الأمم المتحدة: إسرائيل هدمت مئات المنازل الفلسطينية   
الجمعة 1437/5/25 هـ - الموافق 4/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:17 (مكة المكرمة)، 17:17 (غرينتش)

كشف تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) صدر اليوم الجمعة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت -أو فككت- منذ بداية العام الجاري 323 مبنى بجميع أنحاء الضفة الغربية، أغلبيتها العظمى في المنطقة (ج)، مما أدى إلى تشريد ما يقرب من 440 فلسطينيا، أكثر من نصفهم من الأطفال. 

وذكر التقرير أن عمليات الهدم  تقع في المناطق المصنفة (ج)، التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية، وتقع تحت السيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية الكاملة، مؤكدا أن مستويات الهدم والتشريد هي الأعلى التي تسجل في فترة زمنية مماثلة منذ عام 2009.

وتحدث تقرير أوتشا عن هدم الإدارة المدنية الإسرائيلية الأربعاء الماضي عشرات المباني والمنشآت الزراعية في خربة طانا (جنوب شرقي مدينة نابلس شمالي الضفة)، وتشريد عشرات الفلسطينيين بحجة أن المباني شيدت في منطقة عسكرية دون ترخيص، موضحا أن الهدم ترك 36 فلسطينيا دون مأوى، بينهم 11 طفلا، وأن الهدم طال 41 مبنى ومنشأة من ضمنها مدرسة.

ومن بين المباني المهدمة 12 مبنى قدمت من قبل السلطة الفلسطينية، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كمساعدة إنسانية.

وزاد تقرير أوتشا أن سلطات الاحتلال أعلنت ما يقرب من 18% من مساحة الضفة الغربية أنها مناطق إطلاق نار، يعيش فيها ما لا يقل عن خمسة آلاف فلسطيني، معظمهم من الرعاة في 38 تجمعا.

ويقع ما لا يقل عن عشر بؤر استيطانية إسرائيلية -تعدّ غير قانونية في نظر القانون الإسرائيلي- بأكملها أو جزء منها ضمن مناطق إطلاق النار.

وفي سياق متصل، كان الاتحاد الأوروبي قال في بيان له قبل نحو عشرة أيام إنه تم تشريد أكثر من 480 شخصا منذ بدء العام الجاري في عمليات الهدم، وأعرب عن قلقه من "العدد غير المسبوق لعمليات الهدم ومصادرة المباني الفلسطينية"، بما في ذلك مشاريع شيدت بتمويل أوروبي وتتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بين فترة وأخرى بهدم مبان في خربة طانا بهدف ترحيل السكان، وفشلت محاولات مؤسسات حقوقية إسرائيلية وعربية للالتماس لدى المحكمة العليا لتخطيط البناء في الخربة، لعدم اعتراف الإدارة المدنية بأنها جديرة بالتخطيط، ولذلك منعت ربطها بشبكتي الماء والكهرباء.

ويسكن بالخربة المذكورة نحو 250 فلسطينيا يعيشون في خيام ومبان مؤقتة ودائمة، ويعيشون من العمل في الزراعة ورعي الضأن والبقر. وكان الاحتلال أعلن في سبعينيات القرن الماضي المنطقة التي تقع فيها القرية منطقة تدريبات عسكرية متجاهلا وجود السكان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة