بوش وبلير يفتحان الملف النووي للعراق   
الأحد 1423/7/1 هـ - الموافق 8/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش وتوني بلير يتحدثان للصحفيين قبيل اجتماعهما بكامب ديفيد

ــــــــــــــــــــ

بوش وبلير يشيران إلى تقرير لوكالة الطاقة الذرية يرجع إلى عام 1998 باعتباره دليلا على تطوير العراق أسلحة نووية
ــــــــــــــــــــ

غيرهارد شرودر وجاك شيراك يعبران في مؤتمر صحفي مشترك عن معارضة بلديهما لأي هجوم أميركي على العراق
ــــــــــــــــــــ
الصحاف يستبعد أن تحول موافقة العراق على عودة المفتشين دون توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لبغداد
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الرئيس العراقي صدام حسين يشكل تهديدا للعالم وأن عدم التحرك حياله سيكون موقفا غير مسؤول.

وأشار الزعيمان في تصريحات للصحفيين قبل بدء محادثاتهما في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية مريلاند الأميركية إلى تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يرجع إلى عام 1998, جاء فيه أن من المحتمل أن يمكن للعراق تطوير أسلحة نووية في غضون ستة أشهر.

وقال بوش "لا أعرف ماذا نحتاج من أدلة أكثر من ذلك. يجب علينا أن نحل هذه المشكلة للمحافظة على الأجيال القادمة. إنها مشكلة يجب على المجتمع الدولي بأسره أن يحلها".

توني بلير لدى وصوله إلى منتجع كامب ديفيد بولاية مريلاند للقاء جورج بوش
ومن جهته قال بلير إنه قرأ التقرير. وأضاف "سياسة القعود عن التحرك ليست بالسياسة التي نتبعها مع حسن تقديرنا للمسؤولية". وأعرب رئيس الوزراء البريطاني عن رغبته في الحصول على "أكبر دعم دولي ممكن". وأضاف "علينا أن نتأكد من أن التهديد القائم أزيل فعلا".

ورغم أسئلة الصحفيين, امتنع كل من بوش وبلير عن توضيح موقفهما من احتمال اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا حول مسألة عودة الخبراء الدوليين في نزع الأسلحة إلى العراق. ومن المقرر أن يجري الزعيمان محادثات تستغرق عدة ساعات, يليها عشاء عمل في كامب ديفيد قبل أن يعود رئيس الوزراء البريطاني إلى لندن.

وصورت أجهزة الإعلام البريطانية محادثات بوش بلير على أنها "مجلس حرب", لإشعال فتيل صراع عسكري يستهدف البرامج العراقية المزعومة لأسلحة الدمار الشامل, والسعي إلى إسقاط نظام الرئيس صدام حسين.

رفض ألماني فرنسي
غيرهارد شرودر وجاك شيراك أثناء المؤتمر الصحفي
وفي إطار تزايد المعارضة للحرب الأميركية على العراق, أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن باريس وبرلين تعارضان "هجوما أحادي الجانب من الولايات المتحدة" على العراق.

وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقداه مساء السبت في هانوفر شمالي ألمانيا "نحن متفقون تماما على أربع نقاط : لا لعملية أحادية الجانب من الولايات المتحدة, وإيجاد حل عبر مجلس الأمن الدولي, وعودة غير مشروطة لخبراء الأمم المتحدة في نزع الأسلحة إلى العراق, وعدم تغيير الهدف". ويشير شرودر بعدم "تغيير الهدف" إلى موقف واشنطن الذي انتقل من المطالبة بعودة المفتشين الدوليين إلى عزمها على الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وكان شرودر وشيراك أجريا محادثات استغرقت نحو ساعتين ونصف الساعة في المنزل الخاص لرئيس الحكومة الألمانية بمناسبة قمة غير رسمية، وتمحور اللقاء حول الوضع في العراق والمسائل الأوروبية وخصوصا مشروع الإصلاح الزراعي المشترك المتنازع عليه, وقضية توسيع الاتحاد الأوروبي.

خداع العالم
محمد سعيد الصحاف
من جهته اتهم العراق الرئيس الأميركي جورج بوش بمحاولة خداع العالم بزعمه أن بغداد تمثل تهديدا, في حين أن هدفه الحقيقي من وراء شن هجوم عسكري محتمل هو السيطرة على النفط العراقي.

وقال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في تصريحات له في عمان على هامش مؤتمر عربي السبت "هناك عملية غش كبيرة وهناك عملية كذب مستمرة, نحن ليس لدينا شيء مع الولايات المتحدة, هي تعادينا وتريد السيطرة على بلادنا ونفطنا".

وشدد الوزير العراقي على أن أي عمل عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي لن يكلل بالنجاح، وقال "النظام الذي يختاره الشعب لن يغيره الأجانب". وأضاف أن الاعتداءات الأميركية سوف تتواصل على العراق بغض النظر عن عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد، مشيرا إلى أن الحوار الذي يجري بين العراق ومجلس الأمن ليس محل اعتبار.

عودة المفتشين
عمرو موسى
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن قبول العراق بعودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل التابعين للأمم المتحدة إلى بغداد أمر ممكن, وذلك وفق ما لمسه من خلال مشاورات أجراها مع الحكومة العراقية.

وقال على هامش ورشة عمل دولية شمالي إيطاليا إنه ما زال يرى إمكانية للتوصل لاتفاق بخصوص عودة المفتشين الدوليين للعراق.

وأعرب موسى عن أمله في التوصل إلى تسوية حول موضوع عودة فرق التفتيش الدولية, وتجنيب هذا البلد عواقب حرب تتوعد الولايات المتحدة بشنها عليه في حال عدم انصياعه للقرارات الدولية. وأشار إلى وجود قلق دولي كبير بشأن صلاحية اتخاذ أي إجراء عسكري ضد العراق خاصة وأن المشاورات لم تكتمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة