الهاشمي يلوح بتدويل قضيته   
الخميس 1433/3/10 هـ - الموافق 2/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)

الهاشمي أثناء المقابلة التي أجريت معه في أربيل (الفرنسية)

لوّح طارق الهاشمي  نائب الرئيس العراقي بتحويل قضيته إلى المحاكم الدولية في حال عدم استجابة القضاء العراقي بتأمين محاكمة عادلة له، في حين أعلن مكتب الهاشمي المؤقت تطوع 525 محامٍيا للدفاع عنه وعن أفراد حمايته وموظفي مكتبه لتفنيد التهم الموجهة إليهم المتصلة بـ"جرائم إرهابية".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الهاشمي تأكيده بمقابلة مع مراسلها نشرت اليوم الخميس بالتوجه إلى القضاء العالمي في حال لم يستطع القضاء العراقي إنصافه.

وأعرب الهاشمي -في المقابلة التي أجريت معه بمقر اقامته الحالية بمصيف صلاح الدين بمدينة أربيل- عن تمنياته بأن تحسم القضية وطنيا " لكنه أكد حقه في الدفاع عن سمعته وعن براءة عناصر الأمن التابعين له وموظفي مكتبه.

واتهم الهاشمي رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه "تولى ملف القضاء منذ البداية منذ الإعلان عن كشف عن هذه الخروقات وتقديمها للقضاء إلى إصدار أمر القبض ومطالبة إقليم كردستان (بتسليمه) ونشر الاعترافات من قبل وسائل الإعلام ومنع نقل الدعوى من بغداد إلى كركوك".

مجلس النواب
وأضاف أن مجلس النواب سيقدم تقريرا لرئيس المجلس يؤكد أن الاعترافات التي انتزعت من أفراد حماية الهاشمي جاءت في ظروف غير طبيعية وفي غياب محامين، نافيا صحة شائعات تحدثت عن وجود نية لدى القيادات الكردية بتسليمه للقضاء العراقي.

من اجتماع سابق للقائمة العراقية (الجزيرة)

وحول عودة القائمة العراقية لمجلس النواب، قال الهاشمي "شاركت في هذا القرار رغم وجودي في كردستان وأكدت ضرورة حضور القائمة العراقية على عجل" مبررا موقفه بالقلق من قانونين هما قانون العفو العام وقانون الميزانية للسنة الحالية.

وتابع الهاشمي أن الأمر بات "يتوقف على كيف سيتصرف المالكي وائتلاف دولة القانون تجاه هذه الإشارة الإيجابية من القائمة العراقية".

اتهام
واتهم الهاشمي  المالكي بتصعيد المشكلة والعمل على تعقيدها، مشيرا إلى أن "كل النداءات التي صدرت عن القادة الوطنيين باستثناء دولة القانون شجعت الكتل السياسية على أن تتخذ الخطوات الإيجابية لتضمن نجاح المؤتمر الوطني" الذي دعا إليه الرئيس جلال الطالباني كل الاطراف السياسية لمناقشة الخلافات بينها.



وفيما يتعلق بنظرته لرئيس الوزراء وهل سيستطيع التواصل معه بعد هذه الأزمة، قال الهاشمي "أعتقد أن المالكي جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل، لكن أولا ننتظر لنرى كيف ستحل هذه المشكلة وعندها لكل حادث حديث".



وأكد الهاشمي رفضه لأي تدخل أجنبي في الشأن العراقي، لكنه رأى أن تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بخصوص العراق جاءت من منطلق النصح للساسة العراقيين، والتحذير "من الانجرار إلى الفكرة الطائفية مرة ثانية".

دفاع
وفي سياق متصل، أعلن المكتب المؤقت للهاشمي في بيان صدر اليوم أن عدداً من محامي العراق الذين قدّموا تعهداً بالنيابة عن 525 محاميا أبدوا استعدادهم للتطوع للدفاع عن الهاشمي وعن أفراد حماياته وموظفي مكتبه.

وأضاف البيان أن المحامين عبّروا عن رفضهم للممارسات غير القانونية، من خلال نزع الاعترافات القسرية من المعتقلين وعرضها على شاشات الفضائيات، معتبرين أن تلك الاعترافات بُثت من دون موافقة مجلس القضاء الأعلى.

وقال البيان الصادر عن المكتب المؤقت للهاشمي إن المحامين المتطوعين اعتبروا أنه ما لم تثبت التهمة الموجهة إلى الهاشمي لدى جهه محايدة، فهي عارية عن أية مصداقية قانونية، وتعتبر تدخلاً سافراً من قبل السلطة التنفيذية في شؤون القضاء، وأسفوا لتسييس القضاء لهذه الدرجة وافتقاد المصداقية لدى الرأي العام.

وأضاف أن المحامين حذروا من التداعيات الكارثية المترتبة على التدخل بالشأن القضائي، وناشدوا الجامعة العربية والأمم المتحدة وممثل أمينها العام بالعراق التدخل العاجل للحيلولة دون تدهور الموقف الراهن وانهيار العملية السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة