عقوبات أممية على شبكة حقاني   
الثلاثاء 1433/12/22 هـ - الموافق 6/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)
قرار مجلس الأمن يشمل شبكة حقاني وأحد قيادييها (الفرنسية-أرشيف)
فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على شبكة حقاني -التي تتخذ من باكستان مقرا لها والمتهمة بشن هجمات كبيرة في أفغانستان- وعلى زعيم "عملياتها الانتحارية" قاري ذاكر، وهو إجراء رحبت به كابل واعتبرته حركة طالبان خطوة لا معنى لها.

وبموجب قرار مجلس الأمن يتعين على دول العالم أن تجمد أرصدة ذاكر وتفرض حظرا على سفره، وتصادر أية أرصدة للشبكة إضافة إلى فرض حظر على بيع الأسلحة لها.

وجاء في قرار الأمم المتحدة أن الشبكة مرتبطة بتنظيم القاعدة وبالحركة الإسلامية في أوزبكستان وبسلسلة من المجموعات الناشطة في باكستان من بينها جيش محمد وعسكر جنجوي وحركة طالبان باكستان.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس إن أفرادا دربهم ذاكر هاجموا قاعدتين للتحالف الدولي في 2010، وفندق إنتركونتينتال في كابل في يونيو/حزيران 2011 وقتلوا فيه 11 مدنيا وشرطيين أفغانيين، والسفارة الأميركية في كابل في سبتمبر/أيلول 2011 حيث قتل 16 أفغانيا من بينهم ستة أطفال على الأقل. كما تلقى على الشبكة مسؤولية شن هجوم على السفارة الهندية في كابل.

وقالت رايس إن خطوة الأمم المتحدة "تؤكد عزم المجتمع الدولي على إنهاء قدرة شبكة حقاني في تنفيذ الهجمات العنيفة في أفغانستان"، واعتبرت أن هذه الإجراءات "تعكس أيضا التزام مجلس الأمن استخدام وتطبيق العقوبات ضد من يهددون السلام في أفغانستان، والتزامه القوي بدعم عملية السلام والمصالحة التي يقودها الأفغانيون".

وكانت الولايات المتحدة أدرجت شبكة حقاني على قائمة "المنظمات الإرهابية" في سبتمبر/أيلول، واعتبر البنتاغون -الذي أضاف ذاكر على قائمة المشتبه في تورطهم بأعمال "إرهابية" أمس الاثنين- أن الشبكة تشكل "تهديدا كبيرا" للأمن القومي.

ردود فعل
وقال سياماك هيراوي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "مع أن العقوبات متأخرة إلا أن حكومتنا ترحب بها ونأمل أن تتم ممارسة الضغوط اللازمة على الصعيدين الإقليمي والدولي للقضاء على هذه الشبكة الإرهابية".

ويتولى سراج الدين نجل جلال الدين زعامة شبكة حقاني، وأعلنت الاستخبارات الأفغانية في أغسطس/آب أن نجلا آخر يدعى بدر الدين وكان قائد العمليات، قتل في غارة لطائرة أميركية بدون طيار.

من جهتها، لم تعط حركة طالبان أي أهمية لقرار الأمم المتحدة، وهو الموقف نفسه الذي اتخذته عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على شبكة حقاني. وصرح المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الصحافة الفرنسية "كل هذا لا معنى له ولن يكون له أي تاثير على عملياتنا".

وقد يتسبب قرار مجلس الأمن في إحراج باكستان العضو حاليا في المجلس. ويختبئ العديد من عناصر الشبكة في باكستان. وتريد واشنطن من إسلام آباد أن تتشدد مع الشبكة وأن توقف أي تمويل لها من دول أخرى، بحسب دبلوماسيين.

وكان قائد الأركان الأميركي السابق الأميرال مايك مولن صرح العام الماضي بأن شبكة حقاني باتت "ذراعا فعليا" للاستخبارات الباكستانية، غير أن مسؤولين أميركيين آخرين نأوا بأنفسهم عن هذه التصريحات.

وفي السابق، أقر مسؤولون باكستانيون بإقامة اتصالات مع شبكة حقاني للحفاظ على تأثير في أفغانستان بعد انسحاب الولايات المتحدة، إلا أنهم ينفون تقديم دعم لعمليات الشبكة ويقللون من أهميتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة