شارون ينكر تورطه في قضايا فساد   
الخميس 1424/12/15 هـ - الموافق 5/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون ينفي علمه بصفقات إبنه مع تاجر رجل أعمال إسرائيلي (الفرنسية)

قال راديو إسرائيل إن رئيس الوزراء أرييل شارون أنكر ارتكابه أي مخالفات عندما استجوبته الشرطة اليوم بشأن فضيحة رشوة. وقال شارون إنه لم يكن يعلم بصفقات إبنه غلعاد مع تاجر رجل أعمال إسرائيلي اتهم بمحاولة رشوته في التسعينيات.

واستغرقت جلسة استجواب اليوم أكثر من ثلاث ساعات، وهي تتصل بفضيحتين أبرزهما ما بات يعرف بصفقة الجزيرة اليونانية, دون أن تقدم أي تصريحات عن نتائج الجلسة التي استمرت أكثر من ثلاث ساعات.

ومن المتوقع أن يقرر المستشار القانوني الجديد مناحيم مازوس في غضون شهر ما إذا كان سيتم تقديم لائحة اتهام ضد شارون. وإذا ما وجهت هذه اللائحة بالفعل فلن يكون أمام شارون سوى التنحي والدعوة إلى تشكيل حكومة جديدة.

وأجرى التحقيق الثاني مع شارون أربعة من رجال الشرطة الإسرائيلية, في مقر إقامته في القدس الغربية. وكان شارون خضع لجلسة مماثلة دامت أكثر من عشر ساعات في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويكتسب الاستجواب الثاني أهميته من توجيه الادعاء تهمة رجل الأعمال الإسرائيلي ديفد أبل في 21 يناير/ كانون الثاني دفع رشى لشارون بواسطة نجله غلعاد.

وقال ممثلو الادعاء إن أبل دفع أموالا طائلة إلى غلعاد لقاء إقناع والده الذي كان وزيرا للخارجية آنذاك بتمرير صفقات عقارية، منها بناء منتجع على جزيرة يونانية لم ينفذ. ولم يشر بيان الاتهام الموجه إلى أبل الذي نفى التهم المنسوبة إليه, إلى أي دليل على أن شارون قدم لأبل خدمات في المقابل.

نصائح بملايين
غلعاد كان سيستلم 3 ملايين دولار لقاء نصائح (الفرنسية)
ويعتقد أن رجل الأعمال اقترح في مرحلة أولى دفع ثلاثة ملايين دولار إلى غلعاد لقاء نصائح. ولم يدفع المبلغ في النهاية غير أن أبل أكد لشارون في حديث مسجل أن غلعاد "سيكسب مبالغ مالية كبيرة" من العقد الذي يفاوض بشأنه.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه يشتبه في أن يكون شارون قد أمن لأبل اتصالات بمسؤولين يونانيين وتدخل للموافقة على صفقات عقارية أخرى داخل إسرائيل. ونفى أبل كل هذه الاتهامات في مقابلة بثتها الشبكة الثانية الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي مساء الأربعاء ودافع عن شارون.

كما أن شارون متورط في قضية قرض بقيمة 1.5 مليون دولار حصل عليه من رجل الأعمال الجنوب أفريقي سيريل كيرن. ويعتقد أن هذا المبلغ استخدم لتمويل حملة شارون خلال الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود عام 1999.

ويؤيد عدد من كبار المسؤولين في وزارة العدل وبينهم المدعية العامة للدولة عدنة أربيل توجيه الاتهام لشارون.

وفي مقابلة مع الجزيرة قال محمد بركة العضو العربي في الكنيست إن إعلان شارون المفاجئ هذا الأسبوع عن خطة لإخلاء مستوطنات قطاع غزة تستهدف تحويل الانتباه عن هذه الفضائح.

ورفض شارون (75 عاما) زعيم حزب الليكود اليميني المتطرف مطالب المعارضة بالاستقالة بسبب الفضيحة، وتعهد بأن يبقى في منصبه حتى الانتخابات القادمة المقررة عام 2007, نافيا ارتكاب أي مخالفات.

وأعرب شارون أمس عن استعداده لإجراء استفتاء قبل تنفيذ خطته لإخلاء 17 مستوطنة من 21 مستعمرة بقطاع غزة يعيش فيها 7500 مستوطن يهودي وسط 1.3مليون فلسطيني. وأظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون إزالة المستوطنات اليهودية في غزة والضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة