واشنطن: لا حل للقدس بلا تفاوض   
الأربعاء 8/4/1431 هـ - الموافق 24/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:02 (مكة المكرمة)، 0:02 (غرينتش)
أكدت الولايات المتحدة أن مفاوضات إسرائيلية فلسطينية مباشرة هي الكفيلة بالتسوية النهائية لوضع مدينة القدس المحتلة. ويأتي هذا الموقف ردا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي اعتبر فيها أن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن إسرائيل والفلسطينيين يمكنهم التوافق حول مواضيع القدس واللاجئين والحدود وقضايا أخرى.
 
وكان نتنياهو أكد الاثنين -في كلمة له أمام اجتماع لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) بواشنطن- التزام إسرائيل بالبناء في القدس الشرقية والمناطق المجاورة لها، التي ضمتها إسرائيل لبلدية القدس في الضفة الغربية، مضيفا أن القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل وليست مستوطنة.
 
وفي تصريحات أخرى ربط نتنياهو استمرار محادثات السلام بإسقاط الفلسطينيين مطالبتهم بتجميد الاستيطان، وعبر عن خشيته من تأجيل تلك المحادثات لعام آخر إذا لم يتنازل الفلسطينيون عن هذه المطالب.
 
وقال إنه يتعين عدم البقاء رهائن لمطلب غير منطقي وغير عقلاني، لأن من شأن ذلك أن يوقف مفاوضات السلام عاما آخر.
 
وكشفت رويترز أن نتنياهو أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع في مبنى الكونغرس مع نواب ديمقراطيين وجمهوريين، قبل ساعات من اجتماع مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.
 
وأجرى نتنياهو الاثنين لقاء مع جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي وصفه بيان للبيت الأبيض بأنه كان مثمرا، وبأنه تميز بنقاش صريح حول سلسلة من القضايا التي تهم العلاقات الثنائية.
 
وكان الفلسطينيون قد سحبوا منذ أسبوعين موافقتهم على بدء مفاوضات سلام غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة أميركية، وذلك في أعقاب إعلان إسرائيل خططا لبناء 1600 وحدة استيطانية في منطقة بالضفة الغربية المحتلة قرب  القدس.
 
وأثار القرار الإسرائيلي آنذاك -الذي تزامن مع زيارة بايدن للمنطقة- غضب الإدارة الأميركية التي وصفته بالإهانة لها.


 
أضرار
كلينتون اعتبرت أن الاستيطان الإسرائيلي يقوض وساطة واشنطن في عملية السلام  (رويترز)
ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس -في كلمة لها أمام اجتماع إيباك- إن استمرار حالة الصراع بين إسرائيل وجيرانها يضر بمصالح تل أبيب وواشنطن.
 
وأكدت أن إنهاء هذا الصراع سيضمن مستقبل إسرائيل في المنطقة.
 
وحذرت من أن مشاريع البناء الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية تهدد المفاوضات غير المباشرة، كما أنها تقوض إجراءات بناء الثقة مع الفلسطينيين، وتقلل من قدرة واشنطن على لعب دور في العملية السلمية، إضافة إلى إضرارها بإسرائيل نفسها.
 
يذكر أنه تم تعليق مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2008.
 
تحذير فلسطيني
أبو ردينة طالب بضمانات أميركية لتجميد الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)
وفي خضم هذه التطورات حذر المسؤولون الفلسطينيون من أن المواقف الإسرائيلية تهدد الجهود الأميركية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة.
 
وفي هذا الإطار دعا نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى التزام إسرائيلي وضمانات أميركية بتجميد الاستيطان لإنجاح تلك الجهود.
 
وأضاف أن ما قاله نتنياهو لا يساعد الجهود الأميركية لإعادة الطرفين إلى المفاوضات غير المباشرة.
 
وقال أبو ردينة إن "القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وهذا هو الطريق الوحيد للتوقيع على أي اتفاقية سلام في أي مرحلة من المراحل".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة