي خلال رئاسته للاتحاد الأوروبي (رويترز)

تسود الأوساط الأوروبية مخاوف من أن يثير استلام إيطاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مشاكل سياسية قد تلقي بظلالها على عموم القارة.

وقد أثارت خلافة حكومة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني لليونان موجة استياء أوروبية بسبب الفضائح المالية لبرلسكوني وموقف حكومته المؤيد للغزو الأنغلوأميركي للعراق.

وقال زعيم الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا مايكل مولر إن تولي برلسكوني الرئاسة سيلقي بظلاله على أوروبا.

واتهم مولر برلسكوني بأنه "تجسيد للمحسوبية", وأنه "يهدم استقلال النظام القضائي ويكيف القانون طبقا لرغباته ويضع مصالحه الشخصية على مستوى مصالح الدولة ويسيطر على الإعلام".

وشككت صحيفة كورييرا ديلا سيرا الإيطالية في امتلاك برلسكوني "للمزايا الأخلاقية والقدرة اللازمة لتولي رئاسة الاتحاد".

وكانت محكمة إيطالية تنظر في قضية فساد ضد برلسكوني طعنت رسميا أمس بقانون مثير للجدل يمنح رئيس الوزراء حصانة دبلوماسية وناشدت المحكمة السلطة الدستورية في البلاد بإعادة النظر بمشروع القانون.

وقد شهدت العلاقات الأوروبية الأميركية توترا هذا العام بسبب رفض فرنسا وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق دون تفويض دولي, في حين أيدها برلسكوني.

وسيكون من مهام الرئاسة الإيطالية إعادة الدفء إلى العلاقات بين جانبي الأطلسي قبل استئناف مفاوضات التجارة العالمية في وقت لاحق من هذا العام. كما ستمهد حكومة روما الطريق لتوسيع الاتحاد الأوروبي بسهولة في مايو/ أيار المقبل ليضم عشر دول جديدة إلى جانب الدول الـ 15 الأعضاء.

ومن المقرر أن يفتتح برلسكوني في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل مؤتمرا أوروبيا لوضع اللمسات النهائية على دستور الاتحاد الموسع. ويرغب رئيس الوزراء الإيطالي في إدراج نتائج المؤتمر ضمن معاهدة روما الجديدة بعد 46 عاما من توقيع معاهدة روما الأولى.

ويتوقع أن يواجه برلسكوني بعض الأسئلة المحرجة في البرلمان الأوروبي بسبب مواقفه الموالية لواشنطن وآرائه بشأن مستقبل أوروبا ومشروع القانون الجديد الذي يعلق التحقيقات ضده في تهم الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة