بوش يتمسك بإستراتيجيته ويطالب الكونغرس بالصبر   
السبت 18/8/1428 هـ - الموافق 1/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:40 (مكة المكرمة)، 12:40 (غرينتش)

بوش كشف أن خطته قابلة للتعديل بعد الاستماع لتقرير بتريوس (رويترز)

تمسك الرئيس الأميركي جورج بوش بإستراتيجيته الجديدة في العراق وطالب الكونغرس بانتظار التقييم الحاسم لها قبل إصدار أي حكم بشأن الحرب في هذا البلد.

وقال بوش في بيان عقب اجتماع عقده في البنتاغون مع وزير الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين بحضور نائبه ديك تشني إن المخاطر في العراق كبيرة جدا والعواقب خطيرة للغاية على أمن الولايات المتحدة بشكل لا يسمح للسياسة بالإضرار بمهمة القوات المسلحة.

وأكد أن تقرير قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد باتريوس والسفير الأميركي هناك رايان كروكر والمرتقب في العاشر من الشهر الحالي يأتي بعد أقل من ثلاثة أشهر من الموعد الذي أصبحت فيه إسترتيجيته تعمل بشكل كامل وسيقيم ما يسير بشكل طيب وما يمكن تحسينه والتعديلات التي ربما يتم إدخالها في الأشهر المقبلة، مشيرا إلى أن الكونغرس طلب هذا التقييم وعلى أعضائه أن يمتنعوا عن إصدار حكم قبل أن يستمعوا له.

ويقول الجيش الأميركي إن الهجمات الطائفية انخفضت منذ نشره 30 ألف جندي إضافي تماشيا مع خطة بوش لمنح الزعماء العراقيين المزيد من الوقت لتعزيزالمصالحة في بلدهم.

وقال الجنرال بتريوس لصحيفة أسترالية في مقابلة الأسبوع الحالي إن أعمال القتل الطائفية والعرقية انخفضت بنسبة 75% منذ العام الماضي.

ورغم أن بعض المكاسب الأمنية تحققت لم يجر تمرير أي قوانين رئيسية تهدف إلى سد هوة الانقسامات الطائفية المريرة، وعانت حكومة رئيس الوزراء  نوري المالكي من انسحاب نحو نصف وزرائه.

إحباط
"
الجنرال بنيامين مكسون أعرب عن تذمره من تباطؤ الحكومة العراقية في تأمين القيادة الجيدة والتسليح الكافي لقواتها الأمنية المتتشرة في ميدان المعركة
"
وفي مؤشر جديد على الإحباط الأميركي من هذه الحكومة، أعرب الجنرال بنيامين مكسون قائد القوات الأميركية في شمال العراق عن تذمره من تباطؤ الحكومة العراقية في تأمين القيادة الجيدة والتسليح الكافي لقواتها الأمنية المنتشرة في ميدان المعركة، مشيرا إلى أنه لم ير أي تحسن يذكر في هذا المجال طيلة مدة عمله هناك التي بدأت قبل نحو عام.

وبموازاة ذلك دافع مسؤولو وزارة الدفاع عن جهودهم لإعادة هيكلة قوة الشرطة العراقية بهدف تخليصها من الطائفية والفساد.

يأتي ذلك بينما كشف تقرير لمكتب محاسبة الحكومة الأميركية –الهيئة التي تشرف على عمل الحكومة والبرلمان- أن العراق لم يحقق إلا ثلاثة أهداف من 18 هدفا حددها الكونغرس على صعيد إحراز تقدم في المجالين العسكري والسياسي.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن تقرير المكتب قوله إن الإستراتيجية الأميركية الجديدة التي أطلقها الرئيس بوش في يناير/ كانون الثاني الماضي وتم بموجبها تعزيز عدد القوات الأميركية في العراق "لم تعط نتائج إيجابية واضحة".

ومن المتوقع أن يستخدم الديمقراطيون تقرير مكتب المحاسبة الذي من المفترض أن يسلم للكونغرس بصيغته النهائية الثلاثاء القادم ضد إدارة بوش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة